فى يوم من أيام الشتاء وموسم الرحلات الجميلة إلى المناطق البرية والتخيم حيث الرمال الناعمة الذهبية في البر وأيام الراحة والتآلف فى القلوب الصافية النقية حيث تجتمع العوائل والجيران فى تلك المناطق المريحة للترويح والأنس ما بين هذه الربوع والكثبان الرملية الناعمة الملمس وتنصب الخيام وتوزع للرجال أماكنهم والنساء والأطفال أماكنهم على تلال مرتفعة والبدر يرسل بنوره على المساحات الممتدة المترامية ترافقه النسمات الشتوية الباردة ويجلس الرجال يتسامرون على بعد المساحة حول نار أوقدت للتدفئة وعمل الشاى على جمر الخشب والأطفال أيضا يجلسون على شكل دائرة بالحكايات الطفولية المسلية بعفوية وبراءة ويدورون بالجري حول الخيام باللعب تحت ضوء القمر وسيارة الجيب واقفة وكانت مصنوعة على الطريقة البدائيه دغمة ودبل ونحاول التشغيل والكل يمازح الآخر ويلهو حتى يحين موعد النوم يتراكضون داخل الخيمة من شدة البرودة القارسة باحثين عن الأغطية الصوفية ملتحفين حتى يغلب عليهم النوم ومن الصباح تقوم النساء فى إعداد وجبة الفطور ويجلسون يفطرون وهم يتجاذبون الحكايات المسلية والأطفال تنطلق على الرمال العالية للتحلق من الأعلى للأرض ثم يعودون مرة ثانية حتى يحين موعد التجهيز للغذاء تقوم النساء بعمل وإعداد وجبة الغداء على جمع الأخشاب والقدور الكبيرة والعيش واللحم مع الحشو ويمر الأسبوع وهم فى راحة وبعد إنقضاء الأجازة يفككون الخيام ويضعوها داخل السيارات الجيب ثم ينتقلون بختام الرحلة بعد العصر إلى الجبال وقدجهزوا فوالة العصر من المعلبات مثل البسكوت والأناناس والشاى والقهوة ويضعون السجاد ويجلسون والبعض يحاول تسلق الجبال حتى موعد المغرب كل يصعد داخل السيارات عائدين إلى أماكنهم حاملين معهم ذكريا ت بحلاوة وقتها وجمال صورتها العفوية أيام ماكانت الرحلات فى المساحات الواسعة ولا يوجد خليط بينهم أهل بلد ونخوة وتغير كل شئ وأصبحوا يطلقون عليها أسم عزب مغلقة عليهم وأصبحت الرحلات رغم كثرتها ولكن أختلفت براحتها ورونقها التى كانت عليه أيام ماكان كل شئ بسيط وهادى دون ضجيج وأزعاج سيارات وسباقات وأصوات الدراجات البانشى يزعج المتواجدين
رحم الله وقته مضى بأهله وأفراحه فياليت الزمان يعود يوما
ليعلم ما فعل التحضر والتمدن فينا
بقلم
غصن الورد





رد مع اقتباس
