أكدت شركة دبي للمرطبات المنتجة للمياه الغذائية تحت العلامة التجارية ''بيبسي'' إصرارها على رفع سعر منتجاتها بنسبة 25%، واستعدادها لمناقشة الزيادة مع وزارة الاقتصاد، فيما أرجأت الوزارة اتخاذ أي إجراء تجاه الشركة إلى مابعد مناقشة الحالة في اجتماع اللجنة العليا لحماية المستهلك المتوقع خلال الأسابيع المقبلة، مع تأكيدها نيتها مخالفة منافذ البيع التي ترفع أسعار المياه الغازية.
وأوضح مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة الدكتور هاشم النعيمي أن الادارة ستحرر المخالفات لكافة المنافذ التي وافقت على البيع بالسعر الجديد، تنفيذا للقرار 466 للعام 2007 بشأن مخالفة رفع الأسعار بدون موافقة لجنة حماية المستهلك.
يشار إلى أن الوزارة أنذرت أمس الأول شركتي ''دبي للمرطبات'' و''كوكاكولا'' للعودة إلى الأسعار السابقة لمنتجات الشركتين من المياه الغازية، أو مواجهة غرامات، بحسب النعيمي.
وقال نائب رئيس مجلس إدارة ''دبي للمرطبات'' أحمد بن عيسى السركال إن قرار زيادة أسعار المياه الغازية في الدولة بنسبة 25% ابتداء من أمس الأول، جاء بالاتفاق بين شركتي دبي للمرطبات و''أبوظبي للمرطبات''، والمنتجين الآخرين لعلامة ''بيبسكو'' في كل من الامارات وقطر وسلطنة عمان، وذلك بعد مناقشة كافة محددات السعر، وقال: إن القرار لا رجعة عنه.
وأشار مسؤولون في الشركة إلى أنها لم تتلق أية إخطارات من وزارة الاقتصاد أوإدارة حماية المستهلك فيما يتعلق بإلغاء الزيادة، مؤكدين على أن الزيادة ضرورة اقتصادية للشركة وصناعة المياه الغازية بعد ارتفاع التكاليف بنسب عالية.
وأوضح طارق السقا المدير العام لـ''دبي للمرطبات'' أن الجمعيات التعاونية والهايبر ماركت مثل كارفور وغيرها، تشتري بسعر 24 درهما وتبيع بنفس السعر، مقابل حصولها على خصومات تصل إلى 25%، وقد نوقش الموضوع مع الجمعيات وتم الاتفاق على ذلك.
وقال السقا: لم نتلق أي إخطارات من وزارة الاقتصاد أوإنذارات في هذا الخصوص، ولا يوجد نص قانوني يلزمنا بإخطار وزارة الاقتصاد بتحريك السعر.
وأكد مسؤولو ''دبي للمرطبات'' أن الزيادة على أسعار المياه الغازية من منتجات الشركة، ومنتجات ''بيبسكو'' جاءت بعد نحو 30 عاماً من تثبيت أسعار جميع المنتجات، وأنها تمت لإنقاذ الشركة من خسائر متتالية، مؤكدين أن الشركة لديها المبررات الاقتصادية التي دفعتها إلى قرار زيادة السعر.
وكشف كل من السركال والسقا عن أن الشركة اتخذت العديد من الاجراءات لتخفيض التكاليف، والحد من النفقات، ولتقليل الخسائر، منها تخفيض عدد العمالة بنسبة 10%، الا أن هذا لم يسهم في تصحيح أوضاع الشركة، والتراجع في الارباح، وبالتالي لجأت ''دبي للمرطبات'' لخيار رفع السعر، والذي كان مقررا منذ عام، مؤكداً انه تم باتفاق جماعي بين المنتجين لعلامة بيبسيكو، الا أن المصانع السعودية لم تدخل في الاتفاق لاسباب تتعلق بالمنافسة في السوق.
من جهته قال نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية فيصل العرشي إن الجمعية رفضت عقود التوريد الجديدة للشركتين من المشروبات الغازية وكما قامت بمراقبة حركة البيع، والتوقف عن البيع بالجملة لعدد من أصحاب البقالات الذين قدموا إلي الجمعية لشراء عبوات المشروبات الغازية بدرهم وبيعها داخل محلاتهم بـ1,25 درهم.
وبحسب جولة لـ''الاتحاد'' بعدد من البقالات والسوبر ماركت في أبوظبي أمس تبين ارتفاع سعر كرتونة المياه الغازية سعة 24 علبة إلى 25 درهماً، مقابل 20 درهم الأسبوع الماضي، بحسب مدراء البيع في تلك المنافذ.
وقال محمد خان مسؤول البيع في إحدى البقالات إن الشركة الموردة قامت برفع سعر كرتونة المشروبات الغازية إلى 25 درهماً، مقابل 20 درهما بزيادة 25%، مما أدى إلى أن تبيع البقالات العبوة الواحدة بـ،1,25 مقابل درهم واحد خلال السنوات الماضية.
جريدة الاتحاد






رد مع اقتباس






