أصغر سائقة إماراتية لسيارات السرعة تخوض اليوم أول سباقاتها للموسم الجديد
ميثـاء أهلـي: الانتقادات لن تعيقني
الامارات اليوم
حققت المواطنة ميثاء أهلي ابنة الـ17 ربيعاً حلمها بأن تكون السائقة الإماراتية الأصغر في سجلات رياضة السيارات الإماراتية. وتمكنت بدعم من والدها عبدالله أهلي، من نيل رخصة تسابق في الـ15 من عمرها، ومكنتها هذه الرخصة من دخول معترك سباقات «الكارتينغ» التي يهيمن عليها العنصر الذكوري، لتحقق المركز الثامن في سباقها الثاني الذي شهد مشاركة 25 متسابقاً من الذكور، ومن ثم تتبعها في شهر يوليو الماضي بتسجيل فوزها الأول في سباق نسائي أقيم في حلبة مرسى ياس في أبوظبي. وتخوض ميثاء، مساء اليوم، أول سباقاتها للموسم الجديد في سباق سيمتد لـ12 ساعة على حلبة «دبي أوتودرموم» لـ«لكارتينغ» الذي سينطلق في التاسعة مساء ويختتم صباح يوم غد في التاسعة منه.
«أوتودروم» داعم المواهب الشابة
أكد مدير العمليات والعلاقات المحلية لحلبة «دبي أوتودروم» ورئيس أكاديمية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم للسباقات، عبدالله لنجاوي، أن إدارة «أوتودروم» تدعم المواهب الشابة بصورة عامة والنسائية بصورة خاصة، ومنها الموهبة الواعدة ميثاء أهلي. وقال لنجاوي لـ«الإمارات اليوم» إن «أوتودروم» تدعم المواهب الشابة والواعدة، ومنها ميثاء التي تتمتع بصفتي السائقة الإماراتية الأصغر سناً، والموهبة التي تؤهلها لتحقيق نتائج جيدة، وأضاف لنجاوي «ستحظى ميثاء بكل الدعم خلال الفترة المقبلة من أجل تطوير مستواها والارتقاء بها إلى مستويات أعلى من عالم سباقات السيارات»، وأوضح أن الجهاز التدريبي بالتنسيق مع ميثاء سيحدد مستقبلاً نوع السباقات التي ستشارك بها والتي ستمكنها من تحقيق النتائج الجيدة على الصعيدين المحلي والعالمي».
وقالت ميثاء لـ«الإمارات اليوم»: «لعب والدي دوراً كبيراً في دعمي لتحقيق هذا الحلم، ففي سن الـ11 اكتشف والدي، الذي كان يصحبني بصورة دائمة لركوب الدراجات النارية في الصحراء، أنه يجب صقل موهبتي في أماكن يتحقق فيها عاملا السرعة والأمان»، وأوضحت أن هذه القناعة تكرست عند والدها بعد أن تعرضت لحادث انقلاب بسبب السرعة الزائدة، ما دفعه للتوجه إلى حلبات «الكارتينغ» التي توفر الأمان وشروط السلامة.
تقبلت ميثاء الفكرة وبدأت التردد على الحلبات المخصصة لسباقات «الكارتينغ»، ومع دخول موسم سباقات 2010-2011 تمكنت من خوض سباقها الأول ضمن فئة «آر إكس 250» الذي لم تحقق فيه نتائج جيدة، إلا أن وضعت بصمتها واسمها كأصغر سائقة إماراتية تشارك في سباق.
تطوّر أداء ميثاء شجع المعنيين في حلبة «دبي أوتودروم» في الاستمرار بدعمها لخوض سباقها الثاني الذي أكدت فيه موهبتها الخاصة في هذا المجال. وأضافت ميثاء «استمرار الدعم أهلني للمشاركة في سباق ضم 25 سائقاً من امهر سائقي «الكارتينع» في الدولة، لأتمكن في اللفة 11 من الوصول للمركز الثالث، نقص الخبرة جعلني ارتكب خطأ فرملة بعد صراع طويل على المركز الثاني، لأتراجع على أثره إلى المركز الثامن الذي حافظت عليه حتى نهاية السباق».
رفض المجتمع
أبهرت نتائج ابنة الـ16 ربيعاً المعنيين برياضة السيارات، إلا أن الأمر عاد عليها في الوقت ذاته بانتقادات مجتمعية كثيرة، خصوصاً أن هذه الرياضة يسيطر عليها الذكور، إلا أن هذه الانتقادات لم تثنِ عزيمتها عن تطوير موهبتها، وقالت ميثاء «على الرغم من الانتقادات الشديدة من قبل المجتمع الذكوري، إلا أنني تابعت تطوير موهبتي لأتمكن مطلع العام الجاري من كسر لقب زمن الإسرع لحلبة (الكارتينغ) للفة الواحدة، البالغ دقيقة وخمس ثوانٍ».
تشجيع نسائي
لفتت موهبة ميثاء العديد من العناصر النسائية العالمية التي تحترف عالم سباقات السيارات ومنهن الألمانية فابيان لانس الفائزة مع فريقها في سباق دانلوب للتحمل 24 ساعة، الذي اقيم في مارس الماضي على حلبة «دبي أوتودروم» وعن علاقتها بالألمانية قالت ميثاء «حفرت كلمات لانس في وجداني، خصوصاً أنها بطلة في عالم الـ(جي تي) الذي احلم بدخوله، إذ شجعتني لانس على تطوير موهبتي، واتفقنا على تأسيس فريق نسائي كامل يخوض منافسات بطولة العالم لفئة الـ(جي تي)».
الفوز الأول
في شهر يوليو الماضي نظمت شركة «أدنوك» سباقاً نسائياً لسباقات «الكارتينغ» على حلبة مرسى ياس، وشهد السباق تحقيق ميساء فوزها الأول الذي قالت عنه «تمكنت من انتزاع الفوز في سباقٍ شهد مشاركة 15 متسابقة من جنسيات مختلفة، وتسجيلي هذا الفوز سيعطيني دافعاً كبيراً لدخول منافسات الموسم الحالي بقوة لتحقيق نتائج افضل من تلك التي سجلتها في موسمي الأول».
أكد عبدالله أهلي، والد ميثاء، أن ممارسة ابنته هذه الرياضة لا تسيء إلى عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي، وقال عبدالله لـ«الإمارات اليوم» إن «ممارسة الرياضة بمختلف أنواعها حق للجميع، للرجال والنساء، ورياضة سباقات السيارات لا تسيء لعادات وتقاليد المجتمع الإماراتي».
وأضاف «ابنتي تعرف تماماً، من خلال تربيتنا المحافظة لها، كيف تحترم عادات وتقاليد وخصوصيات وحشمة المجتمع الإماراتي»
وأكد عبدالله أن «اختيار رياضة السيارات جاء بعد بحثٍ مطول عن مدى عوامل السلامة التي باتت تتــمتع بها هذه الرياضة على مستوى العالم، وأنا سأبقى داعماً لموهبة ابنتي لنصل بها تدريجياً إلى الفئات الأعلى وصولاً إلى العالمية».







رد مع اقتباس


