اكذوبة القرن
وقد تحقق لليهود ما أرادوا في عام 1948م على حساب شعبنا العربي في فلسطين الذي خسر وطناً مقدساً بسبب قضية لا ناقة له فيها ولا جمل.
يعتبر هذا الموضوع من أهم الموضوعات التي تحاول الدولة العبرية (إسرائيل) أن تضع بينه وبين الباحث فيه حاجزاً منيعاً من الإرهاب، ونحن من خلال هذه الدراسة الموجزة سنحاول إماطة اللثام عن بعض جوانب الأكذوبة التاريخية التي قامت عليها إسرائيل وهي "الهولوكوست HOLOCAUST" التي تعني بالإنجليزية محرقة، وإحراق بالجملة، والذبيحة التي تحرق تعبداً لله، والإبادة الكاملة وبخاصةٍ الإحراق(1).
ثم أصبحت هذه الكلمة مصطلحاً للإبادة الجماعية التي يدعي اليهود أن الألمان ارتكبوها بحق ستة ملايين يهودي خلال الحرب العالمية الثانية (1940 ـ 1945م)، ويطلق اليهود بلغتهم العبرية على هذه الكلمة أسم (هاشواه) أي الكارثة و(هاحوربان) أي النكبة.
وتجدر الإشارة إلى وجود ثلاثة آراء بخصوص قضية (الهولوكوست):
الرأي الأول: وهو أن قضية إبادة ستة ملايين يهودي إنما هي أكذوبة ولا أساس لها من الصحة.
الرأي الثاني: وهو أنه حدثت عمليات إبادة بحق اليهود وغير اليهود من قبل الألمان خلال الحرب العالمية الثانية، ولكن الضحايا اليهود لا يصل عددهم إلى ستة ملايين، كما ادعى الصهاينة .
الرأي الثالث: وهو أن الألمان أبادوا ستة ملايين يهودي في غرف الغاز والمحارق الجماعية أثناء الحرب العالمية الثانية.
ولكن حينما نبحث في هذه القضية نجد أن زعماء اليهود وقادتهم قد خططوا لإقامة مذابح جماعية بحق بني جلدتهم من اليهود قبل الحرب العالمية الثانية بكثير لكي يبثوا الرعب في قلوب يهود أوروبا ويجبروهم على الهجرة إلى "أرض الميعاد" أرض فلسطين، لإقامة وطن لليهود يكون أكثر أماناً من أي مكان آخر في العالم.
ومن الأمثلة على ذلك قيام (ثيودور هرتزل) ـ مؤسس المنظمة الصهيونية العالمية (ZIONISM) – بالاتفاق مع وزير الداخلية الروسي (فون بلهيف Von Plehve) لتدبير مذبحة لليهود الروس(مذبحة كيشنيف) في عام 1903م، وكذلك فعل فيلسوف الإرهاب الصهيوني (جابوتنسكي) حينما اتفق مع الزعيم الأوكراني (بتليورا) على تنفيذ مذبحة لليهود في أوكرانيا فيما بين عامي 1918 ـ 1921م، وقتل في هذه المذبحة أكثر من مائة ألف يهودي.
وحينما ظهر هتلر في ألمانيا بنزعته العنصرية سارع الزعماء الصهاينة إلى عقد الاتفاقات الاقتصادية معه فاستغلوا جانباً منها لتهجير يهود ألمانيا إلى فلسطين بأية طريقة، وهذا مما يخدم مصلحة النازيين أيضاً لأنهم يريدون التخلص من اليهود وإيقاف اندماجهم بالمجتمع الألماني، ولذلك تمت اتفاقية (هعفرا) التي تعني بالعبرية "النقل" بين وزارة الخارجية الألمانية والوكالة اليهودية لتسهيل نقل المهاجرين اليهود الألمان إلى فلسطين، وقد تمت هذه الاتفاقية في عام 1937م، ثم استمرت الاتفاقات الصهيونية – النازية حتى عام 1944م حيث تمت آخر اتفاقية بين الطرفين ممثلة بـ (رودلف كاستنر) ممثل الوكالة اليهودية في المجر، وبين (أدولف إيخمان)(2) ممثل النازية.
وقد أراد القادة اليهود الهجرة إلى فلسطين تحديداً، وكانوا فيما سبق قد رفضوا الاقتراح البريطاني عام 1915م، كما رفضوا بعد ذلك مشروع الرئيس الأمريكي (روزفلت) لتوطين ما يقارب من 500 ألف يهودي في ولاية ألاسكا وفي أستراليا أثناء الحرب العالمية الثانية.
