المتهم ضبط وبحوزته المبلغ كاملا بعد تحويله إلى دراهم، تمهيدا للهروب من الدولة.
ضبط سائق سرق 7 ملايين درهم من مخدومه في دبي..
الامارات اليوم
ألقت شرطة دبي القبض على سائق من جنسية أسيوية، سرق مليوني دولار "سبعة ملايين درهم"، من مخدومه وفر هارباً دون أن يترك أثر ورائه، مستغلا مخالفته لعمله لدى غير كفيله.
وشكلت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية 63 فريق عمل لتطويق جميع منافذ الإمارة لتفادي هرب المتهم.وقال القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم، إن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بذلت جهداً كبيراً لضبط المتهم وأعوانه على الرغم من إهمال المجني عليه ومخالفته، سواء بتشغيل عامل على غير كفالته أو ترك مبلغ كبير في سيارة مع شخص لا يعرفه جيدا.
وأضاف إن فرق البحث الجنائي لم تكتف بضبط المتهمين، ولكنها عملت على استعادة المبلغ خلال ساعات من سرقته، لافتا إلى أن رجال التحريات بذلوا جهدا إضافيا، لأن من الوارد بتحويل اللصوص المبالغ التي سرقوها من دون أن يبالوا بالقبض عليهم.
وأشار إلى أن المجني عليه سحب مليوني دولار من بنك تحت عين ومراقبة سائقه، ومن ثم ترك الأموال في السيارة وغادر إلى مكان آخر، غير مدرك أن نفس السائق قد تضعف أمام بريق المبلغ، مؤكداً أن استعادة النقود يعكس النجاح الذي حققته شرطة دبي في خفض معدل الجرائم المقلقة، وتوفير قدر كبير من الأمان للتعاملات التجارية التي تتميز بها الإمارة.
فيما كشف نائب القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة، إن من المقرر اتخاذ إجراء ضد شركة صرافة حولت المبلغ المسروق من دولار إلى درهم لصالح السارق من دون الالتزام بتعليمات المصرف المركزي الذي يلزم شركات الصرافة بعدم تحويل مبالغ كبيرة قبل إبلاغ الأجهزة المختصة بذلك، وتوفير المعلومات الكافية حول مصدر المال وصاحبه، مشيرا إلى أن شركة الصرافة موجودة في إحدى الإمارات وتم إعداد تقرير بشأنها.
وأوضح إن شرطة الفجيرة تعاونت بشكل إيجابي مع شرطة دبي في عملية ضبط المتهمين الذي فروا إليها، واستعادة المبلغ المسروق كاملا، قبل أن يقوموا بالتصرف فيه، معتبراً أن هذا الإطار الذي تعمل فيه جميع مديريات الشرطة بالدولة.
وأكد أن ثمة أخطاء فادحة قادت إلى الجريمة، منها تشغيل عمال على غير كفالة رب العمل، ونقل مبلغ كبير من المال بطريقة غير آمنة وتركه عرضة للسرقة، معربا عن أمله في أن يستفيد الآخرين من الواقعة ويهتموا بهذه الأمور الوقائية.
وقال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية العميد خليل ابراهيم المنصوري، إن الواقعة بدأت قبل أسبوعين حين ورد بلاغ من أحد التجار يفيد بتعرضه للسرقة من جانب سائقه، حين سحب مبلغا كبيرا من البنك تركها في السيارة ليسرقها السائق وتحويلها إلى دراهم ربما لإبعاد الشبهة عن المبلغ الرئيس.
وأضاف أنه فور تلقي البلاغ شكلت الإدارة 63 فريق عمل، قاموا بتطويق جميع منافذ الإمارة ومن ثم تحرك عدد منها إلى الإمارات المجاورة والتنسيق من خلال غرف عمليات متنقلة في جميع أنحاء الدولة، كما أرسل ضباط إلى سلطنة عمان لرصد أي محاولة للتسلل إليها من جانب المتهم، كما خوطبت القوات المسلحة لرصد أي محاولات تسلل عبر الحدود.
وأوضح المنصوري "إن شرطة دبي تعاملت مع الواقعة بنوع من التحد رغم تعقيد القضية، فأرسلت أربعة ضباط إلى بلد المتهم لإجراء عمليات بحث وتحر ميدانية، والتأكد من أنه لم يهرب إليها بعد حتى تأكد أنه لا يزال موجودا في الدولة لتطمئن القلوب مؤقتا."
وتابع أنه من خلال البحث والتحري، توصلت فرق العمل إلى أن المتهم يختبئ في أحد المنازل المهجورة بإمارة الفجيرة، فتم استصدار إذن من النيابة العامة والتنسيق مع شرطة الفجيرة ومداهمة المنزل والقبض على المتهم وبحوزته المبلغ كاملا بعد تحويله إلى دراهم تمهيدا للهروب من الدولة.
إلى ذلك، قال نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون البحث والتحري العقيد سالم الرميثي، إن السائق سرق المبلغ بالسيارة، وتوجه إلى إمارة أبوظبي، ثم عاد إلى دبي مجددا وتركها في أحد المواقف بشارع بورسعيد، لافتا إلى أنه حاول التصرف بدهاء للفت نظر الشرطة بعيدا عنه.
وأضاف أنه من خلال استجواب المتهم أقر بأنه اختبأ في المنزل بمساعدة شخص من نفس جنسيته مقابل منحه حصة من المبلغ، لافتا إلى أنه حول المبلغ إلى دراهم حتى لا يثير الشبهات، وأحيل إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات معه فيما استدعي التاجر وأعيد إليه المبلغ وسط فرحة عارمة وتم التنبيه عليه بضرورة التصرف بحذر مجددا.







رد مع اقتباس


