سعيد المنصوري يستخرج الصور الشعرية البسيطة من مفردات الحياة
نظم نادي الشعر في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في مقره بالشارقة مساء أمس الأول، أمسية شعرية للشاعر الإماراتي سعيد المنصوري، قدم لها الزميل وائل الجشي بقوله “إن المنصوري شاعر مكثر ومجيد يختار لغته برصانة ويلح على متانة الوزن وسلامة وقوة الصورة، وهو من مواليد رأس الخيمة، حاصل على بكالوريوس في اللغة العربية، صدرت له مجموعتان شعريتان هما (لو يعرفون) ،2005 و(القصيدة المستحيلة) ،2008 وله تحت الطبع (حروف ملونة) و(أثناء عبور الفراشة)، وأضاف أنه قد وصل إلى المراحل النهائية من مسابقة شاعر المليون، وحاصل على درع تكريمية من ندوة الثقافة والعلوم .
أنشد المنصوري مجموعة قصائد مختارة من دواوينه الأربعة، جال فيها بين مواضيع شتى منها الوطني والقومي والتأملي والتصوف والحب، مما يدل على سعة تجربته وغزارة انتاجه، يجنح في شعره إلى الوضوح مع سمو عن التقريرية والمباشرة، لغته يستخرجها من واقع الحياة لكنها تنزاح عنه بمسافة تصبح فيه شفافة وجميلة، فهو في قصيدة “غضب امرأة”، يجمع لغته من “الزهور وأغاني الجاز وطعم المربى والدمعة والعشق والحب” لكن المقارنة التصويرية في عبارة “أحلى من” ترتفع بتلك اللغة عن الواقع وتعطيها قوة كل ما في الصورة التشبيهية من قوة:
أنتِ أحلى مِنَ الزّهور وأحلى
مِنْ أغان الجازِ وطعمِ المُرَبّى
حُبكِ الغالي دمعةٌ وأمان
فاعشقيني أصيرُ للعشقِ رَبّا
الكلامُ اللطيفُ يعني كثيرًا
فدعينا نَسْتَشْرِفُ الصلحَ دَرْبا
على أن الميزة الأساسية للمنصوري هي قدرته على صناعة الصورة الشعرية البديعة المستخرجة من واقع الحياة التي يحياها، فهو يختارها بسهولة وسلاسة من أشياء بسيطة ليصنع منها تشكيله الشعري مثل “الحبر والأضرحة والألوان وضحكة الأطفال ومداخن الأفران وعلبة السردين أو كماشة الفئران والرفوف البيض والأرغفة” في قصيدة “الإنسان” يقول:
على صَفَحات تاريخ
يُلوثُ حِبرَهُ البُهْتانْ
تَعودُ الروحُ خارطة
منَ الدمَعاتِ والأشجان
وتُزرعُ في بقاع الأر
ض أضرحة منَ الإذعانْ
وَتطفأ ضِحكة الأطفا
والأحلامِ والألوانْ
وَتُهْدَمُ في حَضارتِنا
حَضاراتٌ مِنَ البُنْيانْ
حَضاراتٌ تُصَنعنا
كبَعْض مَداخِن الأفرانْ






رد مع اقتباس

