لا أزيد على و صف علي بن أبي طالب في الدنيا و آخر الزمان أعجاز
كلام من ذهب لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
احذروا الدنيا إذا أمات الناس الصلاة و أضاعوا الأمانات و اتبعوا الشهوات وأستحلوا الكذب وأكلوا الربا وأخذوا الرشى وشيدوا البناء واتبعوا الهوى وباعوا الدين بالدنيا وأستخفوا بالدماء وركنوا إلى الرياء وتقاطعت الأرحام وكان الحلم ضعفا والظلم فخرا والأمراء فجرة والوزراء كذبة والأمناء خونة و الأعوان ظلمة و القراء فسقة و ظهر الجور و كثر الطلاق و موت الفجأة و حليت المصاحف وزخرفت المساجد و طولت المنابر و نقضت العهود و خربت القلوب و استحلوا المعازف و شربت الخمور و ركبت الذكور و اشتغل النساء و شاركن أزواجهن في التجارة حرصا على الدنيا و علت الفروج السروج و يتشبهن بالرجال فحينئذ عدوا أنفسكم في الموتى و لا تغرنكم الحياة الدنيا فإن الناس اثنان بر تقي و آخر شقي والدار داران لا ثالث لهما و الكتاب واحد لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ألا و إن حب الدنيا رأس كل خطيئة و باب كل بلية و مجمع كل فتنة و داعية كل ريبة الويل لمن جمع الدنيا و أورثها من لا يحمده و قدم على من لا يعذره، الدنيا دار المنافقين و ليست بدار المتقين فلتكن حظك من الدنيا قوام صلبك و إمساك نفسك و تزود لمعادك
ما اصف من دار اولها عناء واخرها فناء حلالها حساب وحرامها عقاب
من استغنى فيها فتن ومن افتقر فيها حزن
ياسبحان الله كأنه يري الأمة الآن رأي العين ويصفها بكلمات وجيزة بليغة رضي الله عنه وأرضاه وصلى الله وسلم علي محمد معلمه ومعلم البشرية
فلك الشكر الجزيل
الجملاني
على هذا الموضوع الهادف بارك الله فيك ورفع من قدرك وشأنك