أربعون عاما من العطاء
****************
الشعلة وصلت ذروتها ، القبس يشع نوراً تملأ أضواءه سماء بلادي، نعم لقد لبست اليوم بلادي حلة من طراز آخر ، حلة رائعة الحسن و الجمال، تبهر عين ناظريها، و كيف لا و قد أكمل البدر نور أربعين سنة من العطاء، أرى بعيناي نجوماً لامعة تسطع في السماء لترينا عرساً عربياً أصيلاً طيب الأعراق، و قلباً يهتف ألا بالاتحاد أرى حياتي و لم أك قبله في الأرض شيئاً، نعم الاتحاد تلك الكلمة التي سطرت في تاريخ الإمارات حروفاً من ذهب نزلت من محبرة قائد عظيم شهدت صنائعه عن مدى حكمته ، حيث جعل الإنسان الذي يعيش تحت قيادته نصب عينيه، ووضع الموازين العادلة بسياسته الفذة التي شملت جميع نواحي الحياة بدءاً بالتعليم الذي به ترقى الأمم إلى مدارج التطور، مروراً بالمجالات الطبية و الترفيهية والسياسية التي تلبي حاجة شعب الإمارات ، و انتهاءً بتطوير العمران و جعل الإمارات دولة نتباهى بها بين الدول الأخرى.
مسك الغالي الشيخ زايد بن سلطان - رحمه الله- بزمام الحكم في الدولة و أعطى كل ذي حق حقه حتى نام قرير العين هانيها كعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - و لم يعمل عملاً دونما تفكير عميق و تقدير للأمور حتى غدت الإمارات تحت حكمه من الدول التي تنافس العالم في التطور و الإزدهار، و تتوق الأنفس لزيارتها و التردد إليها.
نعم لقد ربط الحبيب - رحمه الله - الإمارات بحزام ضم سبعاً سوياً، و رقاها على هام الثريا، فأطل الاتحاد على البلاد فكان عيداً ، و أشرق صبحه عبقاً ندياً.، و بعد رحيل قائد المسيرة الاتحادية الأولى ، أشرقت شمس خلفه الغالي و نجله العزيز الشيخ خليفة - حفظه الله- و سدد خطاه ، فسار على نهج والده خطوة خطوة، من أجل الحفاظ على راية الاتحاد خفاقة عالية بشموخ بتوفيق من الله تعالى.