ويتضح من هذا أن هدف قادة اليهود هو تهجير أكبر عدد ممكن من يهود أوروبا إلى أرض فلسطين وبالتالي إقامة وطن يهودي، وليس بغريب أن يُضحوا ببعض إخوانهم من اليهود كي يحققوا الهدف المنشود وهو الهجرة إلى فلسطين من أجل إنشاء "دولة إسرائيل".
مصادر الهولوكوست:
برزت مصادر الهولوكوست مع بروز القضية نفسها في أثناء محاكم (نورمبرج) التي أقامها الحلفاء المنتصرون لمحاكمة مجرمي الحرب الألمان، فقد اعتمد اليهود وحلفاؤهم في قضية (المحرقة النازية) على عدة مصادر مكتوبة وشفوية عرفت بتقارير (شهود العيان) أو (الوثائق)، وقد تطرق أصحاب هذه التقارير إلى بعض تفاصيل الهولوكوست، وقد اثبت الدارسون لهذه التقارير الضعف والأخطاء والتناقضات الموجودة فيها.
وعُمدة هذه التقارير هو تقرير (كورت جيرشتاين) وهو متطوع سابق في الجيش الألماني سلَّم نفسه للقوات الفرنسية بعد هزيمة ألمانيا، وقد كتب اعترافاته بنفسه وراعى بذلك ما يرضي الحلفاء، الذين أيدوا ما يدعيه (جيرشتاين) لكي يثبتوا أن ألمانيا وحدها المسؤولة عن مجازر الحرب، وليصرفوا أنظار العالم عن جرائم اقترفوها هم في حق البشرية.
وقد أطلق الكُّتاب اليهود على (جيرشتاين) لقب "رجل الحقيقة" رغم عدم وجود الحقيقة والمصداقية في اعترافاته.
فقد ذكر هذا الرجل في تقريره أنه كلف بحمل 260 طناً من غاز (الزيكلون ب ZYKLON B ) بينما يذكر في موضع آخر أن الكمية كانت 100 طن فقط، وأن هذا الغاز استخدم لإبادة 60 ألف يهودي يومياً، وبناءً على هذا يكون الضحايا اليهود أكثر من 86 مليوناً خلال فترة الحرب العالمية الثانية!!
ومن المصادر التي اعتُمدت في قضية الهولوكوست اعترافات انتزعت من أصحابها انتزاعاً كتقرير (رودلف هويس) - حاكم معسكر أوشفيتز الشهير - الذي خضع لعمليات تعذيب قاسية من قبل البريطانيين فأدلى باعترافات لا صحة لها وذكر أماكن لا وجود لها في الحقيقة.
ومن المصادر أيضاً تقرير (جوزيف كرامر) - حاكم معسكر سترانوف - الذي وُجد مكتوباً على أحد جدران المعسكر، وقد تضمن تقرير كرامر أكذوبة في علم الكيمياء إضافة إلى أكاذيبه، حيث يدعي بأنه شاهد إبادة الضحايا اليهود بواسطة إضافة كمية معينة من أملاح السيانيدريك إلى كمية معينة من الماء حيث ينتج من هذا المزيج غازٌ قاتلٌ سريعُ المفعول، وهذه هي المرة الأولى ـ في علم الكيمياء ـ التي يتم التعرف فيها على غاز قاتل ناتج عن مزيج الماء بأملاح السيانيدريك !!
وقد استخدمت شهادات الجواسيس والمتواطئين مع الحلفاء كمصادر للهولوكوست، كما جاء في شهادة الجاسوس البريطاني (هوتي) الذي ادعى بأن القائد الألماني أدولف إيخمان أخبره بأنه أباد ستة ملايين يهودي خلال الحرب العالمية الثانية. ويبدو أن فكرة هذا الرقم (ستة ملايين) قد طرأت في أذهان الصهاينة بناءً على تصريح للزعيم الصهيوني (حاييم وايزمان) في عام 1936م أمام اللجنة الملكية البريطانية، حيث تساءل عن مصير ستة ملايين يهودي في أوروبا فيما لو قامت الحرب.
