أم سالم... إعاقة ابنها تؤرقها وتحلم بإعادة البسمة إلى حياته
الرمس نت / البيان :
لم تعد المواطنة "أم سالم" مطمئنة على ابنها البالغ من العمر 35 عاما الذي يعاني من إعاقة حركية ولا يستطيع الكلام. وأضحى مصدر قلق دائم من أن تعجز عن مساعدته في مواصلة حياته بعدما بدأت حالته الصحية تسوء يوما بعد يوم.
وقالت " أم سالم " التي تسكن في منطقة نغالة بمدينة كلباء تصف حالة ولدها البكر الصحية، : " ابني"سالم" يعاني من إعاقة حركية أعجزته عن الحركة طوال 35 سنة ويعتمد على يديه وصدره للمشي وقضاء حاجته، غير أنه بحاجة دائمة للمتابعة وأنا لم أعد قادرة على ذلك فقد تقدم العمر بي كثيرا" ، مشيرة إلى تعرضه بعد ولادته بـ 4 أشهر إلى حمى شديدة تسببت في إعاقته الحالية من عدم قدرة على المشي والكلام.
وكانت تسعى جاهدة ومتنقلة بين مستشفى وآخر لعلاجه، حتى توقف بها قطار العلاج في مستشفى دبي لإجراء علاج طبيعي لأعصاب أطرافه المرتخية.
ولا تخفِ " أم سالم " قلقها الدائم على ابنها، فتقول: " لم تتح لي الطرق ووسيلة التنقل آنذاك والظروف المادية السيئة علاج ابني بشكل دائم، وكان التأخر في الوصول إلى المستشفى سبباً لعدم مواصلة جلساته العلاجية، وما يحزنني أكثر هو سؤالي الدائم: أي مستقبل ينتظره لو حدث لي أي مكروه؟ ".
ولا تتوقف مشكلات " أم سالم " على إعاقة ابنها، فهناك معاناة أخرى مع زوجها الذي يعاني من أوجاع في غضاريف ظهره ما أتعبته وجعلته يتوقف عن الحركة والذهاب بشكل منتظم للعمل في الصيد منذ نحو 5 سنوات، فهو قد يذهب يوما للعمل ويغيب أياما كونه لا يستطيع لأن الآلام تعاوده بين فترة وأخرى و باتت تشتد عليه وخصوصا بعد عدم قبوله إجراء عملية جراحية عاجلة قد تساعده للعودة لحياته الطبيعية.
ولا تنكر بأنها منذ تزوجته وهو يعمل في البحر والصيد وكان العائل الوحيد لأبنائها ولا يتلقى دخلا غير ما يأتيه منه، ما دفعهم إلى التسجيل في الضمان الاجتماعي لأخذ إعانة شهرية تصل إلى 14 ألف درهم، وخصوصا وهم من عائلة مكونة منها وزوجها و 17 ولدا.
ولا تستطع الأم الحزينة إخفاء دموعها، فالقلق على ابنها الذي تسوء حالته يوما بعد يوم أوهنها وتغلب عليها وبالذات عندما تعرض منذ 4 شهور إلى نكسه صحية أقعدته في فراشه، إضافة إلى أنه لا يوجد من يعيل ابنها الذي يحتاج إلى علاج طويل فهي ربة منزل لا تعمل.
لافتة إلى شكرها الجهود المبذولة من قبل مستشفى كلباء وجهات أخرى ذات علاقة ومستشفى زايد العسكري في احتضان ابنها ودعمه بالعلاج.
حيث أشار الطبيب المختص في المستشفى العسكري على حد وصفها - بضرورة توفير كرسي متحرك ذي جودة عالية بدلا من الذي يستخدمه ولا يقدم الكثير لخدمته. هذا إلى جانب ترجيح إمكانية علاجه حتى يكون قادرا على المشي. لافتة إلى أن الوضع المادي بالطبع يعرقل كل المحاولات التي تعطيها بصيص أمل في تأمين حياة ابنها.
واختتمت أم سالم حديثها: " لا أطلب أي مبلغ نقدي أو إعانة أو كرسي متحرك لابني، فما يأتيني من خير يعينني على أداء التزاماته وشؤوني الكثيرة والمختلفة، ولكني أتمنى من فاعلي الخير أن يساعدوني في علاج ابني من إعاقته وتكملة علاجه وإن جاء متأخرا لإعادة البسمة إلى حياته التي حرم منها فترة طويلة لأسباب خارجة عن إرادتنا ".
وتضيف بقولها: " لا أعلم كم سأعيش ومتى سأموت وهذا ما يحرمني النوم، وخصوصا وأن أخوانه أصبح لكل واحد منهم حياته الخاصة سواء انشغاله في الزواج أو العمل أو الدراسة. وهو ليس له أحد سواي " .






رد مع اقتباس
