ندوة كلية القانون وبلدية العين حول آفاق وتحديات تشريعات الموارد البشرية في القطاع الحكومي بجامعة الامارات العربية المتحدة
الرمس.نت / خاص:
افتتاح ندوة كلية القانون وبلدية العين " آفاق وتحديات تشريعات الموارد البشرية في القطاع الحكومي بجامعة الامارات العربية المتحدة"
د. الشامسي : التخطيط الصحيح للموارد البشرية يمنع من حصول إرباك فجائي في خطط الإنتاج والتنفيذ الخاص بالمشاريع والبرامج
الاشادة بنظام الموارد البشرية والتامينات بالامارات
تحت رعاية سعادة الدكتور عبدالله سعد الخنبشي مدير جامعة الامارات افتتحت صباح اليوم بملتقى اعضاء هيئة التدريس بالجامعة بمدينة العين جلسات ندوة آفاق وتحديات تشريعات الموارد البشرية في القطاع الحكومي بدولة الامارات العربية المتحدة التي نظمتها كلية القانون بالتعاون مع بلدية مدينة العين .
وشهد افتتاح الندوة الاستاذ الدكتور جاسم سالم الشامسي عميد الكلية عضو مجلس ادارة الاتحاد الدولي لكلية القانون و الدكتور محمد حسن علي وكيل الكلية وسعادة خليفة راشد النيادي المدير التنفيذي لقطاع خدمات المناطق - القطاع الشرقي لبلدية العين والأستاذ عبدالله حسن السهلاوي المدير التنفيذي لمركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية والدكتور بطي سلطان المهيري رئيس قسم القانون رئيس اللجنة المنظمة و ممثلين لعدد من الإدارات والمصالح الاتحادية والمحلية خاصة المسؤولين عن أقسام وإدارات الشؤون القانونية والموارد البشرية، وكذلك قضاة المحاكم الإتحادية والمحلية والمحامين وطلاب وطالبات الكلية المتوقع .
وبدأت فعاليات الندوة بالسلام الوطني ثم توالت الطالبتان فاطمة المنصوري وخديجة اللواتي بالترحيب بالحضور بعدها تم عرض فيلم توثيقي تضمن أقوال المغفور له باذن الله المؤسس الباني الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان في أسس إدارة الموارد البشرية والاهتمام بها .
كلمة الافتتاح
بعدها وجه الاستاذ الدكتور جاسم الشامسي عميد الكلية كلمة الافتتاح الرئيسة والتي قال فيها : تُعد من الموضوعات ذات الأهمية العامة والتي تكتسب هذه الأهمية باعتبار أن أغلب المواطنين العاملين يكتسبون صفة الموظف العمومي، لكونهم يعملون في هذا القطاع الذي يعتبر بالنسبة لهم أكثر أماناً من غيره من القطاعات.
سواء من حيث الدخل والخدمات والحقوق التي يمنحها، وأيضاً التأمينات أثناء مدة العمل وبعد التقاعد ، ولذا، كان من المحتّم على كليتنا ومتمثلة بقسم القانون العام أن يتصدّى لموضوعات قوانين الموارد البشرية التي بما تحويه من أحكام على سبيل المثال: شروط التوظيف، حقوق الموظف وواجباته، وتطويره وتدرجه الوظيفي، حصاناته الوظيفية، مسئوليته الإدارية أو الجنائية في حالة المخالفة، استحقاقاته لأنواع الإجازة،،، وغير ذلك من الأحكام.
واضاف الدكتور جاسم الشامسي : وانطلاقاً من ذلك، فإن الحاجة إلى إدارات الموارد البشرية تُعد أمراً ضرورياً لكل مؤسسة لتحقيق أنشطتها، وأن تدرس المؤسسة برامجها وإذا ما احتاجت إلى إعادة النظر في احتياجاتها من كوادر وبرامج، وأن تضع الخطط الإستراتيجية التي تكفل نجاحها والقيام بعملها على خير وجه.
واضاف : ان التخطيط الصحيح للموارد البشرية يمنع من حصول إرباك فجائي في خطط الإنتاج والتنفيذ الخاص بالمشاريع والبرامج. وإن التخطيط السليم لإدارة الموارد البشرية يساعد على معرفة المستقبل الوظيفي للموظف. ، وجميع ذلك لا يتم بمعزل عن القانون واللوائح التشريعية والقيام على تفسيرها وإعطاء الرأي القانوني السديد في شأنها.
