د . وهيبة أحمد ترصد 4 عقود من التشكيل الإماراتي
نظم اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في رأس الخيمة مساء أمس الأول محاضرة للفنانة التشكيلية الدكتورة وهيبة راشد أحمد، قدمها الكاتب المسرحي الدكتور هيثم يحيى الخواجة مشيراً إلى أنها جمعت بين التنظير والتطبيق وقال: “لعل دراستها الأكاديمية أضافت إلى إبداعها التشكيلي أبعاداً أخاذة صاغتها عبر لوحتها برموز شعرية دلالية تجلت فيها صور لمرئيات ماضية وحاضرة” .
قدمت د . وهيبة فكرة موجزة عن المدارس الفنية، ومما قالت عن المدرسة الكلاسيكية “إنها تعتمد على الدقة ونقل الواقع معتبرة القوانين اليونانية الصارمة منطلقاً لها حيث لا يجوز الخروج عنها، لأنها تمكنت من كشف ماضي وحاضر الشعوب” .
وتوقفت عند المدرسة الواقعية التي جاءت رداً على المدرسة الرومانسية ومن ثم الانطباعية والوحشية والتعبيرية والتكعيبية والسريالية . وانتقلت إلى الإضاءة على الحركة الفنية التشكيلية في الإمارات فقالت “مع نهاية هذا العقد تكون الحركة التشكيلية في الإمارات قد أنهت ما يقارب 4 عقود من عمرها، فهذه الحركة التي بدأت منذ سبعينات القرن الماضي شهدت مرحلتين أساسيتين هما التأسيس والانتشار، وها هي اليوم تشهد مرحلة جديدة، يمكن وصفها بأنها مرحلة الدخول إلى العالمية” .
وأضافت “ما يحدث اليوم من تحولات في بنية المشهد التشكيلي يؤكد متانة التأسيس خلال العقود الماضية من جهة، ويؤشر من جهة ثانية إلى الدراسة الموضوعية لمكونات الواقع الإماراتي الذي بات التواصل مع الآخر إحدى سماته الرئيسية، وقد أسهمت المؤسسات القائمة بإدراكها لاحتياجات ذلك التواصل، والرغبة الموجودة لديها في تحويل الإمارات إلى مركز استقطاب ثقافي عالمي تندرج ضمنه الحركة التشكيلية، في دفع الحركة التشكيلية المحلية لتكون على تماس مباشر مع الحركة التشكيلية العالمية مما يخلق حراكاً فنياً باتجاهات عدة، وذات مردودية مباشرة على الفنانين أنفسهم، وقدم في الوقت نفسه صورة حقيقية عن واقع التنمية الذي تشهده الحركة التشكيلية .
وأشارت إلى تجربة الفنانين عبدالرحمن زنيل، د . محمد يوسف، عبيد سرور، د . نجاة مكي، عبدالقادر الريس، عبدالرحيم سالم، فاطمة لوتاه وغيرهم . واعتبرت الدكتورة وهيبة أن الحركة التشكيلية بدأت في السبعينات من خلال إقامة بعض المعارض التشكيلية وظهور بعض الأسماء، كما ظهرت مراسم حرة وتم إنشاء المرسم الحر بدبي وأرسل أبناء الإمارات إلى العالم لدراسة الفنون ثم تشكلت جمعية الإمارات للفنون التشكيلية في الشارقة 1980 وكانت المحطة الأخرى في إقامة بينالي الشارقة الذي يعتبر نقطة تحول .
ومما جاء في حديثها عن اهتمام المؤسسات الثقافية بالفنانين قولها “إن اهتمام المؤسسات الثقافية والفنية بالفنانين، ورصد جوائز لإبداعاتهم يمثل محطة أخرى لحركة الفن التشكيلي مثل جائزة المرأة الإماراتية لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي وجائزة الشيخة منال بنت محمد بن راشد لإبداعات الشباب، وجائزة الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد لإبداعات الطفولة وقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتخصيص جائزة تقديرية للإبداع في الفنون والثقافة التي أعطت مساحة واسعة للفنانين لكي يبدعوا ويتألقوا في أعمالهم” .






رد مع اقتباس