الموضوع منقول من جريدة البيان للكاتبة فضيلة المعيني ، الرجاء الاطلاع و التأكد قبل الحذف.![]()
فرحة الزيادة
المصدر:
جريدة البيان
فضيلة المعيني
التاريخ: 01 فبراير 2012
لا شك في أن فرحة كبرى عاشها الموظفون الذين شملهم قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القاضي بزيادة رواتب موظفي الحكومة الاتحادية، ابتداء من السنة الجديدة، وكان يوم أول من أمس يوماً استثنائياً للكثيرين الذين حلت الزيادة برداً وسلاماً على ميزانيتهم. وبالطبع ستسهم الزيادة، التي كانت مجزية بكل المقاييس للكثيرين، في تخفيف أعباء أثقلت كاهلهم مع زيادة الأسعار والغلاء التي تشهدها الأسواق.
الفرحة التي كانت عامرة في معظم الوزارات والهيئات الاتحادية، شابها التساؤل في وزارة الصحة، فقد كان مقرراً لها أن تكون بنسبة 100 في المئة للاستشاريين والفنيين من المواطنين وغير المواطنين، ولكنها أصبحت بنسبة 200 في المئة لغير المواطنين، وهذا ما يثير التساؤل من قبل الأطباء الاستشاريين والفنيين المواطنين، وهم يتساءلون ما الذي جعل علاوة غير المواطن تفوق علاوة المواطن بنسبة 100 في المئة؟ مبررات تساؤل المواطنين عن زيادة غير المواطنين بنسبة 200 في المئة، أنها لا تحقق العدالة وتنتفي معها المساواة بين زملاء عمل بنفس الكفاءة ويؤدون نفس العمل، وإن كان هناك من ينبغي أن تكون زيادته أكبر فالواقع والمنطق ينطقان لصالح المواطن وليس غيره.
ما حدث في وزارة الصحة بشأن هذه الزيادة يجب الوقوف عنده ومراجعته، وإن كان هناك خطأ فلا بد من تصحيحه، وخاصة أن الوزير المعروف بحكمته قادر على معالجة هذا الأمر، فالفوارق في رواتب الأطباء والفنيين غير المواطنين والمواطنين أصبحت كبيرة، فضلاً عن الإحساس الذي يستشعره أبناء الوطن العاملون لدى وزارة الصحة وهم يرون الآخرين وقد ميزوا عنهم بنسبة 100 في المئة! يكفي أن نذكر هنا أن الاستشاري غير المواطن سيصبح بموجب زيادة العلاوة هذه والبدلات الأخرى المقررة له، يتقاضى راتباً يتساوى مع ما يتقاضاه المواطن على الدرجة الخاصة (أ)، فيما يبقى الاستشاري المواطن يتقاضى راتباً أقل من ذلك بكثير.
وضع سيوجد حالة من عدم الرضى بين زملاء العمل، وهو أمر يجب ألا يكون متوافراً في ظل بيئة سليمة وصحية.





رد مع اقتباس



