فواتير الكهرباء تهدّد بإطفاء أندية رأس الخيمة
اشتكت أندية رأس الخيمة من زيادة الأعباء المالية التي تتراكم على كاهلها، خصوصاً بعد القرار الاتحادي الجديد بإلغاء الاعفاء الكلي من دفع استهلاك الكهرباء والماء الذي شمل جميع اندية الدولة والجمعيات الخيرية ومراكز الشباب.
واعتبرت اندية رأس الخيمة التي تمارس كرة القدم، وعددها ستة اندية هي الامارات ورأس الخيمة ومسافي والرمس والتعاون والجزيرة الحمراء، أنها لا تستطيع الايفاء بالمستحقات المالية التي ترتبت عليها بعد صدور القرار شهر سبتمبر من العام الماضي، والذي ترتب عليه البدء بدفع فواتير المياه والكهرباء اعتباراً من بداية اكتوبر.
ومنذ صدور القرار تراكمت على الأندية مبالغ مالية كبيرة وعالية، كما كشف مسؤولو تلك الأندية، منها على سبيل المثال لا الحصر نادي الإمارات ترتب عليه أكثر من 380 ألف درهم، ونادي رأس الخيمة 350 ألف درهم، ونادي مسافي الفرع الرئيس أكثر من 100 ألف درهم.
وأكد مسؤولون في هذه الأندية ان موازنات انديتهم بسيطة لا تفي بمتطلبات الفرق الرياضية ومصاريف اللاعبين والمعسكرات والمدربين والموظفين، فكيف اذا ترتبت اعباء جديدة من فواتير مياه وكهرباء كانت الاندية معفية من دفعها في السابق دعماً للحركة الرياضية.
وقال المسؤولون ارتفاع قيمة فواتيرهم من كهرباء ومياه يأتي كونهم موجودين في مناطق بعيدة ونائية، ما يتطلب من اهالي تلك المناطق ممارسة الرياضة في ساعات متأخرة من النهار كونهم هواة مرتبطين بمدارس وجامعات وهذا يشكل صرفا عاليا من اضاءة الملاعب والمرافق الرياضية.
كما اشتكت الاندية من عدم قدرتها على الاستفادة من مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة، والتي اعلنت اخيراً وقيمتها 50 مليون درهم وزعها اتحاد الكرة كمنح بنى تحتية وملاعب ومرافق رياضية، وهذا يتطلب ايضا مزيدا من الصرف على الماء والكهرباء من دون وجود المقابل أو الاستثمار المناسب الذي يعزز موازنات تلك الاندية التي تعتمد بشكل مباشر على إعانة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وإعانة الحكومة.
وتمنى مسؤولو الأندية أن تُعفى الأندية من الكهرباء والماء أسوة ببقية أندية أبوظبي ودبي، خصوصاً أن أندية رأس الخيمة تعاني ضائقة مالية تعرقل الكثير من مشروعاتها.
القرار يضر بجميع الأندية
وقال أمين السر العام لنادي الإمارات سلطان عيسى سلطان «لقد سعدنا جميعاً بمكرمة صاحب السمو رئيس الدولة بتخصيص 50 مليون درهم للأندية لاستكمال البنية التحتية وتوفير الإضاءة للملاعب، ليتمكن أبناء الدولة من ممارسة الرياضة ورفع قدراتهم المهارية والفنية سعياً لرفع علم الإمارات عاليا في المحافل والمشاركات الخارجية».
وأضاف «زيادة الملاعب الخضراء مجال من مجالات الحفاظ على البيئة وتوفير المناخ الصحي الملائم لأبناء الوطن ما يتطلب زراعة الملاعب ورعايتها وتوفير الإضاءة اللازمة، خصوصاً أن المناخ العام لا يساعد على ممارسة الرياضة إلا في المساء، فكيف ستتمكن إدارات الأندية من توفير هذه المتطلبات والقيام بدورها الوطني والحيوي لرعاية الأبناء في ظل هذا الوضع الخطير».
