حجب وطلاسم سحرية بقاع بحر الممزر تثير مخاوف واستغراب الكثير..واتصالات عديدة لمكتب الطوارئ البيئي..
البيان
العثور على طلاسم وسحر في أعماق بحر الممزر أمر أثار استغراب الكثيرين، بعد أن نشرت "البيان" قبل يومين تفاصيل القصة التي بدأت بالصدفة البحتة، فالعثور على تلك الطلاسم "والحجب" لم يكن متعمداً، بل كان القصد تنظيف قاع البحر من كل النفايات والملوثات، ضمن الحملة التي تقوم بها بلدية دبي لتنظيف مياه البحر في الإمارة.
وعندما هم البحارة لالتقاط مختلف النفايات عثروا على تلك الأكياس الصغيرة المربوطة بإحكام والتي تحوي أوراقاً صغيرة كتب عليها بعض الآيات القرآنية وجمل بلغة غير مفهومة، بالإضافة إلى ما قال عنه بعض الغواصة: إنها أدعية مترجمة من الفارسية ولغات مختلفة.وما إن نشر الخبر على صفحات "البيان" حتى بدأت الاتصالات تتوالى للاستفسار عن ماهية تلك الأوراق وما تحمله بالتحديد، وكم عددها، وأسئلة أخرى عديدة تحمل الكثير من القلق، حيث أشارت القارئة أم محمد إلى استغرابها من هذه الظاهرة، وأضافت: "مجتمعنا لا يعرف ولا يعترف بمثل تلك الأمور التي لا تمت للدين بصلة، إنها تصرفات دخيلة علينا، لم تأت إلا من الجنسيات المختلفة الموجودة التي تتبنى مثل هذه الأفعال"، فيما تساءلت متصلة أخرى بخوف وحذر شديدين ما إذا قام الغواصون بإتلاف تلك الأوراق، مؤكدةً أن تلك الأوراق لا بد من إتلافها كي يبطل مفعول السحر فيها وإن رميها لن يفي بالغرض، وسيبقى السحر معقوداً بها.
المذهل أن القصة لم تجذب انتباه الجنس الناعم فقط، أبوعبدالله قال بخوف شديد: "هل وجدتم أسماء محددة؟ هل كان السحر موجهاً لأشخاص بعينهم ومن أشخاص معروفين؟ هل اسمي موجود بينهم؟ أشعر من فترة أني مسحور، وأناشد بلدية دبي وكافة المسؤولين بمواصلة البحث في كافة المناطق ومختلف الشواطئ لاستخراج كل تلك الأعمال السيئة".
اتصالات للبلدية
من جهته أكد خالد سليطين رئيس مكتب الطوارئ البيئي في إدارة البيئة ببلدية دبي أنه تلقى العديد من الاتصالات التي تستفسر منه عن طبيعة تلك الأوراق وما احتوته، مشيراً إلى أنه طمأن الجميع بأن كل ما يتم العثور عليه يتم بالفعل إتلافه والتخلص منه.
وأضاف: "للمرة الأولى نعثر على مثل تلك الأشياء، ففي العادة تكون المخلفات زجاجات فارغة وعلب مشروبات معدنية، ونفايات مختلفة، لكن تفاجأ الجميع بالعثور على تلك الأوراق المخبأة بعناية في أكياس محكمة الإغلاق، ولم تكن في موقع واحد أو مجتمعة، بل كانت في أماكن مختلفة من قاع البحر". ودعا الجمهور لعدم التخوف من تلك الأمور، مؤكداً أن الفريق القائم على تنظيف قاع البحر أتلف كافة تلك الأوراق، وسيعمل على إتلاف كل ما من شأنه أن يسبب القلق للناس.الدكتور محمد وفيق اختصاصي الطب النفسي في دبي أكد أن خوف الناس وقلقهم أمر طبيعي وبديهي، وأن خوفهم ناتج عن ظنهم أن هذا السحر يشملهم أو أنه عمل لأجلهم.
وأوضح أنه من خلال خبرته في مجال الطب النفسي قابل حالات عدة، كانت تأتي إليه وهي مؤمنة بأن ما يعانون منه هو السحر، وأضاف: "عند شرح المريض لحالته ووصفها لي يتبين في أغلب الحالات أن لها أسباباً نفسية واضحة، ولها علاج أيضاً، ويتماثل للعلاج بعد فترة، لكن في حالات نادرة جداً، لا أجد للمريض تفسيراً أو علاجاً، وأخبره بصراحة أن علاجه ليس عندي، ولا ينكر الجميع أن العين والسحر مذكوران في القرآن، مع العلم أن لا شيء يحصل إلا بإذن الله".







رد مع اقتباس

