تصادم 25 سيارة في السميح ولا خسائر بشرية
صحيفة البيان \ الرمس نت :
فيما يعيد إلى الأذهان ذكريات الحوادث المرورية المروعة، ومن أشهرها ما وقع قبل ثلاث سنوات، وأطلق عليه إعلامياً وشعبياً، حرب السيارات، وقعت مجموعة تصادمات على طريق أبوظبي- دبي وتحديداً في منطقة الجسر بين السميح، في وقت مبكر من صباح أمس، بسبب الضباب والسرعة الزائدة، وعدم توخي الحذر في حالات انخفاض مستويات الرؤية، وأدت التصادمات إلى إلحاق أضرار لم تقدر بعد، بـ25 سيارة، وتسببت بإصابة 10 أشخاص بإصابات متفاوتة، استقبلهم مستشفى الرحبة، وأجريت لهم كافة الفحوص والأشعة وغادروا المستشفى بينما تم نقل إحدى الحالات الصعبة وهي لسيدة عربية إلى مستشفى المفرق لإجراء الرعاية الطبية المتخصصة لها ومنها إصابة وُصفت بالبليغة، ولم يسفر الحادث عن خسائر في الأرواح، حسب بيان رسمي صادر عن وزارة الداخلية.
وسارعت الوزارة على لسان العميد المهندس حسين أحمد الحارثي، مدير مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي، إلى التأكيد أن دوريات المرور والمستشفى الميداني، وسيارات الإسعاف التابعة لإدارة الطوارئ والسلامة، ومركبات الدفاع المدني، هرعت إلى مكان الحادث وتمكنت من إخلاء جميع المصابين خلال نصف ساعة، ونقلهم إلى مستشفيي المفرق والرحبة؛ لتلقي العلاج اللازم وإخلاء الطريق من المركبات المشاركة في الحادث المروري خارج الطريق، مشيراً إلى أن 7 من المصابين غادروا المستشفيات بعد تلقيهم العلاج اللازم.
وكانت الوزارة أعلنت مؤخراً، عن انخفاض نسب الحوادث المرورية العام الجاري مقارنة بالماضي، غير أن ما لا شك فيه أن حادثاً واحداً قد ينسف الخطط والنجاحات التي تحققت.
ويستدعي تكرار الحوادث المرورية في أوقات الضباب ضرورة العمل على الحد من هذه الظاهرة.
وبالرغم من أن الداخلية وإدارات المرور قطعت شوطاً كبيراً في خفض نسب الحوادث ووفياتها خلال السنوات الماضية الا أن مشكلة الضباب وما ينتج عنه من حوادث باتت تتكرر في شهور معينة من السنة ما زالت تشكل تحدياً كبيراً، إلا في حال تنفيذ الخطط الوقائية التي يتم الإعلان عنها عقب كل حادث ينجم عن الضباب.
في شهر مارس من عام 2008 وقع حادث غنتوت واشتركت فيه نحو 200 مركبة، وأودى بحياة ثلاثة أشخاص وإصابة المئات.
عقب الحادث شددت وزارة الداخلية على السائقين عدم القيادة في تلك الأحوال الجوية وأصدرت لائحة بالتعليمات التي يجب اتباعها عند القيادة أثناء الضباب.
وبالرغم من تلك التحذيرات مازال المشهد يتكرر على فترات وتقريباً في منطقة جغرافية محددة معروفة بانتشار الضباب فيها خلال أوقات معينة من السنة.
وفي الثاني من ابريل الماضي تسبب وقوع حادث تصادم تتابعي بين 127 مركبة في منطقة السمحة على طريق أبوظبي دبي بوفاة شخص وإصابة نحو 61 آخرين بسبب الضباب الكثيف.
ووصف بعض شهود العيان الحادث بأنه يعتبر ثاني أكبر حادث مروري تشهده الدولة بعد حادث غنتوت من ناحية عدد المصابين والمركبات المشاركة فيه وأدى الحادث إلى تعطل الحركة باتجاه دبي قرابة 4 ساعات وفق ما أكده بعض السائقين إلى حين تحريك المركبات ونقل المصابين في الحادث الذي اشتركت فيه عدة باصات لنقل العمال إلى جانب المركبات وتضرر العديد منها بشكل كامل.
لوحات إرشادية
وفي معظم تلك الحوادث يؤكد شهود عيان أن السائقين كانوا يفاجؤون بانتشار الضباب في مرحلة ما مع عدم وجود أي لوحات إرشادية أو رسائل من الجهات المختصة تحذرهم من هذا الأمر حيث يؤكد السائقون في ذلك الحادث أن كمية الضباب في بداية الطريق من أبوظبي باتجاه دبي كانت بسيطة إلا أنهم فوجئوا بكثافة الضباب في منطقة السمحة الأمر الذي تسبب بتوالي الاصطدام بين المركبات، أسفر عنه وقوع حادث بسيط.
وبغض النظر عن أسباب تلك الحوادث التي يعود معظمها إلى كثافة الضباب إلا أن أسباباً أخرى قد تقف وراءها أولها عدم وجود إرشادات كافية للسائقين تفيد بوقوع الضباب قبل وقت كاف من تشكله وثانيها استهتار بعض السائقين بالضباب وعدم اكتراثهم بالالتزام بالتعليمات الأمر الذي ينتج عنه وقوع حوادث تصادمية بين عدد كبير من المركبات وغالباً ما يكون السبب توقف مفاجئ لإحدى المركبات على الطريق العام وتصادم المركبات تباعاً.
ويشكو سائقون من عدم وجود تحذيرات على الطريق حال وجود الضباب، معتبرين أن التحذير عبر الإذاعات المسموعة ليس كافياً لجذب انتباه السائقين.
وتعمم وزارة الداخلية بشكل دوري، إرشادات عبر وسائل الإعلام تتضمن دعوة السائق إلى عدم التجاوز أو تغير المسرب مع الاسترشاد بالعلامات الأرضية للطريق وبحد الطريق الأيمن وعدم الاسترشاد بخط منتصف الطريق إضافة إلى مضاعفة مسافة التتابع التي سيكون السائق بحاجة إلى مسافة وقوف آمنة أكبر من الحالات العادية.
وتم الإعلان مؤخراً في أبوظبي عن تنفيذ مشروع الأنظمة الذكية الذي سيتم تطبيقه بالتعاون مع دائرة النقل بأبوظبي ويتضمن وضع لوحات إلكترونية في مختلف الطرق الداخلية والخارجية للإمارة لتنبيه السائقين بوجود الضباب والأحوال الجوية أو أي أخطار أخرى لتخفيض سرعاتهم تجنباً لوقوع الحوادث غير أن المشروع لم ير النور بعد.
وفي شهر يناير الماضي وحده توفي شخصان وأصيب 15 في 6 حوادث مرورية متفرقة بأبوظبي بسبب تدني مدى الرؤية الأفقية وتشكّـل الضباب مع ساعات الفجر الأولى كان أكبرها حادث تصادم تتابعي بين 18 مركبة.







رد مع اقتباس

