قصة خبرية
الصدفة تكشف لمواطنة خدمة »نداء الاستغاثة« في مركبتها
البيان
في حادث طريف من نوعه، تواصلت مركبة المواطنة ( ج، ع ) مع جدار خدمة (نداء الاستغاثة) في دبي أثناء عودتها باتجاه مدينتها خورفكان بعد انتهائها من دورتها التدريبية هناك، وذلك بعدما أخطأت وضغطت زر نداء الاستغاثة من مركبتها.
وأشارت المواطنة الى ورود مكالمات اليها إلا أنها لم ترد عليها، وحين وصولها إلى مقر عملها، فوجئت بقدوم شخصين من التحريات المنطقة الشرقية في خورفكان والاستفسار عن حالها و(هل هي بخير)، وعن معلوماتها الشخصية.
للوهلة الأولى كان الوضع كأنه جزء من مشهد سينمائي يتم تصويره، ولكن السؤال عن كل ما يتعلق بتفاصيلها الشخصية ومن التحري حول سيارتها بدد ذلك الاعتقاد. حيث سارعت إلى أصطحابهما إلى السيارة لاتخاذ اللازم حولها بناء على طلبهما. وتم فحصها، وأخبراها كم من الوقت الذي استغرقته في إطلاق نداء استغاثة، حيث سألها أحدهما: (هل بإمكانك إطفاء زر جهاز الاستغاثة، ليتوقف كل ذلك العناء ). وهو الأمر الذي سبب لها الارتباك والإحراج، لأنها لا تعلم عن وجوده ومكانه في سيارتها، فبادر الشخص الى إغلاق الزر بالإشارة إلى أنه كان مصدر إصدار صرخات استغاثة على مدى ساعتين، ما استدعى التحري الى السعي لإنقاذ مطلق تلك الصرخات والتي كانت هي. لم يكد جهاز عمليات شرطة دبي يتلقى الاستغاثة عبر شبكات أقماره الصناعية، حتى سارع بالإبلاغ عنه وعن موقع السيارة ومواصفاتها ولونها ونوعها وموديلها ورقم اللوحة الموجودة عليها، ما سهل على الجهات المختصة في إمارة الشارقة الوصول إليها بأسرع وقت ممكن. وكان جهاز الاستغاثة لا يتوقف وكان يتم تتبعه بالثانية حتى تم تحديد الوضع المناسب لمطلق تلك الاستغاثة.
وقالت المواطنة(ج.ع): (ربما يعتبر هذا الموقف هو الأغرب الذي يحدث لي على الإطلاق، وكان حري بي أنا أتعرف على تقنية سيارتي الجديدة وطبيعة كل جهاز خاص بها، ولكن هذا الموقف يؤكد لي بأني محظوظة لأنه لم يحدث لي أي مكروه. بالفعل شعرت بالإحراج الشديد لعدم إدراكِ كم من الوقت الذي استغرقه جهاز النداء في إرسال صرخات استغاثة، في الوقت الذي كنت أقضي به في الذهاب إلى العمل وقضاء احتياجاتي، والأدهى من ذلك عدم معرفتي بالضغط على زر مهم لم أكن أعلم بأهميته إلا في حدوث هذا الموقف المخجل- على حد الوصف -، ربما كنت مصدر إزعاج وأنا اعتذر لذلك، ولكن (رب ضارة نافعة ) ".
