تصفيق حار من الجمهور العربي..
لشخص تحدث وأجاد ..
أرضى النفوس ورسم الابتسامة أمام الشاشة
على الوجه العربي اليائس!
الخميس 4-6-2009
رسالة وجهها الرئيس الأمريكي أوباما (حسين) باراك للعالم الإسلامي ..
في حديث مبهر رحب به الكثير وتخوف منه الكثير
وتشكيك من البعض بأن تبقى مجرد وعود بلا أفعال (كما تعودنا)!
خطاب أوباما/
طبق فاخر يرضي جميع الأذواق (كما يعتقدون)
هنا/
مساحة صغيرة لوصف الطبق الأوبامي!
(1) دهاء وفطنة
لا أحد ينكر ذكاء أوباما وما يتمتع به من قدرة كبير في فن الخطابة والإلقاء.. وهو ما لاحظه المحللون منذ حملاته الانتخابية.. فحديثه جذب الشعب الأمريكي منذ اللحظة الأولى
وهو بالضبط ما حدث لدينا..
فذلك الخطاب أسر قلوب الملايين وأثار الفضول لدى الكثير..
من النادر أن يقف رئيس ويلقي خطابا لمدة طويلة نسبيا بدون ورقة بالرغم من معرفتنا بأنه تم تعديل الخطاب لأكثر من مرة .. الخطاب من البداية إلى النهاية بدا مرضيا للجميع .. خصوصا انه تطرق لقضايا أتعبت العالم الإسلامي طوال فترة الرئيس السابق وحديث اوباما للعرب جاء تضميدا للجروح العربية أو بدت كذلك!
.
.
العنف والتطرف والسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين والعرب...
المسؤولية المشتركة حيال السلاح النووي والديمقراطية وحرية الأديان وحقوق المرأة والتطور والفرص الاقتصادية
جميعها أمورناقشها الرؤساء فيما سبق ولكنها لم تكن بنفس البراعة كما جاءت في خطاب أوباما!
(2) العرق دساس
إن أكثر ما أثار إعجاب السامعين (وليس المنصتين) ودهشة الصحافة اقتباس اوباما من آيات القرآن والحديث ! في بادرة لم يسبقه بها احد خصوصا انه أعلن بأنه من نسل مسلم ولكنه نصرانيا!
اقتباسات من حديث الصحف"قال الإمام محمد ماجد نائب رئيس الجمعية الإسلامية في أمريكا الشمالية إنه اندهش من استخدام أوباما المتقن لآيات من القرآن الكريم، قائلا:" لقد استخدم آيات من القرآن لدعم حججه بالخطاب".
تعليق/
الأجمل من ذلك التصفيق الحار داخل القاعة بعد كل اقتباس والابتسامة المرسومة على وجوه الحضور!!
"جوناثان براون أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة واشنطنك إن أوباما لم يقتبس فقط آيات من القرآن بل كان يفعل مثلما يفعل أي داعية مسلم عندما يتحدث للجمهور."
لا تعليق يذكر!
"وقالت إحدى الصحف إن أكثر ما لفت الانتباه استخدام أوباما لمصطلح "عليهم الصلاة والسلام" عندما أشار إلى الأنبياء محمد وموسى وعيسى".
تعليق/
الخطاب موجه للعالم الإسلامي ومن الطبيعي أن تكون جميع الألفاظ منتقاة بعناية فائقة ومرضية للذوق العربي والمسلم!!
الحقيقة تقال: لقد كان حقا بارعا في اقتباساته ومثيراللإعجاب!
(3) ترويج القيم
استخدم اوباما في خطابه لغة جديدة وألفاظ مزخرفة في ترويج القيم الأمريكية فبدل الحديث عن تنظيم القاعدة والإرهاب وكل مصطلح أمريكي مبتدع لوصف المسلمين اكتفي بالمتطرفين أوالمتشددين
وبذكاء يرضي السامع في اللحظة الأولى ثم ينفي ما سبق !
فحينما يزف بشرى سحب القوات عن العراق وأفغانستان باسم الحرية والديمقراطية وعدم التدخل في شؤون الدول يأتي بعد ذلك ليرتبط سحب القوات بالقضاء على الإرهاب!!
ما الجديد يا ترى؟؟
لو تأملنا للحظة لأدركنا بأنه تلاعب بالألفاظ ليس إلا..
إعادة صياغة المظالم أثارت جدلا واسعا وأرضت الكثير ..
فما أروع أن توصف حماس بالمقاومة!!
صدقا هي أجمل كلمة قيلت في ذلك الخطاب
آلام المسلمين كثيرة .. وحينما تطلق الوعود بالحرية والديمقراطية لتكون تضميدا لجروح الأمة لابد وان تلقى كل ذلك الترحيب..
(4) قضيتنا الأولى ليس لها حل
http://www.youtube.com/watch?v=NL3NNJOCp5k
في حديث صريح وصادق يعلن الرئيس الأمريكي أن لبلاده وإسرائيل علاقات قديمة ولا يمكن التخلي عنها بسهولة ولكن قيام الدولة الفلسطينية بجانب الدولة الإسرائيلية حق مشروع لأصحاب الأرض الأصليين!!!!
لا يجب أن نطالبه بالدفاع عن حقوقنا في حين أننا صامتون وأحيانا غيرمكترثون!!
الغريب أننا نستمع إلى الخطاب وننتظر من اوباما أن يعلن عن رغبة بلاده في نصرتنا وبعد فترة زمنية قصيرة نسمع خبر تبادل إطلاق النار بين حماس والسلطة الفلسطينية ..!
يقتل بعضنا بعضا ثم ننتظر من الغير نصرتنا!!
وأطفال غزة يدفعون الثمن
(5) الغريق يتعلق بقشة
لا أدري هل ننظر إلى ذلك الخطاب بعين التفاؤل أم أنها مجرد وعود بلا أفعال كسابقاتها
.
.
أخيرا/
أختم حديثي الجامد بكلام نابغة مصري يسمى (شعبولا) في وصف زيارة اوباما لبلاده
"ما خربها بوش وروّح..
أوباما حيعمل إيه..
الكون مش راح يتصلّح
بإشارة من إيديه".
وهيييييييييييييي !!
بقلم/
الأغين
9-6-2009