تأخر النطق وعدم استجابة الطفل لنداءات الأهل يتطلبان مراجعة الطبيب فوراً
عمليتان ناجحتان لزراعة القوقعة لطفلتين مواطنتين في دبي
البيان
اجرى الدكتور حسين عبد الرحمن استشاري الانف والاذن والحنجرة والمدير الطبي في مستشفى دبي بمساعدة الدكتور حسين طالب وطبيبان زائران من النمسا وايران الاسبوع الماضي عمليتان ناجحتان لزراعة القوقعة لطفلتين مواطنتين الاولى: ثلاث سنوات والثانية: ثلاث سنوات ونصف السنة، ليصل بذلك عدد عمليات زراعة القوقعة بالجراحة الميكروسكوبية التي تم اجراؤها في مستشفيات هيئة الصحة في دبي الى 12 عملية .
وقال الدكتور حسين عبد الرحمن في تصريحات خاصة لـ البيان: ان الطفلتين غادرتا المستشفى صباح امس، بعد التاكد من عدم وجود اي مضاعفات، مشيرا الى انه سيتم بعد اسبوع الى عشرة ايام ضبط جهاز القوقعة، ومن ثم ستخضعان لبرنامج إعادة التأهيل لمدة ثلاث سنوات متتالية ، لافتا الى ان جهاز القوقعة الإلكترونية يتيح للمرضى المصابين بالصمم حياة أفضل ويسمح لمستخدميها التفاعل مع أحداث الحياة اليومية مثل السمع في وجود ضوضاء في الجو المحيط بالشخص أو سماع الكلام الخافت أو الإحساس بالموسيقى وكذلك استخدام التليفون في التواصل مع الآخرين .
واوضح ان القوقعة الإلكترونية عبارة عن جهاز إلكتروني صغير مصمم لالتقاط الأصوات وفهم الكلام المحيط بالأشخاص الذين يعانون من فقد السمع الحسي العصبي، وضعف السمع لدى هؤلاء الأشخاص عادة ما يكون شديدا وهؤلاء الأشخاص لا يمكنهم الاستفادة من استخدام المعينات السمعية التقليدية، حيث إن هذه المعينات السمعية غالباً ما تكون ذات قدرة محدودة على تحسين التقاط الكلام وفهمه بالنسبة لهم ، وهذه الحال لا ترجع إلى عدم قدرة المعينات السمعية على تكبير الأصوات بالصورة المطلوبة .
وتابع: لكن السبب يرجع إلى تلف الخلايا الحسية المسؤولة عن السمع أو عدم وجودها بقوقعة الأذن ، ولذلك فإن الأصوات التي يتم تكبيرها عن طريق المعينات السمعية التقليدية لاتصل إلى مراكز الإحساس بالسمع في المخ وبالتالي فإن هؤلاء الأشخاص لا يستفيدون من هذه الأجهزة التقليدية في تحسين السمع . ومن هنا يأتي دور جهاز القوقعة الإلكترونية، حيث يعمل على تخطي الخلايا السمعية التالفة أو المفقودة بقوقعة الأذن ومن ثم إثارة العصب السمعي مباشرة.
مرض وراثي
وأشار إلى أن العامل الوراثي يعتبر السبب الرئيسي لحدوث فقدان حاسة السمع لدى الأطفال حديثي الولادة، كذلك فإن الإصابة بالحمى الشوكية قد تسبب فقدان حاسة السمع لدى الأطفال ، أما بالنسبة للبالغين فإن من أسباب فقد السمع لديهم التعرض للضوضاء أو التعرض للإصابة بفيروسات قد تصيب الأذن الداخلية وكذلك ضعف السمع الناتج عن تقدم العمر.
واوضح أن الطفل الذي يعاني من ضعف السمع يلاحظ أهله تأخره في النطق أو عدم استجابته لندائهم المتكرر له أو حاجة الطفل لرفع صوت التليفزيون بشكل غير عادي ، وفي كل هذه الحالات يجب أن يحضر الأهل طفلهم الى الطبيب المختص للكشف عليه حيث إن الاكتشاف المبكر لسبب فقدان السمع هو أول خطوات العلاج السليم لهذا الطفل ، فإذا كان سبب ضعف السمع هو وجود مشكلة بالأذن الخارجية أو الوسطى فإن علاجه يكون إما بالدواء أو الجراحة.
أما إذا كان السبب نتيجة مشكلة بالأذن الداخلية هو ما يسمى بالصمم الحسي العصبي فإن الحل الأول لمثل هذه الحالات هو استخدام معينات السمع أو ما يسمى بالسماعة . كذلك بالنسبة للمرضى البالغين المصابين بالصمم الحسي العصبي فإن المعينات السمعية هي الحل المتاح لهم للتغلب على هذه المشكلة، وفي حالة عدم جدوى المعينات السمعية في تحسين السمع بالنسبة لهؤلاء المرضى سواء كانوا أطفالاً أو بالغين فإن الحل التالي لهم هو دراسة إمكانية عمل زراعة القوقعة الإلكترونية.






رد مع اقتباس
