وصل الطويان إلى البحرين في الأسبوع الثاني من الاضطرابات "لا شيْء يدعو إلى الابتسامة، كنت متهيئا للظرف الاستثنائي الذي اضطرتني ظروف عملي لمواجهته".
حالة حرب. هكذا يصف الطويان الوضع. كل شيء يدل على ذلك. لا أحد في الفندق الذي عرف بحركة السياح.. "الجلسة الأولى مع الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة مدير الإعلام الخارجي شرحت كل شيْء واعطتني تصورا عن وضع المملكة التي كادت تقع فريسة للفتنة والتأجيج المذهبي".
اللقاء الأهم والأبرز كان مع الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء الذي تعرض لحملة ممن يوصفون محليا بأتباع إيران.
يقول أحمد الطويان "هناك من حاول تعزيز الهويات الطائفية على حساب الهوية الجامعة، لتزداد حدة الاستقطاب في ظل جماعات وقوى تروج لفكرة العيش في ظل نظام "ولاية الفقيه" ولا تعترف بشرعية النظام السياسي القائم".
ثم يتحدث عن أجواء حظر التجول التي شهدتها المنامة، في مشهد بدا غريبا على أجواء عاصمة خليجية، في بادرة وسابقة هي الأولى من نوعها في الخليج العربي.
كسر أجواء حظر التجول كان تجربة لا تنسى أبدا، وخصوصا مشاهدة دوار اللؤلؤة من دون لؤلؤته الشهيرة "مررنا في شوارع ما إن يبدأ فرض حظر التجول حتى تنطلق صيحات استهجان ورفض لهذا القرار من أعلى أسطح المنازل في أحياء يسكنها شيعة وبتزامن متوافق".
يقول الطويان عن تلك الأجواء إنها كانت مخيفة في العاصمة والمناطق المحيطة ليلا، وكان منظر المنطقة الحيوية وهي تحت الحظر مدعاة للحزن.
"في دوار اللؤلؤة كان أبولؤلؤة المجوسي حاضرا، بالتحريض والتآمر، هكذا يرى معارضو الاعتصامات".
يبدي المؤلف رأيه فيقول: ما حدث طوال شهر كامل في مملكة البحرين، ليس تظاهرات سلمية، تبحث عن إصلاحات سياسية واقتصادية، بل عمل منظم له ارتباطاته الخارجية ويعتمد على أساليب عسكرية احترافية تفوق إمكانات المواطنين المدنيين العزل، ويهدف إلى قلب نظام الحكم وتدمير البنية الاقتصادية للبلاد.
يعرض الطويان لمظاهر عديدة منها، حمل المتظاهرين علما مغايرا ينقسم إلى 12 مثلثا تردد أنه يرمز إلى الشيعة الاثنى عشرية، في حين يرمز علم مملكة البحرين الرسمي، والمكون من اللونين الأبيض والأحمر وتفصل بينهما 5 مثلثات، إلى أركان
الإسلام الخمسة.
يتناول أيضا ما جرى في بعض المستشفيات "عدد من الأشخاص ممن انتزعت من قلوبهم الرحمة وسيطرت عليهم أفكار مقيتة تعتمد على تصنيف المرضى والجرحى وفق حسابات طائفية تسيء إليهم قبل أن تسيء إلى أي أحد آخر".
ثم يحلل عملية ارسال قوات درع الجزيرة إلى البحرين، مشيرا إلى أنها أجهضت تحركا كانت تخطط له إيران داخل البحرين، فكان رد فعل طهران انفعاليا، إذ تحدثت عن "قوات أجنبية" واعتبرت التدخل الخليجي احتلالا، وهو ما تبنته المعارضة البحرينية أيضا.