اكبر اقبال على التبرع بالدم منذ 25 عام لمرضى الثلاسيميا..
الامارات اليوم
دعت حرم سمو الشيخ سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، مستشار رئيس الدولة، الشيخة شيخة بنت سيف بن محمد آل نهيان، عضو الرابطة الدولية للثلاسيميا، رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا، إلى «التبرع بالدم لمصلحة مرضى الثلاسيميا، لتخطي المخاطر الصحية التي يعانونها، بسبب نقص كميات الدم التي يحتاجونها».
وقالت في تصريح لـ«الإمارات اليوم»: يبدو أن جرس الإنذار قد قُرع، وأن مرضى الثلاسيميا اليوم في حاجة إلى وقفة حقيقية ليس فقط من أبناء المجتمع الإماراتي، بل من أبناء الجاليات المقيمة في الإمارات، فالموقف يستدعي منا جميعاً الالتفات جيداً إلى هؤلاء المرضى، والوقوف عند احتياجاتهم، وفهم ظروفهم الصحية والنفسية، ودعمهم بشكل حقيقي للتغلب ولو جزئياً على معاناتهم التي تؤثر عميقاً في مسارات حياتهم.
وأضافت: استجابة لما نشرته «الإمارات اليوم»، حول النقص الحاد في كميات الدم التي يحتاج إليها مرضى الثلاسيميا في الدولة، قامت وعلى وجه السرعة، مؤسسة الشيخ سلطان بن خليفة الإنسانية والعلمية، ومؤسسة تحقيق أمنية، بالتبرع بالدم لمصلحة مرضى الثلاسيميا.
وأكملت «كان الهدف الأهم بالنسبة لجميع المتبرعين والمتبرعات كيفية مساندة مرضى الثلاسيميا لتخطي المخاطر الصحية التي يعانونها بسبب نقص كميات الدم المخصصة لهم».
وتابعت «أناشد الجميع ضرورة التبرع بالدم لمصلحة مرضى الثلاسيميا، كما أناشد وسائل الإعلام الاستمرار في حملتها الخاصة في هذا المجال، لأنها الداعم الأكبر لأي نشاط خيري، ولأي نشاط تطوعي، وكلّي ثقة بأن الناس سيتفاعلون وسيتبرعون، لأنهم يعرفون حق المعرفة أن ما سيقدمونه سينقذ حياة مريض، وأنهم بذلك سيقفون أيضاً إلى جانب المؤسسات الصحية المعنية التي تعمل دائماً على حث الناس من أجل التبرع بالدم».
وتفاعلت مؤسسة الشيخ سلطان الإنسانية والعلمية، مع حملة «تبرع» بعد ساعات من إطلاقها، إذ جمعت تبرعات من 80 شخصاً يعملون في المؤسسة، وفي المكتب الخاص لسمو الشيخ سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، مستشار رئيس الدولة، وفي مؤسسة تحقيق أمنية، بإشراف مدينة خليفة الطبية بإدارة كليفلاند الطبية.
وتقدم المتبرعين الشيخة شيخة بنت سيف بن محمد آل نهيان، والشيخ محمد بن سلطان بن خليفة آل نهيان.وقال الشيخ محمد بن سلطان «يعاني مرضى الثلاسيميا مخاطر صحية جمّة، وصعوبات حياتية كثيرة، بسبب مرضهم المزمن والخطر، وربما معظم الناس لا يعرفون على وجه التحديد ما هو مرض الثلاسيميا، وما مدى تأثيره السلبي في حياة المرضى، لهذا لابد أن تقام بشكل دائم حملات تعريفية وتوعية خاصة بهذا المرض، كي لا يصل الأمر إلى حد الحاجة إلى الدم».
وتابع «بذل الجهود من جميع الأطراف الحكومية والشعبية يسهم كثيراً في التخفيف من حدة معاناة مرضى الثلاسيميا، كما يمنع وصول الأمر إلى مرحلة خطرة، وإذا قام كل فرد، سواء كان من أبناء الدولة أو من أبناء المقيمين، بواجبه تجاه المجتمع فإننا سنسهم جميعاً في حل إشكالية تعانيها فئة ليست قليلة في مجتمعنا».
واستقبل مركز دبي للتبرع بالدم، ما يزيد على 700 متبرع، أمس، ما يعد، أكبر عدد من المتبرعين يستقبلهم المركز في يوم واحد، منذ افتتاحه قبل 25 عاماً.
وشهد المركز تجمعات من المواطنين والمقيمين من الشباب والمسنين، تراصوا في تجمعات حاشدة داخل قاعاته، وفي ساحة مستشفى لطيفة، منتظرين التبرع بالدم لمرضى الثلاسيميا، ومرضى الجراحات والحوادث، تفاعلاً مع حملة «تبرع».
ووصفت مديرة المركز، الدكتور ليلى الشاعر، الإقبال على التبرع، بأنه «تاريخي»، إذ استقبل المركز في اليوم الأول للحملة 500 متبرع، ارتفع إلى 700 متبرع في اليوم الثاني، في حين كان عدد المتبرعين الذين يستقبلهم المركز يومياً، يقل عن 50 شخصاً. وأضافت الشاعر «نجحت حملة (تبرع) خلال يومين فقط في توفير كميات كبيرة جداً من احتياجاتنا من الدم، وتم سد النقص الذي كانت تحتاجه المستشفيات، وأصبح المركز قادراً على تلبية احتياج المستشفيات لمدة أسبوع كامل، لكن هذا لا يعني التوقف عن استقبال المتبرعين. وأضافت «نحتاج إلى التبرع الدائم على مدار العام، لأن هناك مرضى يحتاجون كميات كبيرة من الدم، خصوصاً مرضى الثلاسيميا، ومصابي الحوادث، وبعض المرضى المحتاجين لجراحات دقيقة». وكان مركز الثلاسيميا، يعاني نقصاً حاداً في وحدات الدم اللازمة لعلاج المرضى، منذ نحو أربعة أشهر، وبلغ ذروته خلال الأيام القليلة الماضية، وعانى مركز التبرع بالدم في هيئة الصحة نقصاً شديداً في عدد المتبرعين، ما تسبب في تأجيل عمليات جراحية غير طارئة في مستشفيات دبي ولطيفة وراشد. وكان لافتاً، أن قاعة الاستقبال في المركز شهدت تزاحماً من قبل موظفي دوائر حكومية عدة، منها الدفاع المدني، وهيئة الطرق والمواصلات، ودائرة التنمية الاقتصادية، وهيئة كهرباء ومياه دبي. وقالت الشاعر، كانت الحماسة واضحة من قبل المتبرعين، الذين انتظر بعضهم ساعات عدة في انتظار موعد التبرع، واضطرت إدارة المركز إلى زيادة عدد الأسرّة التي تستقبل المتبرعين من ثماني أسرة إلى 20 سريراً.






رد مع اقتباس


