كميران خليل.. جدلية الموت برؤية معاصرة
* الثـورة السوريــة
الموت في أقصى حالاته حضورا.. أجساد تلفها الاكفان حتى تغدو غير قادرة على الصراخ ووجوه شاحبة متشابهة تختمر في الاحتضار وضمن البرزخ الشاسع بين الحياة والموت..
انه الموضوع الذي دار حوله معرض الفنان كميران خليل الذي اقيم مؤخرا في صالة الآرت هاوس.
ويضاف إلى كل تلك الأبعاد الفلسفية للوحات العشرين التي ضمها المعرض الصياغة اللونية المبنية على إقامة التوازن بين طاقة الألوان والتجاذبات اللونية بين الأصفر والنهدي أو بين الأبيض والأسود وبين التدرجات المتفاوتة والشفافيات المتعددة للون الواحد.
إن هذا الجمع بين طاقة الجسد العاري أو الوجه الصارخ وبين طاقة اللون استطاع أن يقيم جسرا متينا مع عين المتلقي ولاسيما أن حجم اللوحات الكبير يتيح إيضاحا أكبر لمكنونات اللعب التشكيلي بكل تفاصيله.
ويعلل الفنان خليل تعريته للأجساد في لوحاته أنه يرسم الإنسان في حالته النقية الخالية من الشوائب لذلك فإنه مضطر بحسب قوله إلى تجريده من كل شيء إلا من الكفن الذي يضعه بتشكيلات مختلفة في حين أن الوجوه تتضمن أكثر من حالة رغم اشتراكها بما يسميه كميران الموتى الأحياء فتلك الوجوه رغم موتها الا أنها لاتزال تنظر نحو المتلقي.
ولاستخدام الألوان في هذا المعرض مرجعياته في علم الطاقة فكما يقول خليل ان لون الموف هو لون الحكمة أما الابيض فلون الكفن والاسود لون الحزن لدى الكثير من الحضارات ويأتى امتزاج الموف مع تدرجات الابيض والأسود ليخدم فكرة اللوحة رغم أننى في بعض الأحيان قد أهمل الفكرة لمصلحة بناء لوحة صحيحة تشكيليا.
أما براء صليبي إحدى الحاضرات فترى أن الموت تساؤل كبير عند الإنسان فهناك من يحبه أو يكرهه أو يهرب منه وتقول.. أن أكون في معرض يضم هذا الكم من تجسيد حالات الموت ضمن تصورات جديدة فهذا يقربنى من اللوحة أحيانا ويبعدنى عنها في أحيان أخرى وخاصة في ظل التقنية اللونية المؤثرة على عين المتلقى لذلك رغم كرهى لحالة الموت في الحياة الا أن هذا الفنان وضعنى في اطار أفكاره والوانه وجذبني اليها.






رد مع اقتباس