البيان » تواصل حملتها وتعرض قصصاً واقعية
أمهات يفقدن أبناءهن في حوادث مرورية مروعة
البيان
تواصل صحيفة "البيان" حملتها بالتعاون مع شرطة دبي وجامعة الجزيرة تحت شعار: "لا تكن ضحية الطريق ولاتكن الجاني"، حيث تعرض الصحيفة اليوم لقصص واقعية رواها ذوو ضحايا الحوادث المرورية، وسط ندم سببه الاهمال في متابعة الأبناء.
بدموع الحسرة والالم مصحوبة بالندم روت ام جاسم قصتها لـ "البيان" بعدما فقدت ام جاسم ابنيها جاسم وحمد في حادثين مروريين لتبقى الذكريات وصور ابنائها امام عينيها طوال العمر، فبسبب الحادث الثاني الذي راح ضحيته ابنها الثاني حمد اصيبت بداء السكرى وتعاني حاليا من امراض اخرى من تبعيات هذين الحادثين بطريقة جعلتها ترغب في ابداء النصيحة لكل اولياء الامور.
فرحة لم تكتمل
واكدت ام جاسم انها كانت على علم بان ابناءها الاثنين حمد وجاسم من هواة السرعة وكانت في البداية فرحة بعدما رأتهما خلف مقود السيارة لاول مرة وقد كبروا واصبحوا رجالا تفخر بهم، ولكن هذه الفرحة لم تدم طويلا، وقالت: "كان يوم وقوع الحادث المروري الاول لابني بمثابة الصدمة التي غمت حياتي واثرت على صحتي فعلى مدى اسبوع كامل حاول الاطباء انقاذ ابني من الموت ولكن محاولتهم باءت بالفشل وراح ابني من بين يدي وتعالت صرخاتي في المستشفى وسط دموع الاهل والاخوة واصدقائه".
تشير ام جاسم الى ان فرحتها بابنائها انقلبت الى حزن يلازمها طوال حياتها فأصعب ما في الكون هو فقدان الابناء فبعد ان ربتهم وكبروا لم تجدهم امامها، كانت اللحظات الاولى لقيادة ابنها الاكبر جاسم للسيارة مفعمة باندفاع الشباب والرغبة في اثبات الذات والفرحة بقيادة السيارة ، الا انه فوجئ على طريق دبي العين باحد الاشخاص يعبر الشارع ومن حرصه على تفاديه انقلبت به السيارة في عرض الطريق اكثر من مرة وكان الانقلاب على الجانب الموجود فيه فتهشم رأسه ونقل الى المستشفى بين الحياة والموت.
عدو
وتضيف ام جاسم " احتفظ حتى الان بصورة السيارة عند وقوع الحادث وكلما نظرت اليها اتذكر ما حدث لابني والعذاب الذي ألم به في الايام الاخيرة من حياته لقد كان جسده مشوها ويعاني من الالم المستمر ولم يكن بيدي ان افعل شيئا، لقد رحل ابني الاول وبقى الحادث المروري عدوا لي، خاصة بعد أن فقدت ابني الثاني في حادث مروري اخر بعد الحادث الاول بسنة ونصف فقط.
وتستطرد ام جاسم على الرغم من رؤية ابني حمد لما ألم بأخيه في الحادث المروري ووفاته الا انه لم يتعظ بالقدر الكافي، فأسوة بأصدقائه قام بتزويد سيارته لزيادة سرعتها، وكانت السيارة تصدر اصواتا مزعجة ولم اكن ادري خطورة ما قام به ابني، ولم اكن قد أفقت من الصدمة الاولى حتى جاءت الثانية بموت ابني في حادث مروري اثناء تسابقه مع اصدقائه على الطريق ورحل عني في غضون دقائق معدودة لا انساها ما حييت.
الإهمال
اما الأم فاطمة التي تعمل موظفة في احد المؤسسات الخاصة في دبي أكدت ان اهمالها في متابعة ابنها واصدقائه كان السبب الرئيسي في وفاته بهذه الطريقة البشعة في حادث مروري في الطريق بين دبي وابوظبي.
وقالت فاطمة: عملي السابق كان يتطلب مني المكوث اكثر من 12 ساعة خارج البيت خاصة وانني مطلقة واعول اسرة مكونة من 4 ابناء وابنتين وقد انصعت لالحاح ابني الاكبر بشراء سيارة له خاصة عندما عرض علي توصيل اخوته الى المدرسة كل يوم بعد خروجه من الجامعة، وبالفعل استطاع القيام بهذه المهمة بنجاح على مدى 4 اشهر،
ولكنه كان يخرج كل اسبوع مع اصدقائه الى امارة ام القيوين لممارسة سباق السيارات، وذات يوم ذهب الى ابوظبي دون علمي وفوجئت في ذات اليوم باتصال هاتفي من الشرطة تبلغني بوقوع حادث لابني وانه نقل الى المستشفى.
وتستطرد فاطمة "تركت عملي وتوجهت الى المستشفى لاجد منظرا مروعا فقد غطت الدماء جميع انحاء جسده النحيل وكسر ذراعه ورجله ولم يكن سوى جثة هامدة مغطاة بغطاء المستشفى الابيض الملطخ بالدماء وسط قلة حيلة الاطباء الذي اكدوا حدوث نزيف داخلي في المخ ادى الى وفاته بعد الحادث مباشرة.
وتؤكد فاطمة ان تلك اللحظات لا يمكن ان تنساها وانها قدمت استقالتها من عملها بعد هذا الحادث وحاليا تعمل في هيئة حكومية حتى تستطيع متابعة ابنائها بشكل مستمر، متوجهة الى كل اولياء الامور بالنصيحة قبل فوات الاوان فقد انقلبت احلامها برؤية ابنها وهو يقود الطائرة حيث كان يدرس الطيران في دبي ولكن الحلم انقلب كابوسا مروعا.







رد مع اقتباس

