الحدث الأول على مستوى العالم جرى انجازه في «مركز الإخصاب»
ولادة طفل بالتجميد وتحديد الجنس في دبي
البيان
شهد مركز دبي للأمراض النسائية والإخصاب التابع لهيئة الصحة بدبي الأسبوع الماضي ولادة أول مولود ذكر من بويضة وحيوان منوي مجمدين تم فيها تحديد جنس الجنين وذلك في أول حالة من نوعها على مستوى العالم ، وقالت الدكتورة عواطف البحر استشارية أمراض النساء والولادة والعقم المدير الطبي للمركز في تصريحات لـ البيان أن وزن الطفل المواطن وصل إلى كيلو غرامين وكلاهما ( المولود والام ) بصحة جيدة . وأوضحت أن المركز شهد في السابق ولادة طفل من بويضة مجمدة ولكن الجديد في هذه الحالة أن التلقيح تم بواسطة حيوان منوي مجمد وبويضة مجمدة، إضافة إلى تحديد جنس الجنين، حيث أعرب الوالدان عن رغبتهما بالحصول على ولد نظرا لوجود مشاكل في الإنجاب .
أرقام قياسية
وأشارت الدكتورة البحر الى أن هناك ولادة أخرى متوقعة خلال الشهر المقبل لتوأم تم فيها تلقيح بويضة مجمدة من حيوان منوي عادي غير مجمد كما جرى فيها أيضا تحديد جنس الجنين ، بناء على رغبة الوالدين اللذين مضى على زواجهما فترة طويلة دون أن يرزقا بأطفال . وأوضحت أن عمليات تحديد جنس الجنين تتم وفق ضوابط وشروط محددة منها أن يكون الأهل لديهم 4 أو 5 بنات مثلا ويرغبان بطفل أو العكس ، مشيرة إلى أن المركز يقوم شهريا بإجراء بين 8_10 حالات لتحديد جنس الجنين أي بمعدل 96_ 120 حالة سنويا . وأوضحت الدكتورة عواطف البحر أن المركز حقق أرقاما قياسية في عملية ترجيع الأجنة في اليوم الخامس حيث وصلت إلى 64.3% بعد أن كانت 46.3% في اليوم الثالث وهو ما يعد انجازا جديدا للمركز . وقالت الدكتور البحر ان المركز سيقوم خلال الفترة القريبة المقبل بإدخال جهاز جديد يطلق عليه اسم ابسي ، يتم من خلاله تكبير صورة الحيوانات المنوية بمقدار 6 الاف إلى 10 الاف مرة للكشف عما إذا كانت الحيوانات المنوية مشوهة ، مشيرة إلى أن فوائد الجهاز تشمل رفع نسبة الحمل وانتقاء الحيوانات المنوية الجيدة كما يمكن استخدامه في علاج حالات العقم الغير معروفة وضعف النطاف عند الرجال والإجهاض المتكرر في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل . وأشارت إلى ان المركز بدأ منذ حوالي 8 أشهر باستخدام تقنية جديدة للكشف عن التركيب الوراثي للأجنة الأولية قبل زرعها في رحم الام وحدوث الحمل بهدف تحديد التكوين الجيني وفصل الأجنة التي تحمل مورثات الأمراض الوراثية أو تحمل خلل في التركيب الجيني يؤدي إلى عدم حصول الحمل أو الإجهاض المتكرر أو الحمل بجنين غير طبيعي أو تستخدم لتحديد جنس الجنين لتجنب الأمراض المرتبطة بالجنس أو لعمل توازن اسري بين الأولاد والبنات.
الفحص المبكر
وأفادت الدكتورة هنا زهيد اختصاصية أمراض النساء والولادة والعقم في المركز أن أحد أهم فوائد الفحص الوراثي المبكر تتمثل في زيادة فرص الحمل للأزواج الذين يعانون من عدم القدرة على الإنجاب أو الإجهاض المتكرر، مشيرة إلى إن أحد أهم أسباب فشل عمليات الإخصاب الصناعي IVF وعدم قدره الأجنة ألأولية على الالتصاق بجدار الرحم وحدوث الحمل يعود إلى خلل في التركيب الجيني بحيث أظهرت الدراسات الحديثة أن معظم الاجنة الاولية المزروعة في رحم الام قد تحتوي على خلل في تركيبها الجيني ما يؤدي إلى فشل التصاق الاجنة بجدار الرحم و عدم حصول الحمل أو الإجهاض في الأشهر الثلاثة الأولى من فترة الحمل في حال التصاق الاجنة و حدوث الحمل.
وأضافت: (عند قيام الأزواج الذين يعانون مشاكل في الإنجاب بعمليات الإخصاب الصناعي يكون اختيار الاجنة الاولية لإرجاعها إلى رحم الام عن طريق تقييم الاجنة بطرق مجردة حسب الشكل و عدد الخلايا دون القدرة على تقييم التركيب الوراثي للاجنة الاولية المزروعة وبالتالي يتم إرجاع ثلاثة اجنة أو أكثر أحيانا لزيادة فرص الحمل حيث ليس بالإمكان معرفة أي من الاجنة ألأولية المزروعة سيستمر بالانقسام والنمو والالتصاق بجدار الرحم وبالتالي فإن الفحص الوراثي المبكر PGD يوفر الوسيلة الأنسب للكشف عن التركيب الوراثي للاجنة الاولية قبل زرعها في رحم الام مما يؤدي إلى زيادة فرص الحمل وزيادة نسب النجاح لعمليات الإخصاب الصناعي و تقليل نسب الإجهاض).
طريقة الفحص
وحول طريقة الفحص الوراثي المبكر قالت تتم عملية الفحص الوراثي المبكر للأجنة الاولية عن طريق أخذ عينة خلية أو اثنتين من الأجنة المراد فحصها في بداية اليوم الثالث من عمر الاجنة حيث يكون عدد الخلايا في تلك المرحلة 8. يتم سحب الخلايا بطريقة السحب المجهري بعد أن يتم عمل فتحة في جدار الجنين بالليزر دون أي ضرر على الجنين ولا يكون للخلايا المسحوبة أي تأثير على نموه أو على التركيب الخلوي له حيث أن الخلايا الاولية في تلك المرحلة من عمر الجنين غير متخصصة ولها القدرة على تكوين جنين كامل إذا فصلت عن باقي الخلايا، مشيرة الى أنه وعقب اخذ العينة يتم فحص الخلايا المسحوبة و تحليل تركيبها الجيني ثم تفصل الاجنة بحسب التركيب الوراثي يتم استبعاد الاجنة المصابة و إرجاع الاجنة السليمة فقط إلى رحم الام.وحول من يجب أن يقوم بعمل الفحص الوراثي المبكر، قالت الدكتورة البحر: ( هنا يفضل عمل الفحص عند تقدم سن المرأة ( كل السيدات فوق سن 35 سنة ويرغبن في الإنجاب) ، وحالات تكرار فشل عمليات الإخصاب الصناعي وحالات الإجهاض المتكرر ، وحالات العقم بسبب ضعف النطاف عند الزوج ، وحالات الاصابة بمرض وراثي لاحد الوالدين ، وحالات الرغبة بتحديد جنس المولود بسبب الأمراض المرتبطة بالجنس أو بسبب الرغبة بالتوازن الأسري).







رد مع اقتباس




[/align]
