النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الجواهري الخالد - محمد ولد محمد سالم

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    الجواهري الخالد - محمد ولد محمد سالم

    الجواهري الخالد

    محمد ولد محمد سالم

    * دار الخليـج





    الأدباء العظام الخالدون يعطون للغاتهم وآدابهم أكثر مما تعطيهم، وأكثر مما تمنحهم مجتمعاتهم، وكان المتنبي واحداً منهم كما كان شاعر الإنجليز الأول شكسبير وكاتب فرنسا العظيم موليير منهم، وفي تاريخ العربية الحديث كان نجيب محفوظ الذي لفت بحصوله على جائزة نوبل انتباه العالم إلى أن هناك أدباً عربياً جميلاً وعظيماً، وحفز الأمم الأخرى على ترجمة الكثير من روائعه إلى لغاتها، وأعطى اللغة العربية مكانة كواحدة من اللغات المهمة التي يطرح أهم أدبائها سنويا على قائمة المرشحين لجائزة نوبل .

    تلك نماذج، لكنّ القائمة لا تقف ولا يمكن أن تقف عند حد في أي لغة، ومنذ يومين مرت مائة وسنتان على ميلاد “متنبي العصر” الشاعر محمد مهدي الجواهري الذي ولد في النجف بالعراق في 26 يوليو/تموز عام ،1899 وأصبح واحدا من شعراء القرن العشرين المعدودين في سماء الأدب العربي، ويكفيه أنه استطاع، وهو شاعر كلاسيكي النزعة أن يحافظ على صيته وقوة حضوره في وقت كانت كفة الشعر الحديث فيه راجحة، وكان شعراء التفعيلة الكبار من أمثال بدر شاكر السياب والبياتي ونازك الملائكة وصلاح عبدالصبور وإيليا حاوي يحتلون سماء الإبداع في القصيدة العربية، وكانت أقلام أنصارهم من النقاد تسد صفحات الصحف والكتب في وجه كل توجه مغاير لهم حتى أصبحت كتابة القصيدة الخليلية سُبّة، في هذا الجو ظل صوت الجواهري عاليا وصيته طاغيا، وحافظ على نصاعة البيان العربي في صفاء المفردة وتنقيتها من الشوائب وأصالتها، وفي صناعة الخيال انطلاقا من الصورة الجميلة التي يخلقها عن طريق تشبيهات واستعارات بديعة، أثبت من خلالها أن الإبداع لا يرتبط بنهج أدبي ولا اصطلاح نقدي وإنما بصفاء ذهن الشاعر وقدرته وقوة خياله حتى ولو نهج نهج السابقين وترسم خطى السائرين قبله .

    بفضل الجواهري وثلة من أمثاله بقي للقصيدة العربية الأصيلة حضورها وألَقُها في منابر الثقافة، وحافظ للبيان العربي على أصالته وتواصله كأسلوب في الكتابة، يستطيع أي شاعر موهوب أن يبدع من خلاله، ومن هنا كان عطاء الجواهري الكبير للأدب واللغة العربية .

    كان الجوهري أيضا شاعرا مناضلا ينحاز دائما إلى شعبه وأمته والإنسانية ضد الظلم والقهر وكل أشكال الطغيان، وقد دفع في سبيل ذلك سنوات عمره الطويل الذي أربى على ثمانية وتسعين عاما، حتى مات وفي نفسه غصة البعد عن العراق ونخله ودجلة التي كتب لها واحدة من أجمل قصائده هي “يا دجلة الخير” التي منها:

    يا دجلةَ الخيرِ يا أطيافَ ساحرة

    يا خمرَ خابيةٍ في ظل عُرْجون

    يا سكتةَ الموتِ يا إعصارَ زوبعةٍ

    يا خنجرَ الغدر، يا أغصانَ زيتون

    يا أُم بغداد من ظرفٍ ومن غنَجٍ

    مشى التبغددُ حتى في الدهاقين

    يا أم تلك التي من (ألفِ ليلتِها)

    للآنَ يعبِق عِطرٌ في التلاحين

    يا مُستَجم (النواسي) الذي لبِستْ

    به الحضارةُ ثوبا وشيَ(هارون)

  2. #2
    عضو ذهبى الصورة الرمزية احمد النعيمي
    تاريخ التسجيل
    1 - 8 - 2010
    الدولة
    $ R * A *K $
    المشاركات
    4,730
    معدل تقييم المستوى
    342

    رد: الجواهري الخالد - محمد ولد محمد سالم

    مشكوره ع النقل

    دمتي بحفظ الرحمن

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •