معرض «جاليري المحطة» يعيد تقديم رسومات ناجي العلي
* الدستـور الاردنيــة
اختار عشرة فنانين تشكيليين فلسطينيين مجموعة من رسوم الكاريكاتير للفنان الفلسطيني الراحل ناجي العلي لرسمها على جدران معرض (جاليري المحطة) بحجم كبير مع الحفاظ على أدق تفاصيلها.
وقال الفنان رأفت اسعد المشارك في رسم اللوحات خلال افتتاح معرض (ناجي العلي في المحطة)، مساء أمس الأول: «بعد أيام من البحث والتفكير مع مجموعة جذور الشبابية في كيفية اقامة معرض فني لرسومات الفنان الكبير ناجي العلي قررنا عرضها بهذه الطريقة (رسمها على الحائط) واتصلنا بخالد العلي المقيم في لندن وطلبنا منه مجموعة من رسوم الكاريكاتير لوالده وتفضل مشكورا بارسال 60 لوحة». وأضاف «قمنا باختيار 16 لوحة لعرضها في جاليري المحطة تتناسب مع الاوضاع الحالية التي يمر بها العالم العربي والقضية الفلسطينية بما ان الفنان ناجي العلي كان يستشرف المستقبل في لوحاته فانت تشعر انه يرسم هذه اللوحات اليوم وليس قبل اكثر من عشرين عاما».
وقال الشاب احمد نمر عضو مجموعة (جذور الشبابية): «نحن مجموعة من الشباب الفلسطينيين عددنا صغير لغاية الان التقينا على الانترنت من الاردن وفلسطين والسعودية وقررنا البحث عن شريك لاقامة معرض للوحات ناجي العلي ونجحنا في اقامة المعرض هنا (جاليري المحطة) بمشاركة مجموعة من الفنانين الذين اختاروا ان يرسموها بدلا من وضعها في لوحات داخل اطار».
ويبدأ المعرض بلوحة للعلي تتحدث عن اللاجئين تظهر فيها صورة رجل يلف رأسه بالوشاح الفلسطيني «الكوفية» وكتب حوله اسماء العديد من المخيمات الفلسطينية وفي وسطها عبارات «لا صلح لا تفاوض لا اعتراف» تحمل توقيع لاجئي 1948 بمناسبة احياء الفلسطينيين للذكرى الثالثة والستين لحرب عام 1948 التي يسميها الفلسطينيون ذكرى «النكبة».
واوضح اسعد انه في ظل حديث الفلسطينيين عن اعتزامهم التوجه الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية اختار منظمو المعرض لوحة للعلي تظهر حوارا بين شخص واشخاص اخرين كتب عليها «لاحلق شنبي اذا اعطتكم «اسرائيل» دولة.. موعودين راح يعطونا خازوق». وربما كان يستشرف العلي الانقسام الذي شهدته الساحة الفلسطينية والذي يأمل الفلسطينيون طي صفحته بعد توقيع اتفاق المصالحة الشهر الجاري في القاهرة حين رسم لوحة لاربعة اشخاص كل منهم يرفع اصبعه ويقول «انا الشرعي» وفي الجهة المقابلة يظهر حنظلة وشعار «أنانيون».
وقال الفنان منذر جوابرة المشارك في رسم اللوحات «استغرق العمل في رسم هذه اللوحات اربعة ايام في الليل والنهار لم ندخل اي تعديل عليها سوى اننا عملنا على تكبيرها ورسمها على الحائط حتى لا يكون هناك حاجز بينها وبين الجمهور». وتشير لوحة الى ما شهدته مصر من انتفاضة شعبية اطاحت برئيسها اختار الفنانون وضعها على واجهة كاملة للمحطة وتبدو فيها امرأة كتب خلفها كلمة فلسطين مرات عدة ولسان حالها يقول «والله اشتقنالك يا مصر» اضافة الى مجموعة اخرى من اللوحات تدعو الى الافراج «عن المعتقلين السياسيين في السجون (الاسرائيلية) والعالم العربي».
وتناولت مجموعة اللوحات في المعرض الذي يستمر اسبوعين جواز السفر الفلسطيني الذي لم يكن قد صدر عندما رسم العلي هذه اللوحات والتي تشير الى ان حامله ممنوع من دخول الدول العربية والتأشيرة التي توضع عليه هي تأشيرة سجن.






رد مع اقتباس