ومن جانبه، قال العميد عمر عبدالله الشامسي مدير إدارة القيادة والسيطرة في الإدارة العامة للعمليات بشرطة دبي: (إن إدارة مركز القيادة والسيطرة تطور ما تقدمه من خدمات لأفراد الجمهور وإدارة وتوجيه الدوريات وفق أحدث أنظمة الاتصالات ليتماشى مع التطور والنهضة العمرانية والاقتصادية التي تشهدها البلاد. وفي إطار ذلك أوجدت برنامجا مفتوحا وشاملا عبر خدمة نداء الاستغاثة ليشكل جزءا مهما من منظومة مركز القيادة، في سبيل تحقيق مدى الاستجابة لبلاغ طارئ يتعلق بإنقاذ أرواح بشرية هي في أمس الحاجة إلى كل لحظة، وذلك على مستوى الدولة وليس دبي فقط، ما استدعى الأمر التنسيق والتعاون مع الوكالات المحلية بالدولة على توفير هذه الخاصية من أجل التميز والارتقاء في خدمات النجدة والإنقاذ). وأضاف : ( إن الإدارة تتلقي البلاغات من بعض السيارات المزودة بزر الاستغاثة، أو خدمات اتصال صوتي مباشر مع غرفة عمليات الشرطة لتوضيح الموقف من حدوث طارئ أو حادث. بالإشارة إلى أن بلاغات الخدمة التي تلقتها الإدارة في أغلبها حقيقية، فيما عدا البلاغات التي تتم أما عن طريق ضغط الزر بالخطأ من قبل الأطفال أو عدم الانتباه من سائق المركبة نفسه، وكذلك حب الفضول بغرض استطلاع طبيعة الخدمة والتأكد من سرعة الاستجابة عليها)، لافتا الى استجابة الخدمة إلى حادثين مروريين حقيقيين تعرضت له عائلة في الطريق إلى إمارة عجمان، أما الحادث الثاني فكان في إمارة أبوظبي جراء توقف مفاجئ ما نتج عنه أضرار بليغة بين مركبتين إحداهما تقودها امرأة والتي أرسلت مركبتها نداء الاستغاثة.
هذا بالإضافة إلى موقف طريف عندما أرسلت مركبة مسجلة باسم شخص مواطن يقطن في إمارة أبوظبي نداء استغاثة خارجيا، حدد موقعها في روسيا، وعلى الفور تم الاتصال بالشخص الذي أكد أن سيارته مسروقة منذ مدة.
احصائية
اطلقت القيادة العامة لشرطة دبي خدمات مساعدة لسيارات عدة في العام 2005، وهي خدمات طوارئ واستغاثة جديدة تتيح للسائقين، الربط الصوتي المباشر بغرفة العمليات بشرطة دبي في حال حدوث أي طارئ ومن خلال الضغط على زر الاستغاثة أو اختيار خدمة الطوارئ من خلال شاشة السيارة. وفي حال حصول الأسوأ، تعمل الخدمة تلقائيا في الحوادث التي تتعرض فيها مستشعرات الأكياس الهوائية للإصابة، وسواء كانت عملية تشغيل نداء الاستغاثة يدويا أو أوتوماتيكيا، يتم تمرير المعلومات الخاصة بالسيارة وموقعها من الأقمار الصناعية العالمية (gps) إلى غرفة عمليات شرطة دبي عبر الرسائل القصيرة التي يتم استقبالها عن طريق محطة استقبال تم تصميمها وتنفيذها من قبل ضباط ومهندسين بالإدارة العامة للعمليات، حيث تقوم هذه المحطة بترجمة الرسائل القصيرة وتحويلها إلى معلومات جغرافية يتم عرضها على خارطة جوية لتحديد موقع السيارة بدقة ورقم الهاتف المحمول بتلك السيارة واسم المنطقة التي توجد بها السيارة، لكي تتمكن دوريات الشرطة والإسعاف الوصول إليها من دون تأخير.
وفي حال القيام بنداء استغاثة في إمارة أخرى غير دبي، تقوم الشرطة بتمرير التفاصيل الخاصة بهذه الحالة الطارئة وموقع السيارة إلى غرفة عمليات شرطة الإمارة التي يوجد بها الحادث. حيث يقوم نظام الاستقبال المصمم بشرطة دبي تلقائيا بتحديد الإمارة المناسبة.






رد مع اقتباس