ومن المعلوم أن دولتنا هي دولة اتحادية توجد بها قوانين اتحادية وقوانين محلية في جميع الموضوعات ومنها الموارد البشرية (الخدمة المدنية)، وبالتالي قد يوجد العديد من التعارضات والتناقضات إذا لم يكن هناك تنسيق وتقريب بينها، بحيث لابد من وجود هيئة تعمل على تقريب النصوص وتوحيدها وإزالة التناقض بينها، مع ضرورة وجود الجوانب التنافسية بينها، نتمنى أن نجد هذه الحلول في ندوتنا هذه.
ولا يفوتني أخيراً، أن أوجه شكري لسعادة مدير الجامعة لرعايته الكريمة لندوتنا هذه، أيضاً نوجه الشكر والامتنان للدعم الذي قدمته بلدية العين وحكومة أبوظبي لهذه الندوة.
وهذا ليس بغريب عليها مشاركتها لجامعة الإمارات العربية المتحدة في نشاطاتها ودعمها الدائم لبرامجها ومشاريعها، منذ تأسيسها.
وعبر عميد الكلية عن شكره وتقديره للمشاركين بالندوة ممثلا برئيس قسم القانون العام بالكلية وزملاءه فرداً فرداً، ومن تعاون معهم من الزملاء في الكلية.
أوراق العمل
وترأس الدكتور بطي سلطان المهيري رئيس قسم القانون العام رئيس اللجنة المنظمة : منذ فجر قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة أولت الدولة اهتماما متزايدا بالوظيفة العامة والقائمين عليها سواء على المستوى الاتحادي أو المستوى المحلي، وتقديراً من جانب المشرع الدستوري لقدر الوظيفة العامة فقد جاء نص المادة 35 من الدستور مقرراً بأن باب الوظائف العامة مفتوح لجميع المواطنين على أساس المساواة بينهم في الظروف وفقاً لأحكام القانون، وأن الوظائف العامة خدمة وطنية تناط بالقائمين بها، ويستهدف الموظف العام في أداء واجبات وظيفته المصلحة العامة وحدها.
وإيماناً من قسم القانون العام بأهمية الدور الذي تلعبه كلية القانون وجامعة الإمارات العربية المتحدة ودائرة بلدية العين في خدمة المجتمع من حيث مناقشة ومعالجة القضايا التي تهم دولتنا الحبيبة.
وانطلاقاً من أن موضوع الخدمة المدنية والموارد البشرية في القطاع الحكومي يعتبر من الموضوعات التي تهم المشتغلين بالوظيفة العامة والمتعاملين معهم من الجمهور سواء على المستوى الاتحادي أو المستوى المحلي.
ونظراً لحداثة التعديلات التي أدخلت على تشريعات الخدمة المدنية والموارد البشرية الاتحادية منها والمحلية بغرض تطوير القطاع الحكومي والانطلاق به نحو آفاق تواكب متطلبات العصر الحالي، فقد بات من الضروري التعريف بالاتجاهات الحديثة لتلك التعديلات من خلال هذه الندوة التي ينظمها قسم القانون العام بالتعاون مع دائرة بلدية العين.
واضاف الدكتور بطي المهيري : ان هدف هذه الندوة إلى إمداد المشاركين بالمعلومات والمعارف حول الخدمة المدنية والموارد البشرية في القطاع الحكومي الاتحادي والمحلي وأوضاعها القانونية ومرتكزاتها التشريعية فضلاً عن إلقاء الضوء على ما قد تثيره من مشكلات عملية .
وجدير بالإشارة أن الآراء ووجهات النظر المطروحة في أوراق العمل المقدمة من جانب السادة المشاركين في هذه الندوة رغم قيمتها القانونية والعلمية لا تعبر عن وجهة نظر كلية القانون أو بلدية العين.
وناقشت الجلسة الاولى للندوة المشاكل القانونية والعملية في قانون الموارد البشرية الاتحادي ولائحته التنفيذية وملامح القانون الاتحادي بشأن المعاشات والتأمينات الاجتماعية مع المقارنة بأنظمة المعاشات والتأمينات الأخرى واستراتيجيات تطوير الخدمة المدنية في إمارة أبوظبي.
