كتبنا منذ أيام مقالاً تضمن شكوى قارئة من صعوبة التواصل مع مجلس أبوظبي للتعليم والمنطقة التعليمية عند الاستفسار عن قضايا تتصل بتعليم ابنائهم.

وقد حرص مجلس ابوظبي للتعليم بعد نشر المقال على توضيح آليات التواصل معه والاستفسار عن اي قضية في التعليم باعتبار اولياء الامور شركاء في تطوير التعليم. وأكد المجلس أن التواصل ممكن من خلال الحضور إلى مقره أو من خلال مراكز خدمة الجمهور أو من خلال مركز الاتصال التابع لحكومة أبوظبي.

والذي خصص الرقم 800555 لاستقبال أية استفسارات من الجمهور من خلال تحويل المتصل مباشرة الى الموظف المختص بالمجلس والمناطق التعليمية للحصول على الإجابة. ويستقبل مركز خدمة الجمهور بالمجلس يوميا عشرات الاستفسارات التي وصل عددها في الأشهر العشرة الماضية منذ تأسيسه في سبتمبر الماضي 4800 حالة تم التعامل معها جميعها بنسبة إنجاز بلغت 95 %.

ونحن إذ نقدر تجاوب مجلس أبوظبي للتعليم وحرصه على التواصل مع الجمهور موظفين كانوا أو طلاباً أو أولياء أمور، فإننا نأمل على أصحاب الاستفسارات المهتمين بقطاع التعليم الاهتمام بنوعية الاستفسارات وموضوعيتها التي ترتقي بالتعليم، دون الاقتصار على الاستفسارات التي تعد سببا في إيجاد معوقات تصرف المسؤولين عن الاستثمار الأمثل في اوقاتهم والقيام بالأدوار المطلوبة منهم كأن تكون تلك الاستفسارات شخصية او شكاوى اعتراضية على قرار من القرارات، فهذا النوع من الاستفسارات وان كانت له أهميته، إلا أنه لايمكن أن يكون من الأمور التي تؤثر في خطة كاملة تبنتها الامارة لتطوير التعليم ليلتقي مع خططها الطموحة في مختلف المجالات.

من خلال متابعة أنشطة مجلس ابوظبي للتعليم يدرك المتابعون ان الامارة مقبلة على ثورة تعليمية ستحدث تغييرات كبيرة في عملية التعليم، والدليل على ذلك مختلف الاتفاقيات التي عقدها مجلس ابوظبي للتعليم مع مختلف المؤسسات الاكاديمية والمهنية.

والتي تؤكد ان خطة ابوظبي الاستراتيجية تضع جزءاً كبيراً من مسؤولية تنفيذها ونجاحها على التعليم، وبناء على التغييرات المتوقعة فإن الاستفسارات عن جديد التعليم ستزيد مستقبلاً وقد يكون تقبلها او الاعتياد عليها أمراً صعباً، ولكن ليس مستحيلا إذا ما استمر مجلس ابوظبي للتعليم في تكثيف جهوده في المرحلة المقبلة للتخطيط والتمهيد والتهيئة لكثير من التغييرات التعليمية التي سيعلن عنها دون إحداث صدمات تنتج عنها ردود أفعال سلبية.

فالتهيئة والتمهيد مهمان لتحفيز الميدان التعليمي على التعاون مع ما يطرحه المجلس من برامج وخطط يرى انها تطور التعليم وترتقي به بالشكل الذي يحقق استراتيجية الإمارة. ولعل الاجتماعات التي عقدها معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس ابوظبي للتعليم مع مجالس الامهات في المنطقة التعليمية لأبوظبي أخيراً لمناقشة العديد من القضايا التعليمية نموذج ناجح لتلك الاجتماعات التي لابد من تعزيزها.

بالاضافة إلى اجتماعات اخرى مع المديرين والمدرسين والموجهين وكافة المعنيين بقطاع التعليم للتواصل مع القطاع التعليمي من جانب، وللوصول إلى استراتيجية إمارة ابوظبي من جانب آخر. هذا ما نأمله وما نتمناه وما نثق انه سيجد صداه.