عكاظ تكشف ملامح المشروع العربي للحل السياسي
الحرب الأهلية تدق أبواب سوريا
كتب: المحرر السياسي
![]()
يشهد الوضع السوري اليوم نقطة تحول هامة.. وذلك في ظل المشاورات المكثفة التي تشهدها أروقة مجلس الأمن في ظل تدارس المشروع العربي الأوروبي المشترك الذي تقدمت به المغرب، ويدعمه أمين عام الجامعة العربية «نبيل العربي» ووزير الخارجية القطري رئيس اللجنة العربية المعنية ببحث القضية السورية «حمد بن جاسم آل ثاني» الموجودان في نيويورك الآن لعرض المشروع الذي توصل إليه العرب بعد اجتماعات مكثفة استغرقت أكثر من شهرين والذي يدعو الرئيس السوري بشار الأسد إلى تسليم السلطة لنائبه الحالي عبدالحليم خدام ومغادرة البلاد أو البقاء فيها.
ولا يتوقع أن يتوصل مجلس الأمن في المرحلة الحالية إلى أكثر من تقديم دعم سياسي للتصور العربي.. والخروج بتسوية تمنح الرئيس الأسد فترة شهرين من الآن لمغادرة السلطة بضمانات كافية.. على أن تشكل هيئة وطنية لإدارة شؤون البلاد، وكذلك تشكل وزارة وحدة وطنية من المعارضة ومن كافة القوى السياسية الفاعلة مهمتها إدارة شؤون البلاد في سوريا.. والإ عداد لإصدار دستور جديد تتم على أساسه انتخابات برلمانية يقرر فيها الشعب مستقبله وطبيعة الحكم في بلاده.. على ألا تتجاوز مدة عمل الهيئة والوزارة الانتقالية عاما واحدا.. تنتهي بقيام نظام برلماني.. يؤدي إلى انتخاب رئيس بسلطات مقننة.. وتعطى الحكومة القادمة صلاحيات كافية لإدارة المرحلة المقبلة بفعالية كافية.
.. غير أن الغموض مازال كبيرا حول إمكانية تجاوب الرئيس بشار الأسد مع هذا المشروع «السري».. وكذلك انخراط الجيش وقوى الأمن المختلفة وأجهزة الاستخبارات السورية فيه وتجاوبهم معه.. وإن كان الاحتمال الأقوى هو ازدياد حرارة المواجهة ودخول سوريا في حرب أهلية.. واضطرار مجلس الأمن إلى إعمال البند السابع في ميثاق الأمم المتحدة باستخدام القوة في النهاية، وإنهاء الوضع في اتجاه التغيير.






رد مع اقتباس
