أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي يوم أمس عثور فريقها لمسح التربة.. على ختم حجري أسطواني أثري بين الكثبان الرملية بالقرب من مدينة زايد في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي يعود تاريخه إلى العصر البرونزي الأول قبل خمسة آلاف سنة خلال تجميعه عينات لمشروع مسح التربة في الإمارة.
ويعتبر الختم الأول من نوعه في شبه الجزيرة العربية.. «منقوش عليه رسوما دقيقة لسيدات بشعر مربوط إلى الخلف على شكل ضفائر». وقال ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة.. إن الاكتشاف مهم لإمارة أبوظبي وشبه الجزيرة العربية حيث يدل على عراقة الحضارة الإنسانية في هذه المنطقة وتواصلها الثقافي والتجاري مع منطقة ما بين النهرين.
وأوضح أن فريق الهيئة الذي عثر على الختم..مكلف بإجراء مسح للتربة لجمع المعلومات حول أنواعها في الإمارة وصولا إلى فهم البيئة المحلية بجانب المساعدة في فهم تاريخ بيئة المنطقة.. ضمن جهود الهيئة وصولا للإستخدام الأمثل للموارد الطبيعية.
وأوضح البروفيسور «دان بوتي» الأستاذ في جامعة سيدني خبير الآثار العربية أن الختم الذي عثر عليه يماثل أختاما اسطوانية أخرى تعود إلى حقبة «أم النار الحديثة 2000 /2500» قبل الميلاد في منطقة الهيلي في العين ومنطقة الصفوح في دبي بينما تم العثور على أختام مماثلة في منطقة «صوصة» الإيرانية ومنطقتي خفاجه وعروق في العراق.
كما أوضح أنه تم العثور على فخاريات تعود لنفس حقبة الختم الأسطواني في جبل حفيت في العين تعتبر دليلا على وجود تواصل بين العراق والإمارات وعمان في ذلك الزمان الغابر.. مشيراً إلى أن هذا الاكتشاف يعتبر جديدا لعدم وجود مواقع أثرية أو اكتشافات مسجلة في المناطق الصحراوية للمنطقة الغربية في الإمارة.
وأشار «بيتر هيلير» المتخصص في دراسة آثار المنطقة الغربية طيلة خمسة عشر عاما أن الاكتشاف يلقي الضوء على جوانب لم تكن معروفة في تاريخ أبوظبي والمنطقة الغربية، مشيرا إلى أن مواقع العصر البرونزي معروفة في سواحل وجزر المنطقة الغربية، بينما لم يتم تسجيل أي منها في الصحاري الوسطي والجنوبية للمنطقة.
فيما يعود تاريخ المواقع المسجلة في صحراء المنطقة الغربية إلى العصر الحجري الحديث وهو تاريخ أحدث بحوالي ألف عام من تاريخ الاكتشاف الحالي في مدينة زايد، بينما يعود تاريخ البعض الآخر إلى العصر الإسلامي الحديث.
جريدة البيان





رد مع اقتباس