وقد ادعى اليهود في البداية أن ضحايا الهولوكوست بلغ عددهم 12 مليوناً ثم قلصوا هذا العدد إلى النصف (ستة ملايين) حينما لاحظوا أن عدد اليهود في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية لا يصل إلى 12 مليون يهودي.
وبهذا الخصوص يرى عالم الإحصاء اليهودي الأمريكي الدكتور (ليستويفسكي) أن "عدد اليهود الذين اختفوا من ألمانيا أثناء حكم هتلر يتراوح ما بين ثلاثمائة وخمسين ألفاً إلى خمسمائة ألف يهودي، وأن المبالغة بهذا الرقم وجعله ستة ملايين أمر مخجل".
من خلال ذلك يتضح لنا أن معظم مصادر الهولوكوست التي اعتمد عليها اليهود إنما هي مصادر ضعيفة مليئة بالأخطاء والتناقضات، وأن العدد المزعوم (ستة ملايين) بخصوص الضحايا لا يستند إلى دليل قاطع يثبت صحته.
ثمن الهولوكوست:
لابد لنا أن نتعرف على أهم الفوائد التي استفادها اليهود من خلال أكذوبة الهولوكوست، لذا فأهم الفوائد والأهداف التي تحققت لليهود "الهجرة اليهودية" إلى فلسطين، حيث دعم زعماء الصهيونية هذه الهجرة بشتى الوسائل، حتى وصل بهم الأمر إلى إبرام الإتفاقات مع من يعتبرونهم أعداءً للسامية، فقامت الجمعيات والمؤسسات اليهودية بمساعدة الراغبين في الهجرة إلى "أرض الميعاد" القادرين على الحرب والعمل وذوي رؤوس الأموال من اليهود؛ كي يحققوا الهدف الأكبر وهو إنشاء "دولة إسرائيل" التي سوف تجمع شتاتهم على أرض الرسالات السماوية، وقد تحقق لليهود ما أرادوا في عام 1948م على حساب شعبنا العربي في فلسطين الذي خسر وطناً مقدساً بسبب قضية لا ناقة له فيها ولا جمل.
هذا ولم يغفل اليهود الاستغلال المعنوي لقضية الهولوكوست كي يشعروا العالم بأنهم المضطهدون في الأرض فيكون هذا مبرراً لاضطهاد أهلنا في فلسطين واغتصاب الأرض المقدسة، وبالتالي يحظون بالتعاطف والدعم المادي والمعنوي من الدول الغربية والجمعيات اليهودية في العالم.
لذا أصر اليهود على أن "الشعب الألماني بأسره مسؤول عن جرائم النازية" وأنشأوا هيئة "مؤتمر المطالب اليهودية من ألمانيا" لمطالبة ألمانيا بدفع التعويضات لليهود المتضررين من الجرائم النازية، فوقعت إسرائيل – وهي الوارث الوحيد لمن لا وارث له من اليهود المتضررين – اتفاقية التعويضات مع جمهورية ألمانيا الاتحادية عام 1951م، وهذه الاتفاقية من أغرب الاتفاقيات لأنها تمت بين دولتين ليس بينهما أي تمثيل دبلوماسي، كما أنها تمت بين حكومتين لم تكن إحداهما قد ولدت (إسرائيل)، ولم تكن الأخرى (ألمانيا) قد تكونت بشكلها الحالي عند وقوع الحادث الذي استوجب دفع التعويضات. ولكن رغم هذا الابتزاز خضعت ألمانيا للمطالب الإسرائيلية، وقد شملت التعويضات تعويضاتٍ شخصية لليهود المتضررين من الحكم النازي بلغت أكثر من 2800 مليون دولار أمريكي.
كما سَلمت ألمانيا إسرائيل تعويضات مَنْ لا وارثَ لهُ من اليهود المتضررين، هذا عدا التعويضات المقدمة للدولة نفسها والتي بلغت أكثر من 1616 مليون دولار، رغم أنَّ الإحصاءات الأخيرة تشير إلى أن مجموع التعويضات قد بلغ أكثر من 60 مليار دولار. مع العلم بأن ما يقارب 65% من تعويضات الدولة شملت معدات حربية وسلع ومنتجات مختلفة. إضافة إلى التعويضات البشرية المتمثلة في مشاركة العمال والعلماء الألمان ببناء الموانئ البحرية والمطارات والسكك الحديدية وتجهيز المعاهد العلمية، ومعاهد الأبحاث الكيماوية والبيولوجية ومفاعلات الطاقة النووية وأهمها مفاعل "ديمونة" النووي.
