"استئناف دبي" تلغي حكم السجن لـ عابد البوم
![]()
الاتحاد:
ألغت محكمة استئناف جنح دبي قرار سجن "عابد البوم" لمدة 923 سنة، الذي كانت محكمة الجنح اصدرته في فبراير الماضي بعد أن أدانته بخيانة الأمانة واختلاس مبالغ مالية وإعطاء شيكات بسوء نية لـ 3706 أشخاص، بقيمة ناهزت المليار درهم سلمت إليه من أصحابها لغرض استثمارها في المجال العقاري.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدتها المحكمة صباح اليوم، وقضت فيها بقبول استئنافي النيابة العامة و"البوم" من حيث الشكل وقضت بمنطوق الحكم الذي تلته وقف كافة الإجراءات القضائية الصادرة بحق "البوم" بهذه الدعوى، وإحالة المشتكين لمراجعة اللجنة القضائية الخاصة التي كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء أمر بتشكيلها لتصفية الوضع المالي للمدين عابد البوم.
وحدد مرسوم تشكيل اللجنة القضائية الخاصة الذي كان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، اصدره في الرابع من أغسطس من العام 2009 صلاحية اللجنة القضائية بحصر جميع أموال وممتلكات البوم وبيان مركزه المالي ومقدار ما له من حقوق، وما عليه من التزامات وحصر جميع أموال المودعين، وتحديد المبالغ التي استلموها وإعداد قائمة ختامية بأسماء الدائنين ومقدار دين كل واحد منهم والمبالغ التي يجب توزيعها عليهم، فيما فوضها بصلاحيات اتخاذ ما يلزم من إجراءات لتحصيل أموال البوم لدى الغير بما في ذلك توكيل محامين لتحصيل تلك الأموال.
وأوقف المرسوم كافة الإجراءات القضائية والدعاوى الحقوقية المقامة ضد البوم وعدم قبول أية دعوى حقوقية ترفع منه أو ضده أمام محاكم دبي ووقف تنفيذ أي حكم حقوقي ضده على أن يحال ذوو الشأن في ذلك كله إلى اللجنة المشكلة بموجب هذا المرسوم لمتابعة ادعاءاتهم والأحكام الصادرة لمصلحتهم أمامها على أن يستثنى من ذلك البلاغات والدعاوى الجزائية ضد المدين وباقي المتهمين في تلك البلاغات والدعاوى.
وأكد المحامي حسن الرئيسي ان قرار محكمة الاستئناف لا يؤثر من قريب او بعيد على حقوق المودعين بـ"محفظة البوم" دون ان يدلي بتفاصيل أخرى الا انه استدرك خلال حديثه مع صحيفة "الاتحاد" ان هيئة الدفاع لا تعتبر هذا الحكم انجازا لها، بقدر ما هو انجاز للعدالة في دولة الإمارات.
من جانبه كشف المحامي علي الفلاسي احد اعضاء هيئة الدفاع عن البوم، أن موكله سيسدد حقوق الناس المترتبة عليه من خلال اللجنة القضائية مبينا ان الاخيرة انجزت نحو 85% من مهامها.
وقال لـ"الاتحاد" ان المبالغ المستحقة للمودعين بحسب ما تم حصره من اللجنة القضائية لا تتجاوز الـ300 مليون درهم مؤكدا ان اثمان ممتلكات البوم تتساوى مع هذا الرقم.
يذكر ان النيابة العامة بدبي التي أحالت البوم الى المحكمة في اغسطس من العام 2009 اتهمته انذاك بخيانة الأمانة واختلاس مبالغ مالية وإعطاء شيكات بسوء نية لـ 3706 أشخاص، تصل قيمتها الى نحو مليار درهم، الا ان هيئة الدفاع عن البوم دحضت هذا الامر امام محكمة الاستئناف، وطالبت بعدم اختصاص المحكمة للنظر في القضية، وأحالتها إلى اللجنة القضائية، كونها جهة الاختصاص بحسب مرسوم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء.
وقالت أنذاك إن النيابة العامة أخطأت في إحالة القضية إلى المحكمة، وفقاً لقانون الإجراءات الجزائية في المادة 123، بدعوى أنها لم "تُعلم" المتهم بموعد الجلسة، وأن أمر الإحالة جاء بعد صدور مرسوم صاحب السمو حاكم دبي.
من جهتها شددت النيابة العامة أنذاك خلال مرافعتها أن البوم بدد أموال أكثر من 3700 شخصاً قدموا بلاغات ضده، وأنه تلاعب في سير القضية بشأن إعادة الأموال إلى أصحابها، حيث أنه أبدى استعداده لإعادة أموال الناس خلال 3 شهور، ولكنه تخلف عن ذلك، وأنه باع أرضا بشكل صوري من أجل سداد الأموال، وتبين أنه قام برهنها بـ15 مليون درهم وليس بيعها.
وبينت أن تحقيقاتها كشفت لها أن البوم، أنفق عشرات الملايين من الدراهم في شراء 53 سيارة فارهة مسجلة باسم البوم وشركاته، مشيرة إلى أنه أنفق ملايين الدراهم على شراء أرقام مميزة، وتبرع بعشرات الملايين لرعاية البطولات الرياضية، وتبرعات للاعبي أندية، وحتى لمشجعين لرفع مكانته الاجتماعية، وأنه اشترى يختاً وسفينتين ومزرعة وعقارات بملايين الدراهم.
وكانت قضية "البوم" شهدت محطات دراماتيكية عديدة كان ابرزها إصدار حكم بحقه في فبراير الماضي يقضي بسجنه لمدة 923 سنة وإعادة ايداعه الحبس بعد مضي عام على تكفيله حتى سبتبمر الماضي، حينما قررت محكمة الاستئناف الموافقة على تكفيله واخلاء سبيله بضمان جواز سفره وجواز سفر زوجته وأولاده البالغين، وخمسة جوازات سفر لكفلاء مواطنين يتعهدون بحضوره لجلسات المحكمة، ودفع 500 ألف درهم غرامة عن كل جلسة يتخلف عن حضورها بعذر غير رسمي.





رد مع اقتباس


[/align]
