ألمانيا تكرم «أدونيس» وتمنحه جائزة «غوتة للأدب»
* الدستور الأردنيــة
في احتفال كبير أُقيم في مدينة فرانكفورت، الأسبوع الماضي، تسلم الشاعر العربي علي أحمد سعيد «أدونيس» جائزة «غوتة للأدب»، التي لم يحصل عليها، من قبل، أي كاتب أو أديب عربي.
«تكريم أدونيس هو تكريم لشاعر عالمي بحق»، هكذا قالت عمدة مدينة فرانكفورت، بيترا روت، محتفيةً بالشاعر المرشح منذ سنوات لنيل جائزة نوبل للآداب. أما الشاعر الألماني يواخيم زارتوريوس فقد ألقى كلمة في الحفل ، أكد فيها على مكانة أدونيس في الثقافة العربية الحديثة وإسهاماته الكزموبوليتية في الشعر العالمي كما قال، وأضاف: «إن أدونيس مواطن عالمي، عرف مبكراً أن تراثه الثقافي لا يقتصر على الإسلام فحسب»، ولذلك كافح أدونيس من أجل (إسلام متحرر) ومن أجل «مجتمعات حرة ومتحررة». أدونيس – بكلمات زارتوريوس – «شاعر يعشق التمرد في وجه الجمود الفكري الذي تعيشه الثقافة العربية»، ولذلك لم يقبل أن يقوم بالدور التقليدي للشاعر».
وتسلم أدونيس الجائزة الألمانية التي تبلغ قيمتها المادية 50 ألف يورو خلال حفل كبير أُقيم مساء الثامن والعشرين من آب الماضي وهو يوم ميلاد غوته، وذلك في كنيسة القديس بولس، وهي كنيسة تاريخية لم تعد تستخدم لأغراض دينية، وكانت شهدت حضور أول جلسة للبرلمان الألماني عام 1848.
وتمنح هذه الجائزة كل ثلاثة أعوام في مدينة فرانكفورت حيث ولد أمير الشعراء الألمان. وفي حيثيات منحها الجائزة رأت اللجنة أن أدونيس «أهم شاعر عربي في عصرنا»، وأنه نجح في نقل منجزات الحداثة الأوروبية إلى الثقافة العربية، وشددت اللجنة على «موهبة أدونيس الشعرية الفائقة وتوجهه الكوزموبوليتي ومساهماته في الأدب العالمي». ومن الحاصلين على جائزة غوته سابقاً الشاعر الألماني شتيفان غيورغه والروائي توماس مان.
أدونيس نفسه كان ولد عام 1930 بقرية قصابين التابعة لمدينة جبلة في سوريا، وفي خمسينيات القرن الفائت حصل على الجنسية اللبنانية وعاش في بيروت لسنوات حيث أسس مع يوسف الخال مجلة «شعر» الشهيرة والتي حملت لواء الحداثة الشعرية العربية وقصيدة النثر في تلك الحقبة من الزمن، وتبنى اسم أدونيس (تيمناً بأسطورة أدونيس الفينيقية) الذي خرج به على تقاليد التسمية العربية منذ عام 1948. وهو متزوج من الأديبة خالدة سعيد.
وأصدر أدونيس أكثر من عشرين ديوان شعري، أهمها: «أغاني مهيار الدمشقي»، «هذا هو إسمي»، «كتاب التحولات والهجرة في أقاليم النهار والليل»، «الكتاب»، وفي الفكر أصدر أدونيس كتباً عديدة كان من أبرزها «الثابت والمتحول» وتناول فيه البنية الفكرية للعقل العربي في القرن العشرين، كما قدم أدونيس عشرات الكتب في النقد والدراسات الأدبية وترجم عددا من الأعمال الأدبية والفكرية الأجنبية.






رد مع اقتباس