إذاً ساهمت التعويضات الألمانية عن الهولوكوست بشكل كبير في بناء الأسس القوية للبنية التحتية للدولة العبرية.
وقد أثار الكاتب اليهودي الأمريكي الدكتور (نورمان فنكلشتاين) قضية الهولوكوست والتعويضات الألمانية في كتابه "صناعة الهولوكوست" الصادر في صيف عام 2000م، وأدان بشدة الاستغلال لهذه القضية وذكر بأنه "متيقن من أن الهدف الأساسي لليهود من خلال تأكيدهم المستمر للهولوكوست هو الحصول على مزيد من الأرباح والمنافع المادية" ويعتبر المؤلف أن صناعة الهولوكوست من أكبر السرقات في التاريخ البشري تدعمها وسائل إعلام خسيسة ومخادعة مهمتها الأساسية "تزوير التاريخ" و "نهب القبور".
محاولات طمس الحقائق وإثبات الهولوكوست:
يحاول اليهود دائماً إثارة أكذوبة الهولوكوست وإبادة النازيين لستة ملايين يهودي، وفي الوقت نفسه يحاربون بشدة كل من يتطرق إلى أساطيرهم الدينية وافتراءاتهم التاريخية والسياسية.
ففي عام 1979م اتهمت الجمعيات اليهودية في فرنسا الفرنسي (روبير فوريسون) بتهمة تزوير التاريخ وإثارة الحقد العنصري من خلال كتابه "الأكذوبة التاريخية" وقد صدر حكم عليه بالسجن لمدة ثلاثة أشهر والغرامة بمبلغ 5000 فرنك ودفع تعويضات قدرها 10000 فرنك مع إجباره على نشر الحكم على نفقته في الصحف الفرنسية.
وفي عام 1986م تم إلغاء رسالة الدكتوراه التي حصل عليها الفرنسي (هنري روك) من جامعة "نانت" الفرنسية، والتي انتقد فيها مصادر الهولوكوست، وأكد أن غرف الغاز والمحارق النازية لاوجود لها؛ لذلك ألغيت الرسالة وطرد من الجامعة، وتم إيقاف الأستاذ المشرف على الرسالة عن عمله.
وفي عام 1988م في كندا حوكم الناشر الكندي (ارنست زندول) بتهمة نشر مواد غير حقيقية في كتيّب فنّد فيه مزاعم اليهود في قضية الهولوكوست، وأكد أنها "وسيلة لابتزاز الشعب الألماني ". وقد تمت تبرئته من هذه التهمة دعماً لحرية الرأي في كندا.
وفي عام 1990م نجح اليهود في فرنسا باستصدار قانون "غايسو" الذي يعاقب كل من ينكر تعرض اليهود للمحارق النازية. وبموجب هذا القانون حوكم المفكر الفرنسي (روجيه جارودي) بسبب كتابه "الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية " والذي فضح فيه أكاذيب اليهود الدينية والتاريخية والسياسية، ووضح العلاقة بين أكذوبة الهولوكوست وقيام دولة إسرائيل، وقد حُكم على جارودي بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ نظراً لكبر سنه.
ولم تقف إسرائيل عند هذا الحد بل جعلت أكذوبة الهولوكوست ذريعة للتدخل في الشئون الداخلية لبعض الدول، كما فعلت في عام 1986م لمنع النمساوي "كورت فالدهايم"(3) - الأمين العام السابق للأمم المتحدة - من الترشح لرئاسة بلاده لكونه من رجال النازية، وقد نجحت إسرائيل بإجباره على التنحي عن السلطة.
وقد تكرر هذا الحدث في عام 1999م بعد نجاح (يورك هايدر) – زعيم حزب الحرية- بالفوز في الانتخابات الرئاسية في النمسا، حيث اتهمته إسرائيل بالتطرف والعنصرية ومعاداة السامية وتمجيد النازية، ثم نجحت باستصدار قرار دولي يفرض الحصار الاقتصادي على النمسا، مما اضطر هايدر إلى ترك الزعامة في بلاده.
وكانت إسرائيل قد جعلت "الاعتذار" عن جرائم النازية بحق اليهود شرطاً من شروط اتحاد ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية عام 1990م.