وتابع «فواتير الكهرباء اصبحت كالمارد المرعب، فالملاعب تحتاج للماء مع ارتفاع درجة الحرارة حتى تكون صحية ومناسبة لممارسة الرياضة، وكذلك مطلوب توفير الإنارة ولكن مع إلغاء الإعفاء سيتوتر الوضع وسيتراجع المردود وستتقلص الفرص ويختصر الوقت للممارسة، وبالتالي النتائج ستكون سلبية هذه هي المحصلة النهائية التي لا نتمناها ولا نريدها، خصوصاً أن التوجهات العامة تطالب المؤسسات الرياضية بالقيام بدورها بطريقة فاعلة نحو النشء والشباب».
وناشد القيادات والمسؤولين بإعادة النظر في قرار إلغاء الإعفاء لما فيه المصلحة العامة، خصوصاً أن أندية الإمارة لا تملك مشروعات استثمارية تدر ربحاً وتعتمد فقط على الإعانات والهبات.
الشريف: لا نستطيع دفع المرتبات فكيف الفواتير؟
ويقول أمين السر العام لنادي الجزيرة الحمراء سلطان احمد الشريف «نحن أندية صغيرة تهدف لرعاية أبناء الوطن والمجتمع ومساعدتهم، لقضاء وقت الفراغ في ممارسة أنشطة رياضية وثقافية واجتماعية مفيدة تعود عليهم وعلى الوطن بالخير والفائدة، ولتوفير متطلبات هذه الرعاية نسعى بكل جهد لتوفير الكوادر التربوية والقيادية للقيام بهذا الدور، سعياً لإعداد الجيل الجديد بالشكل السليم».
ويضيف «مع قلة الدعم المالي وضعف الميزانية العامة بالمقارنة بالأندية الكبيرة، إلا أننا نسعى بكل جهد لتحقيق أفضل النتائج والوصول لأعلى المستويات، ولكن مع إلغاء الإعفاء من استهلاك الكهرباء والماء ستكون النتائج صعبة لعدم القدرة على الوفاء بالمتطلبات الأساسية، فكيف سنتمكن من دفع الفواتير ونحن نعاني من ضعف الميزانية والوفاء بدفع مستحقات العاملين والمدربين واللاعبين؟ ومن هنا نطالب بإعفاء الأندية من تحمل تكاليف استهلاك الكهرباء والماء، خصوصاً المشروعات المستقبلية تحمل برامج لإنشاء ملاعب جديدة وتوفير الإضاءة».
عزوف اللاعبين الطلاب
وأكد أمين السر العام لنادي رأس الخيمة إسماعيل سالم الحرمي «وضعنا خطة تدريبية لأبنائنا اللاعبين طلبة المدارس لمساعدتهم على التحصيل العلمي وممارسة الرياضة، من خلال تأخير بداية التدريبات الرياضية حتى يتمكنوا من أداء واجباتهم المدرسية والاستذكار، ثم الحضور للتدريب وممارسة الرياضة، وكذلك العودة للتحضير لليوم الدراسي المقبل، ولكن مع ظهور مشكلة الكهرباء ربما سيتم تعديل الخارطة التدريبية توفيراً لاستهلاك الكهرباء، ما سيتعارض مع مصلحة اللاعبين الطلاب وبالتالي ستكون النتيجة عزوفهم عن ممارسة الرياضة لضيق الوقت، وحرمانهم من قضاء وقت الفراغ في عمل يعود عليهم وعلى الوطن بالخير والنفع».
وأضاف «بجانب عدم توافر السيولة النقدية لدفع فواتير الكهرباء، حيث يعاني النادي قلة الموارد المالية وما يترتب عليه مـن تأخـر في تسديـد المستحقـات للعامـلين والمدربين واللاعبين، فكيف سيكون الحال مع فواتير الكهرباء التي لا ترحم؟».
