حادث مروري لموظف يكشف تعاطي كفيله مؤثراً عقلياً
الامارات اليوم
كشفت حيثيات حكم أصدرته محكمة النقض في أبوظبي أخيراً عن ملابسات اتهام صاحب إحدى الشركات بتهمة تعاطي مادة الحشيش المخدرة، بعدما سمح لأحد عمال شركته بقيادة سيارته، مع علمه بأن الموظف لا يحمل رخصة قيادة، فبعد ارتكاب الموظف حادثاً مرورياً هرب من موقع الحادث، وأوقف صاحب السيارة الأصليّ (الكفيل) بناء على بيانات المركبة المسجلة لدى المرور، وبتحليل دمه، تبين أنه تعاطى مادة الحشيش المخدرة.
وبدأت الدعوى بتوجيه النيابة العامة أربع تهم مختلفة، تتعلق بتعاطي مادة الحشيش المخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وإتلاف مركبة مملوكة للغير، وقيادة مركبة تحت تأثير المخدر، والتسبب في حادث مروري، وعدم إبلاغ الشرطة خلال المدة المحددة دون عذر مقبول، وطلبت معاقبته.
وقضت محكمة أول درجة بتاريخ 23 مارس 2009 بتعديل وصف الاتهام إلى تعاطي مادة الحشيش المخدرة، والسماح لشخص لا يحمل رخصة قيادة بقيادة السيارة، والتقاعس عن تقديم معلومات تسهل القبض على المتسبب في الحادث.
وعاقبته بالحبس أربع سنوات عن التهمة الأولى، وتغريمه 3000 درهم عن التهمة الثانية، و5000 درهم عن التهمة الثالثة.
وبعد استئناف الحكم من جانب المتهم، قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم السابق، وبراءته من التهمة الأولى، وهي تعاطي مخدر الحشيش، وتأييد الحكم في ما عدا ذلك، إلا أن النيابة العامة طعنت في حكم الاستئناف أمام محكمة النقض، فأمرت المحكمة بإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف مرة أخرى، وقضت محكمة الإحالة بتأييد الحكم الأول، وإدانة المتهم بتهمة تعاطي مخدر الحشيش.
وطعن المتهم للمرة الثانية أمام محكمة النقض، فقضت بنقض الحكم، وحددت جلسة السابع من أبريل 2010 لنظر الموضوع، إلا أن المتهم لم يحضر الجلسة، فتم تأجيلها مرات عدة بناء على طلب دفاع المتهم، الذي قدم ما يثبت أن موكله موقوف لدى السلطات السورية. وقررت المحكمة حجز القضية للحكم، ثم أعيدت للمرافعة لتغيير الهيئة، ثم توالى تأجيلها مرات عدة، حتى جلسة 13 أكتوبر .2010
وقال دفاع المتهم إن المادة التي عثر عليها في عينة بول المتهم ناتجة عن تعاطيه عقاقير طبية صرفت له بموجب وصفة طبية من دار المقطم للصحة النفسية في القاهرة. وقدّم تأييداً لذلك شهادة طبية صادرة عن دار المقطم للصحة النفسية، ثابت فيها أن المستأنف يعاني حالة اضطراب وجداني جسيم، مصحوب بهوس وشكاوى جسدية، إلى درجة إعاقته عن التكيف الوظيفي والاجتماعي، كما أنه يقوم بتصرفات غير متسقة مع الواقع. وقد أدخل المستشفى في الثاني من ديسمبر 2009 للعلاج، وهو يحتاج إلى فترة علاج لا تقل عن ثلاثة أشهر بصفة مبدئية، علماً بأن المريض أدخل المستشفى في الثالث من يوليو ،2008 وأعطي أدوية تحتوي على مادة (تتراهيدروكانابينول)، وهي المادة الفعالة في مخدر الحشيش.
وقضت المحكمة بتبرئة المتهم من التهمة المشار إليها، وجاء في حيثيات حكمها أنها اطمأنت إلى الشهادة الطبية المقدمة، التي تفيد بأن المادة المخدرة التي أسفر عنها تحليل البول كانت نتيجة تناوله عقاقير طبية وأدوية بموجب وصفة طبية.
كما أنه من الثابت من خلال أنظمة المعلومات في إدارة الجوازات والإقامة أن المتهم دخل أبوظبي قادماً من القاهرة في 18 ديسمبر ،2009 وهو تاريخ معاصر لدخوله المستشفى المذكور، فيما قضت المحكمة بإدانته عن بقية الجرائم المنسوبة إليه، وهي تسليمه سيارته المملوكة له لآخر لا يحمل رخصة قيادة، مع علمه بذلك، وعدم إبلاغ الشرطة بالحادث، وعدم الإدلاء بمعلومات تؤدي إلى القبض على مرتكب الحادث.






رد مع اقتباس