وتحاول إسرائيل أن تجعل هذه الأكذوبة (الهولوكوست) حقيقة، لذا أقام اليهود النصب التذكارية لضحايا الهولوكوست، والاحتفال بذكراهم يوافق يوم 17 من نيسان في كل عام، وقد اشتهر متحف ضحايا الهولوكوست المعروف بـ "يد فاشم" في تل أبيب، والذي يضم أسماء وصور كثير من الضحايا اليهود، بحسب الادعاءات الصهيونية، كما قام اليهود بإنتاج العديد من الأفلام السينمائية والمسلسلات التليفزيونية التي يحاولون من خلالها إثبات صحة هذه الأكذوبة كما في فيلم "كورجاك Corjack "، وفيلم "أرض الأجداد Fathers’ Land"، والمسلسل التلفزيوني "المجزرة البشرية"، وقد أخذت الهولوكوست نصيبها من التقنية الحديثة، فلها أكثر من أربعين موقعاً على شبكة الانترنت، منها (www.holocaust.com). وبلغ عدد الكتب المؤلفة عن الهولوكوست من الجانب الصهيوني أكثر من 5274 كتاباً، وبلغ عدد الكتب المؤلفة عنها من شهر يناير إلى شهر إبريل (2001م) أكثر من 500 كتاب، وعدد المؤلفين في العقد الأخير من القرن العشرين أكثر من 190 مؤلفاً.
ويحاول الصهاينة إثبات صحة هذه الأكذوبة وترسيخها في أذهان النشء اليهودي عن طريق المناهج المدرسية، وأدب الأطفال، وقد اشتهرت قصة "فرانك" الطفلة اليهودية التي كتبت مذكراتها وهي مختبئة من وجه النازيين. وعمل الصهاينة على إبراز الهولوكوست في شتى الأماكن وعبر مختلف الوسائل حتى أصبحت "مطرقة أيديولوجية" تستخدمها الصهيونية كوسيلة للضغط في العالم اليوم، لذلك نجحت إسرائيل في منع إقامة مؤتمر "المراجعة التاريخية" الذي كان مزمعاً انعقاده في بيروت ما بين 31 مارس – 4 إبريل 2001م، بمبادرة من منظمتين فكريتين هما: المنظمة السويسرية (حقيقة) والمنظمة الأمريكية (معهد الأبحاث التاريخية) لمناقشة الأكاذيب الصهيونية في التاريخ اليهودي وعلى رأسها الهولوكوست، تحت عنوان "التحريضية إعادة النظر والصهيونية" يشارك في هذا المؤتمر باحثون مشهورون من جنسيات مختلفة.
وقد قررت مجموعة تضم 14 مثقفاً عربياً إدانة عقد هذا المؤتمر عبر بيان مشترك نشر في جريدة (اللوموند) الفرنسية بذريعة أنه معادٍ للسامية ويؤثر سلباً على مسيرة القضية الفلسطينية، وقد أعرب السفير الإسرائيلي في باريس عن امتنانه الكبير لهؤلاء الـ (14)، كما عبّر عن أسفه على عدم وجود مصري واحد بينهم!!
من خلال هذه الدراسة ظهرت عدة حقائق أهمها:
الهولوكوست أكذوبة كانت أحد الأسباب الرئيسة لاحتلال فلسطين وقيام دولة العصابات الصهيونية (إسرائيل).
إنَّ الهولوكوست الحقيقية هي ما عاناه ويعانيه شعبنا العربي في فلسطين المحتلة من جرائم بشعة مستمرة منذ أكثر من خمسين عاماً.
ساهمت التعويضات التي حصل عليها اليهود من ألمانيا بسبب هذه الأكذوبة في بناء الأسس القوية للدولة العبرية الحديثة.
بسبب أكذوبة الهولوكوست اكتسبت إسرائيل التعاطف العالمي والدعم المعنوي والمادي لتدعيم وجودها في فلسطين المحتلة.
تجاهل كثير من المثقفين العرب البحث في قضية الهولوكوست على الرغم من أنها المحرك الرئيس لكثير من التداعيات الدولية فيما بعد الحرب العالمية الثانية، وعلى الرغم أيضاً من أن العرب هم الذين فقدوا وطناً مقدساً بسبب قضية لا علاقة لهم فيها أبداً.
انتقد بعض الكتاب اليهود جوانب كثيرة من قضية الهولوكوست، بينما أصبح بيان الـ (14) الشهير وصمة عار في جبين الثقافة العربية





رد مع اقتباس
) الموضوعـــــ//:/،)))