17 جراحة خاطئة تفقد مواطنا ساقيه !!
المرصد السعودية
لا يبدو الأمر طبيعيا في الخطأ الطبي الذي حدث للمواطن سعد العنزي «28 عاما»، فحين دخل المستشفى لمعالجة كسر في ساقه اليسرى، تناول الأطباء رفيقتها اليمنى وأوسعوها جراحات وصلت إلى 16 جراحة فيما الأخرى المكسورة لم تمس إلا بعملية واحدة، وبسبب ذلك أصبح لا يستطيع الحركة أو الإحساس بأطراف ساقه.
ويصف المصدر في تصريح العنزي نفسه بأنه أصبح حقل تجارب بفعل ذلك الخطأ الطبي الفادح الذي جعله لا ينام دون مسكنات.
وأمام ذلك أوضح المستشفى، أن المذكور سبق أن تقدم بشكوى للإدارة منذ شهرين حيث شكلت لجنة مكونة من أطباء من داخل وخارج المستشفى للتحقيق فيها، حتى بعد خروجه من المستشفى.
وأضاف مصدر مسؤول أن الإدارة استكملت أوراق ملف القضية وتقوم الآن بالبحث في الشكوى حرصا على مصلحة المواطن ومعاقبة المتسبب في الخطأ إذا ثبت وجوده، مشيرا إلى أنه سيتم الإعلان عن نتائج التحقيق بمجرد الانتهاء منها.
وتفاقمت معاناة العنزي كثيرا بعد عامين من الأخطاء التي دفع ثمنها عجزا عن الحركة «أصبت بحادثة أدت إلى كسر في ساقي اليسرى قبل عامين، وأجريت إحدى العمليات بأحد المستشفيات الحكومية، وبعد فترة من المتابعة أخبرني الطبيب أني أستطيع المشي عليها، ولكن للأسف فإنها كسرت من جديد عندما مشيت عليها».
ويتابع العنزي «توجهت إلى ذلك المستشفى حيث أجريت إحدى العمليات لجبرها من جديد، وفي تلك الأثناء رفعوا وعلقوا ساقي الأخرى السليمة التي لا يوجد بها أي مشكلة، ولجهلي بعملهم لم أعترض على ما فعلوه مما تسبب في احتباس الدم فيها وموت الخلايا والأوردة فيها، الأمر الذي دفع الطبيب لمحاولة إصلاح الأمر، حيث أجرى عملية أخرى للساق السليمة وفتحها من الجهتين الأمامية والخلفية وتسبب في قطع ثلاثة أعصاب في محاولة لتعديل أخطائه حتى وصل عدد العمليات 16 عملية في هذه الساق السليمة التي أصبحت حقلا للتجارب حتى فقدت التحكم فيها، بالإضافة إلى الآلام التي أشعر بها ولا أستطيع النوم بسببها إلا باستخدام المهدئات، حيث لم يبق لي إلا القليل لأصبح مدمنا على تلك المهدئات. أما ساقي المصابة فلم تجر لها سوى عملية جراحية واحدة فقط».
ووضعت تفاصيل نحو عامين من المعاناة العنزي في حالة نفسية سيئة «بعد تلك العمليات المتكررة وضعوني في غرفة مشتركة مع مرضى آخرين يتوافد إليها الزوار باستمرار، فأصيبت ساقي بالتلوث، فقام المستشفى على أثرها بعملية تنظيف وإعطائي مضادا حيويا، وأخذوا جزءا من الفخذ لإجراء عملية للساق، والمصيبة أن طبيبي سافر وحل آخر بديلا عنه الذي أخبرني بأنه سيخرجني من المستشفى بعد أسبوع، وأتساءل كيف سيخرجونني وأنا في هذه الحالة السيئة والألم الشديد الذي أحس به بعد 16 عملية مفتوحة من الجهتين للساق السليمة»؟
ويستطرد «أخبرتني إدارة المستشفى بنيتهم تحويلي إلى مدينة الأمير سلطان للخدمات الإنسانية لمدة أسبوعين. وأنا أستغرب ما الفائدة إذا كانت أعصاب الساق مقطعة ولا أستطيع الحركة، فقد اعترف لي الطبيب بأن ما حصل هو خطأ طبي، وطلبت منه تقريرا طبيا بذلك، ولكنهم اشترطوا إحضار بطاقة متقاعد ولكني للأسف لم أستخرجها حتى الآن «المشكلة أني رفعت شكوى لإدارة المستشفى التي لم تحرك ساكنا ولم يأتني أي أحد ليسألني عما حدث؛ لأنهم يحاولون تغطية الأمر» .







رد مع اقتباس




