بورحيمة: مستقبل المسرح بعد المعايشة مسؤولية الشباب

“يوم في قرية إماراتية” في ختام الورشة الشاملة






اختتمت أمس الأول، فعاليات الدورة المسرحية الشاملة التي نظمتها إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة منذ منتصف شهر إبريل/نيسان الماضي بمشاركة 26 متدرباً في مدينة كلباء .

وتضمنت فعاليات الختام عرضا مسرحياً بعنوان “يوم في قرية إماراتية” في القرية التراثية، وجسد المتدربون خلالها أدوار الشخصيات التقليدية في القرية . . مثل الوالي والتاجر والمدرس وغيرها، وأشار مشرف الورشة المسرحي الرشيد أحمد عيسى أن هذا العرض قُصد منه اختبار قدرات المتدربين على المعايشة، وتعزيز علاقاتهم بالتراث المحلي .

كان المتدربون قد خضعوا لاختبارات نظرية وعملية خلال الأسبوع الأخير من الشهر الماضي حول أساسيات فن التمثيل إضافة إلى تاريخ ونظرية الدراما .

وفي كلمته بمناسبة الختام قال أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة والإعلام إن هذه البرامج التدريبية تأتي ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتجسيداً لرؤيته الساعية نحو حركة مسرحية ثرية بكوادر موهوبة مستندة إلى التدريب والتأهيل .

وأضاف بورحيمة أن الدور الحيوي للفنون يهدف لإرساء أسباب النهوض والتطور وإذكاء روح الابتكار . كما أشار إلى المكانة الثقافية المتقدمة للشارقة في مجال المسرح بشكل خاص ودعا المتدربين إلى الحرص على المشاركة في البرامج التثقيفية والتدريبية التي تقترحها الدائرة في كل مدن الشارقة .

واشار بورحيمة إلى ان الهدف من مثل هذه الورش والدورات هو رفد الساحة المسرحية بطاقات شابة، وقال: إنه بنهاية هذا العام ستكون التخصصات المسرحية كافة مغطاة تماماً، ونأمل بأن نقدم العديد من الأسماء الجديدة .

من جانبه قال مشرف الدورة الرشيد أحمد عيسى في كلمته: إن أغلبية المشاركين في الدورة من المبتدئين وبعضهم لم يسبق له ان صعد على خشبة المسرح ولكن استمرار الدورة لثلاثة أشهر أتاح لنا أن نقدم لهم الخبرات الأساسية في المسرح، والتي لابد أن يعرفها كل مسرحي . ولفت إلى أن حرص الشباب على الحضور كان كبيراً ومحفزاً . وعن عرض المعايشة الذي قدمه الطلاب كاختبار عملي قال: إن الهدف الأول من العرض هو اختبار قدرات الطلاب ومعرفة إلى أي مدى وصلوا في تجسيدهم للأداء التمثيلي العلمي إلا أن ثمة بعد ثقافي في الأمر ويتمثل في إعادتهم إلى نحو أربعة عقود من زمان المشهد الاجتماعي الإماراتي، إذ كان على كل واحد منهم أن يتخيل أو يكتشف كيف كان حال القرية الإماراتية قبل عقد السبعينات) من القرن الماضي .

وقال الرشيد إن وعي الفنان المسرحي ببيئته الاجتماعية من الأمور الضرورية لتطوره، ومن هنا جاء هذا الاختبار “المتعب” على حد وصفه . وأضاف: عندما ينتبه الممثل إلى ما يميز قريته أو حارته من أفعال وأشكال وألوان وناس ويتعايش معها يكون قد أحرز تقدماً .