ضبط آسيوي أجبر 9 فتيات على ممارسة الرذيلة في دبي
صحيفة البيان \ الرمس نت :
ضبطت الجهات المختصة في شرطة دبي عاملاً آسيوياً يقوم بتشغيل 9 فتيات في الأعمال المنافية للآداب قسراً في دبي إحداهن فتاة في الخامسة عشرة من عمرها، حيث كان يحتجزهن في شقتين مزودتين بكاميرات مراقبة.
وأكد العقيد الدكتور محمد المر، مدير الإدارة العامة لحقوق الانسان بشرطة دبي، أن العامل كان يجلب الفتيات من بلده بمساعدة آخر مستغلاً حاجتهن إلى العمل وواعداً إياهن بوجود فرص عمل سانحة في الإمارات.
وقال المر إن تفاصيل القضية تعود الى ورود بلاغ يفيد بوجود شقة تدار في الاعمال المنافية للاداب ويقطنها عدد من الفتيات الاسيويات، لافتا الى أنه وبعد التأكد من الامر ومراقبة الشقة تم نصب كمين لصاحبها، وبالفعل تم دهم الشقة بوجود المتهم الذي تبين أنه عامل يقوم باستخراج تأشيرات سياحية للفتيات بعد إيهامهن أنه سيجد لهن عملاً في الامارات، وأن جميعهن من نفس جنسية بلده، حيث كان يزود كل أبواب الشقق التي يديرها بكاميرات خاصة مزودة بشاشات عرض داخل الشقة ليتمكن من معرفة القادمين من الزبائن بعيداً عن أعين الشرطة.
ولفت المر إلى أن الشقة كانت تضم 6 فتيات تترواح أعمارهن بين 20 الى 30 عاما، حيث أرشد المتهم في اعترافاته الى شقة أخرى يديرها تضم 3 فتيات من نفس جنسيته وتضم فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً تم تزوير جواز سفرها وقام بإحضارها إلى الدولة للعمل بمهنة خادمة.
وأفاد المر أن الضحايا أكدن في التحقيقات أن المتهم من نفس جنسيتهن وانه أوهمهن بتوفير فرص عمل في الامارات، وكان يستقبلهن في المطار حيث يقوم بأخذ جواز السفر الخاص بهن ويصطحبهن إلى إحدى الشقق ويتركهن هناك ويغلق عليهن الباب، مشيرا الى انه عثر على مخزن صغير للمشروبات الكحولية، إضافة إلى تلفاز لعرض الصور التي تلتقطها الكاميرات على باب الشقة.
وأوضح أيضا أن المتهم قام بمساعدة من شخص اخر في بلده بتزوير جواز سفر احدى الضحايا لتتمكن من القدوم الى الدولة والتي تبين ان عمرها لا يتجاوز الخامسة عشرة، حيث اكدت الضحايا أن المتهم كان يعاشرهن جنسياً لإجبارهن على ممارسة الدعارة، خاصة قبيل قدومهن الى الدولة، وانه كان يمنعهن من الخروج ويحضر الزبائن بشكل دائم الى الشقة، وتم تحويل القضية الى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات، في حين تم إيداع الفتيات في دار رعاية النساء والأطفال في دبي لحين التنسيق مع سفارتهن وترتيب سفرهن، منوها بأن الادارة تقوم بمتابعة كافة الامور القانونية المتعلقة بمثل هذه القضايا وتقوم بإرشاد الضحايا عن الاجراءات القانونية لحين تسفيرهن إلى بلدهن، كذلك يتم التكفل بمصاريف السفر إذا لم تتمكن السفارة من ذلك.
معوقات
تبين أن من أكبر الصعاب التي تواجه الجهات المعنية للقضاء على الظاهرة إمكانية تبديل الجناة لأسمائهم من بلدانهم والدخول بأسماء أخرى غير التي عرفوا بها، إضافة إلى قلة الوعي في تلك الدول نتيجة تدني مستوى المعيشة، واستغلال حاجة البعض الى المال ولظروفهم الاقتصادية السيئة وايهامهم بوجود فرص عمل في الامارات، ثم يستغلون هذه الظروف في الضغط عليهن واجبارهم على ممارسة الرذيلة.
ولفت العقيد المر الى أن الإجبار على ممارسة الرذيلة شكل الأغلبية العظمى من القضايا التي تمت إحالتها للنيابة العامة بواقع 17 قضية، مشيرا الى ان الجنسيات الاسيوية غلبت على الضحايا بواقع 29 ضحية، فيما الضحايا الثلاث المتبقية هن من الجنسية الافريقية، مشيراً إلى أن من يثبت تورطه في هذه القضايا تتم معاقبته حسب القانون الاتحادي ثم إبعاده عن الدولة عقب تنفيذه العقوبة المقررة بحقه، فيما يتم إدراج اسمه في القائمة السوداء، مشيراً إلى أن قانون العقوبات الاتحادي يتضمن عقوبات صارمة إزاء المتورطين بجرائم الاتجار بالبشر.
وأكد العقيد المر أن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر تتطلب جهوداً وتعاوناً دولياً للقضاء عليها، معتبراً أن هذا النوع من الجريمة يعد من القضايا الدولية التي غالباً ما تأتي نتيجة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية السيئة لكثير من الدول في العالم.
قضايا
أحالت الادارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي إلى النيابة العامة خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الماضي 18 قضية اتجار في البشر بعدد ضحايا بلغ 32 ضحية، منهم 21 امرأة و11 ضحية من الاطفال الذين تقل اعمارهم عن 18 عاماً، حيث بلغ عدد المتهمين في هذه القضايا 48 متهماً أغلبيتهم من الجنسية الاسيوية ، فيما بلغ عدد المتهمين في قضايا الاتجار بالبشر 109 متهمين في عام 2010، في حين بلغ عددهم 76 ضحية عام 2009،







رد مع اقتباس
