أتلفت 40٪ منها والبقية تحتاج إلى صيانة فورية.. و«التربية» تعتزم ملاحقتها قانونياً
شركة تُعطّل أجهزة التكييف في مدارس حكومية
الامارات اليوم
ألغت وزارة التربية والتعليم عقد شركة صيانة، كانت مسؤولة عن صيانة أجهزة التكييف المركزية في المدارس الحكومية في دبي والإمارات الشمالية، بعدما ثبت أنها عطّلت 40٪ من أجهزة التكييف المركزية في المدارس بدءاً من رياض الأطفال وحتى الثانوية العامة، بشكل كامل، وتسببت في تخريب جزئي لأجهزة المدارس المتبقية، وحاجتها إلى صيانة فورية بعد تدني كفاءتها، وفق مديرة إدارة الأبنيـة والخدمات التعليمية في الوزارة، نجيبة يوسف، التي أكدت أنه «تم تحويل ملف تلك الشركة إلى الجهات المختصة في الوزارة لملاحقتها قانونياً».
وقالت نجيبة لـ«الإمارات اليوم» إن «الوزارة عيّنت شركة مختصة لفحص أجهزة التكييف في مدارس الإمارات الشمالية، بعدما تلقت كثيراً من البلاغات عن وجود أعطال فيها، وإن الفريق اكتشف أن وضعها مزرٍ، وأنها مهملة بشكل كامل، على الرغم من إسناد مسؤولية الصيانة إلى شركة مختصة، يفترض أنها كانت تقوم بصيانتها على مدار السنوات الخمس الأخيرة».
وأوضحت أن «إدارة الأبنية والخدمات التعليمية اكتشفت ارتكاب الشركة مخالفات عدة، وتجاوزات للعقد المبرم بينها وبين الوزارة، أهمها ممارسة المالك أنشطة تجارية داخل المدارس الحكومية، منها إنشاء مقاصف مدرسية، والتعاقد مع المدارس بشأن توريد أدوات ومستلزمات أخرى»، مشيرة إلى أن «استغلال الشركة علاقاتها بإدارات مدرسية، دفعها إلى طلب استمرار الشركة مسؤولاً وحيداً عن صيانة التكييف المركزي فيها، كأحـد اشكال الضغط على الوزارة».
واتهمت نجيبة الشركة بالمتاجرة بالأطفال، خصوصاً الدارسين في مرحلة الروضة، من خلال التركيز على الربح على حساب صحتهم، وتلويث بيئتهم التعليمية»، مؤكدة أن «الفريق الذي كلّفته الوزارة بفحص الوحدات المسؤولة الشركة عن صيانتها بشكل مستمر، اكتشف خراب أعداد كبيرة منها بشكل كامل».
وقالت إن «الشركة تحصل على مبالغ مالية كبيرة بشكل سنوي من الوزارة للقيام بمهام الصيانة لكل مدارس دبي والإمارات الشمالية، البالغ عددها نحو 327 مدرسة، من دون أن تنفق شيئاً على تلك المهمة، ما يعـد تبديداً للمال العام، واستغلالاً لمخصصات الوزارة».
ولفتت إلى أن «الشركة كانت تحرص على تقديم أقل الأسعار في المناقصات التي كانت تعقد سنوياً، وفي المقابل لا تنفق شيئاً على تلك المدارس، بل تستغلها تجارياً».
وذكرت نجيبة أن «الوزارة بصدد التعاقد مع شركات أخرى بديلة، يتم اختيارها على أساس كفاءتها وسمعتها الطيبة، لتتولى القيام بمهام الصيانة على الوجه الأمثل»، موضحة أنه «تم وضع نظام رقابي صارم لتحاشي تكرار تجربة الشركة السابقة، وسد الثغرات التعاقدية، إذ تتم أالمتابعة الإلكترونيـة والآليـة لأعمال الشركة بشكل مستمر، بحيث تسجل البلاغات كافة إلكترونياً بمركز الاتصال والدعم (سند)، ويقوم المختصون في الإدارة بالإشراف على أداء الشركة وعمل تقارير دورية عنها، ومحاسبتها بشكل آني في حال تجاوزت بنود العقد». وأشارت إلى أن «ما أفسدته الشركة على مدار السنوات الطويلة الماضية يحتاج إلى جهد كبير لإصلاحه»، مؤكدة أن «الوزارة بدأت فعلياً إعادة استبدال وإصلاح أجهزة التكييف في تلك المدارس، والعمل بشكل مكثّف لإنجاز المهمة بشكل سريع، حرصاً على عدم حدوث خلل قد ينجم عن إيقاف الوزارة للشركة بشكل مفاجئ».






رد مع اقتباس


