![]()
أكد اللواء مهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي أن 90% من الحوادث المرورية تقع بسبب السرعة الزائدة، لافتا الى ان تفاقم الإصابات يعود إلى عدم ربط حزام الأمان وعدم توقع خطأ الغير.
وقال اللواء الزفين خلال زيارته لمصابي الحوادث في مستشفى راشد لـ البيان التي رافقته في الجولة بحضور مسؤولين من جامعة الجزيرة إن هدف الزيارة توعية المصابين بأهمية اتباع التعليمات المرورية خاصة فيما يتعلق بحزام الأمان والسرعة الزائدة، بالإضافة إلى توقع خطأ الغير واتخاذ احتياطات السلامة، مشيرا إلى أن اغلب ضحايا الحوادث المرورية الخطيرة من فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 30 عاما.
وشارك في الجولة سارة العسكر نائب رئيس جامعة الجزيرة ويوسف محمد إبراهيم مدير الشؤون المالية والإدارية لمستشفى راشد الذين رافقوا مدير الإدارة العامة لمرور دبي في مختلف أقسام المصابين من الحوادث المرورية، وحرصوا على تقديم هدايا تذكارية للمصابين.
وقال اللواء الزفين:إن هناك إشكاليات خاصة فيما يتعلق بسائقي الأجرة وسائقي الدراجات النارية الذين يعملون في توصيل الطلبات، وتكمن هذه الإشكالية في السرعة الزائدة والتوقف المفاجئ بالنسبة لسائقي الأجرة، وبالنسبة لسائقي الدراجات النارية خاصة من يعملون في توصيل الطلبات فإن رغبتهم في إيصال الطلبات إلى الزبائن في أسرع وقت تفوق استيعابهم للحفاظ على الحياة والانتباه للطريق، خاصة وان إصابة سائقي الدراجات النارية غالبا ما تكون بليغة أو تؤدي إلى الوفاة.
ونبه مدير الإدارة العامة لمرور دبي على جميع السائقين اتخاذ الحيطة وتوقع خطأ الغير فيما يتعلق بالسير في الطرقات الداخلية خاصة في الأماكن السكنية، كذلك لمستخدمي الطرق من المشاة يجب عليهم السير عكس اتجاه السيارات ليتثنى لهم رؤية القادم وسرعته وتفاديه في حدوث أي ظرف طارئ وذلك في إشارة منه على احد المصابين الذي كان يسير في نفس اتجاه السيارات وفوجئ بسيارة تصدمه من الخلف بسبب تفاديه الاصطدام بسيارة أخرى.
واصل:
وشهدت زيارة اللواء الزفين لمستشفى راشد حديثا مطولا مع المصابين من مختلف الأعمار والجنسيات للوقوف على كيفية وقوع الحادث والأسباب الحقيقية وراءه، وكيفية تفادي هذه الأسباب مسبقا مع ضرورة توعية المحيطين بالمصاب من أسرته وأصدقائه لتحقيق استفادة مجتمعية، كما تضمنت الزيارة لقاءات متنوعة مع عدد من المصابين، .
حيث أكد عبد الله احمد (أحد المصابين في حادث سيارة) انه كان يقود مركبته بسرعة 120 كيلومترا في الساعة، كما انه لم يحرص على ربط حزام الأمان حيث تفاجأ بدخول سيارة عليه بالاتجاه العكسي في احد الشوارع الداخلية ذات الاتجاهين ولم يستطع التخفيف من سرعته ما اخل بتوازن السيارة وانقلبت به متسببة له إصابات بليغة في أماكن متفرقة في جسمه.
ونصح اللواء الزفين المصاب بضرورة ربط حزام الأمان بعد خروجه من المستشفى، مؤكدا أن عدم وجوده فاقم من إصابته كذلك الأمر بالنسبة للسرعة الزائدة حيث نبه على ضرورة الالتزام بالسرعات المقررة للشوارع حتى في حالة خلوها من الازدحام والمارة، ومن جانبه، اشار المصاب عبد الله الى انه اتخذ من هذه الواقعة عبرة لبقية حياته كما انه يحاول نصح الآخرين.
تجارب وعبر
وكان اللقاء الثاني مع شاب عمره 20 عاما كان يقود دراجة نارية في احد الأحياء السكنية دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة حيث اصطدمت به سيارة مسرعة وأصيب بكسر في الحوض والساق وبعض الإصابات الأخرى، .
حيث لفت الشاب الى أنه لم يكن يتعظ من الحملات التوعوية التي كان يسمع عنها، وانه وأصدقاءه كانوا يقومون بحركات استعراضية بالدراجة إلى ان هذا الحادث أصبح عبرة حقيقية له ولأصدقائه لدرجة أن أخيه قام ببيع دراجته النارية التي كان يستخدمها تفاديا لتعرضه لنفس الموقف.
كما زار اللواء الزفين خالد فراج سائق دراجة نارية ويعمل لدى احد المطاعم والذي كان قد تعرض لإصابات متوسطة بسبب صدمه من قبل سيارة دفع رباعي كانت تقودها سيدة بسرعة كبيرة،.
حيث أكد مدير الادارة العامة للمرور بصدد هذه الحالة أن إصابات الدراجات النارية تفوق بمراحل عدة إصابات حوادث السيارات لعدم توفر أي من عناصر الأمان المتمثلة في جسم المركبة التي تحمي السائق، لافتا إلى أن وفيات حوادث الدراجات النارية مثلت 5٪ من وفيات الحوادث المرورية في إمارة دبي خلال العام الماضي، وسجلت 8 حالات وفاة، و12 إصابة بليغة.
والتقى اللواء الزفين المصاب الشاب خالد عبد الرحمن الحمادي والذي تعرض لكسر في فقرات ثلاث بالعمود الفقري وأجريت له عملية جراحية وينتظر أن يسافر إلى ألمانيا لاستكمال العلاج، حيث أكد خالد انه كان يقود السيارة بسرعة 130 كيلومترا في الساعة عندما اصطدم بسيارة أخرى خاصة، موضحا انه لم يربط حزام الأمان.
وعبر اللواء الزفين عن حزنه لما أصاب الشاب داعيا إياه إلى الانتباه في المرات المقبلة والابتعاد عن السرعة الزائدة وعدم التهور عند قيادة السيارات، ناصحا أصدقاءه بضرورة الالتزام بالقواعد المرورية.
من ناحية أخرى، تستمر فاعليات حملة التزم بالمسافة الآمنة التي أطلقتها الإدارة العامة للمرور بالتعاون والتنسيق مع جامعة الجزيرة مؤخرا لتوعية السائقين بخطورة هذه المخالفة، وما ينجم عنها من حوادث مرورية متكررة في طرق إمارة دبي.
أهداف الحملة:
وفيما يتعلق بأهداف الحملة، أكد اللواء الزفين أن عنصر السرعة عامل أساسي في تحديد المسافة الآمنة، حيث يجب على السائق أن يجعل المسافة أكبر كلما زادت سرعة المركبة والعكس، وذلك من أجل القدرة على تفادي الحوادث المرورية.
البيان





رد مع اقتباس


