بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سوء الظن !!!
بسم الله الرحمن الرحيم (يأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن، إن بعض الظن إثم) (سورة الحجرات: 12)
من أهم المبادئ الاخلاقيه في التعامل بين الناس ، حسن الظن بالآخرين والابتعاد عن سوء الظن عند النظر إلى اعمالهم ومواقفهم وكتاباتهم ، فلا ينبغي أن يكون سلوك الانسان واتجاهه قائما على تزكية نفسه ، واتهام غيره !!
المفروض في المسلم إذا سمع شرًا عن أخيه أن يطرد عن نفسه تصور أي سوء عنه ، وأن لا يظن به إلا خيرا ، كما قال تعالى
: بسم الله الرحمن الرحيم (لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرًا، وقالوا هذا إفك مبين) (سورة النور:12) ،
صحيح إن سوء الظن من الأشياء التي لا يكاد يسلم منها أحد ، مع هذا ينبغي للمؤمن أن لا يستسلم لوسوسة الشيطان في إساءة الظن بالمسلمين ، بل عليه أن يلتمس لهم المعاذير والمخارج فيما يراهم أخطأوا فيه ، بدل أن يتطلب لهم العثرات والعيوب ،، فإن من أبغض الناس إلى رسول الله صلى الله عليه و آله سلم ، وأبعدهم منه مجالس يوم القيامة الباغين للبرآء العثرات ، فإذا كان العمل الصادر عن المسلم يحتمل وجها يكون فيه خيرًا ، وعشرين وجهًا لا يكون فيها إلا شرًا ، فينبغي حمل هذا العمل على وجه الخير الممكن والمحتمل ، وإذا لم يجد وجهًا واحدًا للخير يحمله عليه ، فيجمل به أن يتريث ، ولا يستعجل في الاتهام ، فقد يبدو له شيء عن قريب ،،
إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلك ، خاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والإيقاع بينهم وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين ،،
قال امير المؤمنين عليه السلام : (صحبة الأشرار توجب سوء الظن بالأخيار )
ولكي نجاهد انفسنا ونحملها على ذلك ، يجب علينا ان نختار الاصدقاء الأخيار ، ولا نصادق الاشرار ونحاول قدر المستطاع ان لانجعل للشيطان علينا سبيلا ، وان نعبد الله كما يجب ان يُعبد ، ونسير على خطى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله واهل بيته الطاهرين واصحابه الخيّرين رضوان الله تعالى عليهم ،،
ودمتم بخير
Cute Cat





رد مع اقتباس





