موظفة تطالب «التربية» بمليوني درهم مستحقات
الامارات اليوم \ الرمس نت :
رفضت المحكمة الاتحادية العليا طعناً تقدمت به موظفة سابقة في وزارة التربية والتعليم ضد حكم استئناف رفض مطالبتها بمستحقات تقدّر بنحو مليوني درهم، وألزمتها بإرجاع ما تم صرفه لها من مبالغ بالزيادة عما تستحقه من فروق الرواتب المقدرة، وأيدت هيئة المحكمة ما ثبت من عدم صحة عقد توظيفها لإبرامه من مدير عام الوزارة الذي ليس له صلاحية التعيين في الوظائف العليا.
وفي التفاصيل، أقامت موظفة دعوى إدارية اختصمت فيها وزارة التربية والتعليم مطالبة بمبلغ مليون و944 ألف درهم وفائدة بواقع 12٪ من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام، موضحة في دعواها «أنها عملت لدى وزارة التربية والتعليم بوظيفة مستشار في إدارة الموارد البشرية بدءاً من يناير 2009 براتب شهري قدره 75 ألف درهم، وإجازة سنوية لمدة 40 يوماً، ونفقات سفر قدرها 15 ألف درهم، وتأمين صحي ومعاش تقاعدي. ونصت المادة 12 من العقد على أنه في حالة الإنهاء المبكر للعلاقة فإن الوزارة تلتزم بسداد المستحقات إلى نهاية العقد».
وأضافت أنه في فبراير 2009 تم إبرام عقد آخر بالشروط نفسها مع تغيير في مسماها الوظيفي لتصبح مدير إدارة الموارد البشرية وتكون مدة العقد من 20 فبراير 2009 إلى 20 فبراير ،2011 وفي 19 ابريل 2009 صدر قرار وزاري رقم 1 /159 يؤكد التعيين، وفي تاريخ 20 مايو 2009 فوجئت بالقرار رقم 5/102 لسنة 2009 الذي تقرر بموجبه إنهاء خدمتها دون أي أسباب، معتبرة أن هذا التصرف يخالف أحكام القانون وشروط العقد.
وقدمت الوزارة مذكرة جواب مع دعوى متقابلة ركزت فيها على أن التعاقد مع الموظفة كان مع مدير عام الوزارة والذي ليس له صلاحية التعيين في الوظائف العليا، إذ إن القانون خول الوزير وحده حق إبرام مثل هذه العقود، ومن ثم كان عقد توظيف الموظفة باطلاً وغير ذي أثر، وعلى هذه الأخيرة إرجاع ما تم صرفه لها من فروق الرواتب والعلاوات وقدره 117809 دراهم.
وقضت محكمة أول درجة برفض دعوى الموظفة وإلزامها بأن تؤدي للوزارة مبلغ 117809 دراهم، ثم قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي والقضاء مجدداً بإلزام وزارة التربية والتعليم بأن تؤدي للموظفة مبلغ مليون و684 ألف درهم، ولم ترتضِ الوزارة بهذا الحكم فطعنت عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا التي نقضت الحكم وأحالته مرة أخرى لمحكمة لاستئناف لتقضي برفض الدعوى، فطعنت عليه الموظفة.
وشرحت الموظفة أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى بعدم صحة عقدها الثاني الذي وقعه مدير عام الوزارة بحجة عدم صلاحية هذا الأخير في إبرام مثل هذا العقد، في حين أن المادة 13 من قانون الموارد البشرية وقانون الخدمة المدنية المطبق على هذا النزاع لا يوجد فيهما ما يمنع تفويض صلاحيات الوزير أو النيابة عنه في توقيع عقود التوظيف أو تصريف الأمور الإدارية في الوزارة إلى غيره من الموظفين، ما يعني أن عقد توظيفها الذي وقعه مدير عام الوزارة صدر مستوفياً للشروط التي يتطلبها القانون، خصوصا أن الوزير أصدر قراراً لاحقا بتكليفها بمهام مدير تنفيذي، وهو ما يؤكد إرادته في شغلها لوظيفة عليا في الوزارة.
ورفضت المحكمة الاتحادية العليا طعن الموظفة ضد حكم رفض دعواها على سند أن المحكمة سبق أن فصلت في الواقعة، وإن حكمها في هذا الخصوص يحوز قوة الأمر المقضي مؤيدة ما قضى به حكم الاستئناف برفض دعوى والزامها بردّ فروق الرواتب للوزارة على سند انه إذا انحل العقد بسبب البطلان أو الفسخ أو بأي سبب آخر تعين على كل متعاقد ردّ ما أخذه بالزيادة.







رد مع اقتباس