وأوضح أن «الوضع الجديد لأندية رأس الخيمة سيكون صعباً جداً وسيؤدي لنسف جميع الخطط التطويرية للبنية التحتية لتوفير البيئة الصحية والرياضية لأبناء الوطن لممارسة الرياضة، خصوصاً أن لدينا تطلعات لزيادة الشريحة المجتمعية الممارسة للرياضة، وهناك مشروعات لكبار السن تكون غالبا في المساء بين المغرب والعشاء».
صفعة قوية
وأكد رئيس مجلس إدارة نادي مسافي عبيد المزروعي، أن خبر إلغاء الإعفاء يعتبر صفعة قوية للنادي الذي يسعى بكل طاقاته لرعاية أبناء الدولة وتوفير مقومات ممارسة النشاط الرياضي وقضاء وقت الفراغ بطريقة فاعلة وإيجابية.
وأوضح أن النادي يضم ثمانية أفرع في مناطق نائية ومناطق بعيدة عن المدن بهدف توفير الأساسيات والضروريات لممارسة الرياضة في مناخ صحي واجتماعي سليم، وفروع النادي منتشرة في المناطق «أذن، النادي القديم، الغيل، وادي كوب، عسمة، وادي أصفني (أصفني)، شوكة، العجيلي»، وهذه المراكز تضم شريعة عريضة من الشباب ممارسي الرياضة تحت إشراف نخبة من المدربين التربويين بهدف رعايتهم واكتشاف مواهبهم لصقلها وتنمية قدراتهم»، وأضاف «تعتبر الملاعب الرياضية والإنارة أحد المقومات الأساسية لهذه المراكز، فكيف سيكون الحال والنادي لا يمتلك مشروعات استثمارية للتمويل ويعتمد فقط على إعانة الهيئة وحكومة رأس الخيمة؟»، وبين أن جميع فروع النادي بمناطق نائية وتعتبر المكان الوحيد لممارسة الرياضة وقضاء وقت الفراغ.
الفواتير مشكلة جديدة
ويقول رئيس مجلس إدارة نادي الرمس فلاح الحرش «فواتير الكهرباء مشكلة جديدة وإضافية أسفرت عن وقف جميع المشروعات التطويرية للبنية التحتية، حيث كانت خطة النادي للموسم الجديد تتضمن إنشاء ملاعب جديدة لفرق المراحل السنية، وتوفير الإضاءة اللازمة لهذه الشريحة الأساسية لممارسة الرياضة وقضاء وقت الفراغ، خصوصاً خلال العطلة الصيفية المقبلة، لكن الوضع الجديد وعدم القدرة على مواجهة مبالغ فواتير الكهرباء سيعطل تلك المشروعات وينقص من دور المؤسسات الرياضية والشبابية والتربوية نحو القيام بالدور المنوط بها بدرجة عالية، لذا نطالب جميع المسؤولين بمراجعة حيثيات القرار وإلغائه، لتكون الأندية الرياضية والمؤسسات الشبابية معفاة من رسوم الاستهلاك لما فيه المصلحة العامة للمجتمع وللوطن».
مطلب جماهيري
واعتبر رئيس اللجنة المؤقتة لنادي التعاون محمد احمد زيدي، أن قرار إلغاء الإعفاء لا يساعد الأندية على أداء رسالتها بفاعلية ولا يمكنها من أداء دورها الوطني والقومي بدرجة عالية، لأن القرار يمس بالدرجة الأولى البنية التحتية التي تعتبر أساسية لكل المشروعات التطويرية.. كما أن برامج وخطط اتحاد كرة القدم لدعم الأندية بالمزيد من مشروعات البنيـة التحتيـة يعتـبر مطلباً شعبياً وجماهيرياً ونأمل من قيادتنا الرشيـدة كما تعودنا منها دائماً ولحرصها على المصلحـة العامة أن تلغي القرار لما فيه المصلحة العامة للجميع».
الامارات اليوم





رد مع اقتباس
