إبراهيم الهاشمي يحاضر حول رجال في ذاكرة الوطن

رصد أدوارهم في البناء والنهضة






طرح الشاعر إبراهيم الهاشمي عددًا لا حصر له من الأسئلة، التي تتعلق بسير الأشخاص والرجالات والمثقفين الذين كانت لهم إسهامات جلّى في الشأن الإماراتي، وصفهم الهاشمي ب (الصناع الأوائل)، وقد ضاع أثر الكثيرين منهم، باستثناء النزر اليسير الذين حظوا بالتوثيق لتاريخهم، وحتى هؤلاء القلة، فإن ما كتب عنهم يبقى قليلاً لا يفي بحقهم، ولا يرقى لمكانتهم في التاريخ الثقافي للإمارات، جاء ذلك وهو ينقب في التاريخ السياسي والثقافي والإجتماعي للدولة، في محاضرته (رجال في ذاكرة الوطن) التي عقدت مساء أمس الأول في معهد الشارقة للفنون في الشارقة ضمن منتدى الأحد الثقافي الذي تنظمه إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة والإعلام .

شهد المحاضرة أحمد أبو رحيمة مدير إدارة المسرح في الدائرة والتشكيلي والمسرحي الدكتور محمد يوسف وعدد من المثقفين .

وقدم المحاضر الشاعر محمد البريكي الذي قارب عنوان الندوة بتواشج يليق بالشجن في إشارة إلى التاريخ الإماراتي المزدان بالأعلام الذين صنعوا مجد الكلمة ودهشة الشعر وعبير الوردة التي ستظل يانعة على مر السنين .

واستعرض الهاشمي في محاضرته الكثير من الرموز، ومنهم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، رحمه الله، موثقاً لأهم إسهاماته، ومضيئاً على المراحل المختلفة في سيرته المملوءة بالعطاء والإنجاز، كما تتبع الهاشمي السيرة الرفيعة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والحكام كافة، واستمر الهاشمي في تتبع أثر وسيرة العديد من الشخصيات ومنهم المرحوم حمودة بن علي الظاهري الذي ولد في مدينة العين عام 1943 ونال دبلوم العلوم الشرطية من كلية الشرطة في دبي، وكان قد عين وزيراً للداخلية في عام 1990 .

في السياق ذاته نوه الهاشمي بعدد من رجالات القضاء والتعليم والصحة والثقافة، حيث جاء على ذكر أحمد بن خليفة بن خميس بن يعروف السويدي الذي ولد في عام ،1937 وكان قد رافق المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، في مرحلة إنشاء الاتحاد منذ اليوم الأول، وكان وزيراً لخارجية الإمارات منذ تأسيسها، وقد أعلن قيام الدولة في 2 ديسمبر/كانون الأول 1971 كوزير للخارجية حيث بقي في منصبه حتى عين مستشاراً وممثلاً شخصياً لرئيس الدولة .

في السياق ذاته جاء الهاشمي على ذكر عقيدة علي المهيري، وراشد بن محمد الشعالي خبير البحر الذي لا يجارى، وجمعة بن عبدالله الأملح الذي كان يسمى “سردال البحر” قائد سفن الغوص أو القائد إلى “الهيرات” البحرية، وقدم معلومات وافية عن محمد بن علي بوذينه أحد أجل وأعلام زمانه وأصله من تونس ودرس في مكة المكرمة ثم حل في أبوظبي واستلم القضاء فيها بعد عودة الشيخ الكندي اليماني إلى دبي، وكانت قد سميت احدى المدارس باسمه في عام 1914 واستمرت حتى عام 1930 .

وكانت محاضرة إبراهيم الهاشمي قد نوهت بأسماء ثقافية مميزة لا تزال على رأس عملها في الإمارات، ومنها الأديب محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي الذي ولد في دبي عام 1955 وأنهى دراسته في جامعة سيراكوز/الولايات المتحدة، متخصصاً في العلوم السياسية، وأيضا الأديب عبد الحميد أحمد وغيرهما .