نافذة على رأسي
عبدالله السبب
* هماليل الثقافية
:: نافذة لرأسي ::
في ريعان الشتاء
إلى “ أمي “ .. في الذكرى ال 34 على الرحيل
بمئذنة ، ومحراب ، وصلاة .. أعود من مدائن الملح .
عبق .. برائحة الشمس ، والبحر ، والنخيل ...
* * *
يا امرأة :
منذ رحيلك ، وحتى هذه اللحظة .. ما زال وجهي ( يتوزع في مرايا التوجع ) .. فالنهار قارس هذا الصيف ، الهدوء مشاغب هذا المساء ، والصمت يثرثر هذه اللحظة !
لكن .. مازالت السماء .. تمطر الحجارة ، وتنبئ بالفرح !
* * *
يا امرأة :
منذ رحيلك ، وحتى هذه اللحظة .. وأنا .. أعاني التمزق وصنوف الانشطار ..
يطاردني الفزع ، وترديني البشاعة .. لكنني ، مازلت أتذكر ذلك الجرح اللذيذ .. العالق في صمتي ، وفي روحي الهائمة في روحك المرهفة ..
المرهفة الهمس والمرهفة الشموخ .. حتى أنني ، بت أمارس فن التحديق في مرآة الوجه .. ممتطيا خيوط الفجر ، غازلا خيوط الشمس ، ماضيا في طريقي نحو الاحتراف .. احتراف النبض ، والهمس ، والعشق ، والصمت ، والخيال .
احتراف الجنون ، وفن الاحتضار !
* * *
يا امرأة :
إنني رجل أتعبه التطواف بين سطور الحياة .
في لحظة ما ، قد أبيع كل شيء .. العرق ، والعشق ، والوعود الكاذبة .. إلا أنني أبدا لا أجرؤ على التنازل ، عن رغيف الشمس ورغيف الوطن .
* * *
يا امرأة : أنت فجر ، والموت اندثار ..!
* * *
إلى امرأة الشمس والتضاريس : “ أمي “ .






رد مع اقتباس


