خلال 18 يوماً من إطلاق حملتها للمكافحة
شرطة دبي تقبض على 40 متسولاً غالبيتهم من الرجال
الخليج
تمكنت فرق الضبط بإدارة الأمن السياحي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي من إلقاء القبض على نحو 40 متسولاً خلال الفترة من منتصف يوليو/حزيران الماضي وحتى الثالث من أغسطس/آب الجاري، بينما بلغ إجمالي المقبوض عليهم منذ بداية شهر يوليو نحو 62 متسولاً ومتسولة .
وأكد العقيد محمد راشد المهيري مدير إدارة الامن السياحي أن غالبية المتسولين المضبوطين هم من الجنسيات الآسيوية وبعض الجنسيات العربية لافتاً إلى ان بعضهم استخدم الأطفال لاستدرار عطف أفراد المجتمع خاصة أمام المساجد وفي مناطق محددة من الإمارة .
وقال إن أغلبية المضبوطين من الرجال، وعدد قليل من النسوة مشيراً إلى أن فرق ضبط المتسولين تمثل عدة جهات في الإمارة هي شرطة دبي، وبلدية دبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، والشؤون الإسلامية والعمل الخيري، ولفت إلى أن هناك دوريات ثابتة للإدارة في مناطق محددة يتواجد فيها المتسولون، ودوريات جوالة تجوب المناطق الساخنة .
وأشار إلى أن تعاون أفراد المجتمع أمر ضروري في مكافحة ظاهرة التسول، لأنها تعد من الظواهر الخطرة خاصة أن البعض يستخدمها وسيلة لارتكاب جرائم أخرى مثل السرقة أو الاعتداء على الأفراد مؤكداً أن الجمعيات الخيرية في الدولة تقوم بدور كبير في مساعدة المحتاجين، ولذلك نناشد أفراد المجتمع عدم تشجيع المتسولين على ظاهرة التسول بل توجيههم إلى الجمعيات الخيرية التي تعمل وفق أنظمة وتراعي كل محتاج .
وأضاف أن بعض المتسولين يدخلون إلى الدولة إما كمتسللين، أو بتأشيرات سياحة، أو أن بعضهم قد يكون من المقيمين، حيث يتم استغلال الشهر الفضيل في ممارسة التسول، وأكد انه لم يتم ضبط أي مجموعات منظمة في هذا العام لممارسة التسول ولكن كل المضبوطين هم أفراد، موضحاً ان العام الماضي شهد ضبط أحد الأفراد من الجنسية الآسيوية قام بجلب مجموعات من أبناء جنسيته واطلقهم في مناطق محددة لممارسة التسول وألقي القبض عليهم جميعاً .
آلية مكافحة
من جانبه أكد العميد خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن شرطة دبي تنسق مع الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، لوضع آلية تمنع عودة المتسولين الوافدين الذين يتم ضبطهم في دبي، من خلال أخذ بصمة العين وإبعادهم بعد قضاء العقوبة المقررة حسب الأمر المحلي الذي صدر بحقهم، مشيراً إلى أنه سيتم في حال ضبط أحدهم مجدداً إحالته إلى النيابة العامة بتهم جنائية أخرى غير التسول، منها تزوير بياناته في دولته حتى يستطيع العودة مجدداً بهوية مزيفة، لافتاً إلى أن القانون يعاقب المتسول بالحبس والغرامة وبعدها يتم إبعاده .
ولفت إلى أن خطورة المتسولين تكمن في كونهم يمثلون ثغرة أمنية، حيث كشفت الضبطيات أن عدداً من ممارسي هذا السلوك هم لصوص في الأساس ويقصدون المنازل لمعاينتها وتحديد ما إذا كانت خالية من السكان أم مأهولة، حتى يقوموا بسرقتها في الوقت المناسب لهم .
خط ساخن
وقال إن الأجهزة الأمنية اكتشفت خلال حملاتها في السنوات الماضية أن كثيراً من المتسولين اتخذوا هذا السلوك حرفة، لاعتقادهم أنها تدر عليهم أرباحاً خيالية، منوهاً إلى أن ذلك يشكل خديعة لأفراد المجتمع، ومنبهاً إلى أن علماء الدين ومؤسسات الأوقاف في الدولة نهوا عن اتخاذ المساجد مواقع للتسول، مما يشوه صورتها السامية ورسالتها العظيمة في حماية الدين ونشر مبادئه وقيمه، كما نهوا عن مساعدة هؤلاء المتسولين، الذين بإمكان الصادقين منهم اللجوء إلى الجمعيات الخيرية لمساعدتهم، بعد تلقيها صدقات المتبرعين .
وشدد المنصوري على أن دور أفراد المجتمع لا يقتصر على عدم التعاون مع المتسولين وحسب، بل يتطلب واجبهم الوقوف مع أجهزة الأمن ووزارة ودوائر الأوقاف في الدولة، بالإبلاغ عن وجود هؤلاء المتسولين، من خلال الاتصال عبر الهاتف المجاني: 8004438 .
حملة
وكانت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي اطلقت منتصف الشهر الماضي حملة لمكافحة التسول قبل قدوم الشهر الفضيل وتستمر حتى نهاية عيد الفطر المبارك بمشاركة عدد من دوائر دبي حث خلالها الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، أفراد المجتمع على عدم التعاون مع المتسولين والأطفال الذين بصحبتهم، لأن التعاون مع الأطفال المتسولين يعني المزيد من استغلال طفولتهم من قبل أشخاص ضعاف النفوس، للتأثير في أفراد الجمهور .
قال إن الكثير من الأطفال المرافقين للنساء المتسولات لا يمتون لهن صلة، وإن الغاية من استخدامهم هي خداع الناس، واستدرار تعاطفهم، مشدداً على أن إفشال محاولات التسول يقدم خدمة جليلة لهؤلاء الأطفال من خلال وقف استغلالهم، وإتاحة المجال أمامهم ليعيشوا طفولتهم بشكل أفضل حتى لو كان ذووهم من الفقراء .






رد مع اقتباس