التامينات الاجتماعية
وتحدث المستشار/ ياسر سعد الأنصاري بالهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية في ورقته عن ملامح قانون المعاشـــات والتأمينات الاجتماعية لدولة الإمارات مع المقارنة بقوانين المعاشات والتأمينات الأخرى مشيرا الى إن مزايا التأمين الاجتماعي التي يقدمها نظام التقاعد لدولة الإمارات ، تزيد بكثير عن تلك المزايا التي تقدمها أنظمة الدول الأخرى ، ومن ثم فإن الأمر يتطلب ضرورة مراجعة المركز المالي من حين لآخر ، وهذا هو ما تقوم به الهيئة . ونظراً لأن نظام التقاعد لدولة الإمارات محدد المزايا ، فإنه نظام ممول جزئياً ويعطي منافع بغض النظر عن قيمة الاشتراكات المسددة ، ومن ثم يتوجب مراجعة النظام لمعالجة الآثار السلبية التي يتعرض لها من نتاج ذلك ، ومنها التقاعـــد المبكــر ، وارتفـــــاع الرواتـــــب بصورة فجائية غير متدرجة . وان بعض عناصر النموذجين السنغافوري والنرويجي تستحق الدراسة ويمكن الاستفادة منها في إصلاح النظام التقاعدي بدولة الإمارات لضمان الاستمرارية المستقبلية .
داعيا الى وجوب التركيز على نشاط الاستثمار ، بهدف تحقيق أقصى العوائد والأرباح مع مراعاة عوامل الأمان والسلامة للأموال ، خاصةً في ظل التحديات التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية .
وتحدث الدكتور عماد صالح سلام خبير الموارد البشرية بدائرة المالية بابوظبي حول إستراتيجيات تطوير الخدمة المدنية في إمارة أبوظبي مشيرا الى أن إمارة أبوظبي بدأت مرحلة جديدة منذ عام 2005 بإعادة هيكلة الجهاز الحكومي للإمارة، ووضعت الأهداف والخطط الإستراتيجية وتطوير التشريعات ونظم الخدمة المدنية. وقامت الدوائر والجهات الحكومية بإعداد الهياكل التنظيمية وعمليات التطوير التنظيمي، والتخطيط لاحتياجاتها من الموارد البشرية والقيام بتحليل وتوصيف وتقييم الوظائف. كما تم تطوير نظم التوظيف والترقيات والرواتب وإدارة الأداء الوظيفي والتدريب وتطوير الكفاءات، والاهتمام بأخلاقيات العمل وعلاقات وحقوق الموظفين وحماية المصلحة العامة. والعمل على تحديد السلطات والصلاحيات وترسيخ اللامركزية في تطبيق سياسات وإجراءات الموارد البشرية وإرساء قيم العمل المؤسسي، وتطبيق نظام حوكمة الدوائر الحكومية وأسس الانضباط المؤسسي في إمارة أبوظبي.
ويمكن تقديم بعض المقترحات والتوصيات التي تتعلق بتطوير استراتيجيات ونظم الخدمة المدنية، ومدى الكفاءة في تحقيق الأهداف الإستراتيجية ورفع مستوى الخدمة المدنية والارتقاء بالأداء المؤسسي. وأهم المقترحات والتوصيات التي قدمها الدكتور عماد صلاح سلام كانت : تشكيل لجنة من المختصين والممثلين لبعض الدوائر والجهات الحكومية في إمارة أبوظبي، لبحث ودراسة الأمور التي تتعلق بتنفيذ الخطط والأهداف الإستراتيجية في مجالات الخدمة المدنية وعلى وجه الخصوص ما قياس آثار التغييرات والتطورات في استراتيجيات الخدمة المدنية على أداء الموظفين والأداء العام للدوائر والجهات الحكومية، والتوصل إلى مؤشرات الأداء الرئيسية (kpi) التي يمكن مقارنتها بمستويات الأداء الفعلية ومدى تحقيق الكفاءة الإنتاجية. ودراسة آثار تطبيق نظام الراتب الشامل بالدوائر والجهات الحكومية على كافة أنشطة وقطاعات الاقتصاد القومي الأخرى، والآثار على الأرقام القياسية للأسعار (التضخم) والمتغيرات الاقتصادية المختلفة ودراسة العائد والتكلفة من خصخصة بعض الأنشطة الخدمية والمساندة بالدوائر والجهات الحكومية وتعهيدها إلى مؤسسات القطاع الخاص، وآثار ذلك على أداء الأجهزة الحكومية.
فيما تحدث القاضي الدكتور مجدي كمال محمد الصراف القاضي بمحكمة ابوظبي الاتحادية حول المشاكل القانونية والعملية في قانون الموارد البشرية الاتحادي ولائحته التنفيذية .








رد مع اقتباس

