تويتر بطل حملة العثور على يوسف بن مصبح بعد 10 أيام من اختفائه إثر تعرضه لحادث وممرض تعرف إليه مصادفة في مستشفى راشد بدبي
![]()
الإمارات اليوم:
أعلنت شرطة دبي العثور على الشاب المواطن، يوسف بن مصبح، المفقود منذ نحو 10 أيام في ظروف غامضة، مشيرة إلى أنه موجود حالياً في العناية المركزة في مستشفى راشد يتلقى العلاجين الصحي والنفسي، نتيجة تعرضه إلى حادث في وقت متأخر يوم 19 فبراير الجاري.
فيما أفاد أطباء معالجون للشاب، بأنه نقل إلى مركز الإصابات والحوادث في مستشفى راشد، في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، وتم تشخيص حالته بأنها «حرجة جداً»، لافتين إلى أن أحد الممرضين تعرف إليه حين نشرت صورته على «الانترنت».
«تويتر» بطل الحملة
كتب جمال بن مصبح، الشقيق الأكبر لـ«يوسف مصبح»، على حسابه الشخصي في «تويتر»: أخيراً، «كان موجوداً هنا طوال الوقت»، معبراً عن شعوره بعد العثور على شقيقه في العناية المركزة بمستشفى راشد بعد تسعة أيام من الإبلاغ عن اختفائه. وعبرت الصفحة الخاصة بجمال مصبح عن حالة الأسرة منذ اختفاء شقيقه يوسف، كما كانت سبباً لتعاون عدد كبير من الأشخاص الذين يعرفون الأسرة والذين لا يعرفونها، وتداولوا صوراً مختلفة ليوسف، كما نشر أحدهم صوره في مترو دبي وبعض سيارات الأجرة.
وحرص جمال على تزويد المهتمين بالواقعة بمعلومات متعلقة باختفاء شقيقه، بهدف المساعدة للعثور عليه، فذكر أن شقيقه ترك سيارته ما بين الثالثة والتاسعة مساء يوم 20 فبراير الجاري في مواقف السينما، مطالباً أي شخص وجد في هذه الفترة بإبلاغ الأسرة إذا شاهد شقيقه، مع التعهد بالحفاظ على سرية صاحب المعلومات.
وأكد أن الجهات المعنية بعملية البحث عن يوسف بذلت جهداً كبيراً، وإن كان عثر عليه أخيراً في المستشفى، فيما نفت مصادر قريبة من الأسرة عدم وجود خلافات مع يوسف أدت إلى اختفائه عن المنزل.
وانتشرت شائعات في الأيام الأخيرة حول الواقعة، ما دفع جمال بن مصبح إلى انتقاد صحف نقلت معلومات دون التوثق من صحتها، منها عودة يوسف إلى أسرته، وهو ما نفاه شقيقه كلياً، وشكر «تويتر» وكل من تعاونوا معه في حملته للبحث عن شقيقه.
وأوضح الأطباء أن الشاب أصيب بنوبة بكاء حين رأى أفراد أسرته، بعدما شعر بقلقهم عليه، مشيرين إلى أن يوسف يحتاج إلى يومين إضافيين في العناية المركزة.
وتفصيلاً، قال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، العميد خليل إبراهيم المنصوري، لـ«الإمارات اليوم»، إن بن مصبح (22 عاماً) نقل إلى المستشفى منذ ثلاثة أيام فقط في حالة غيبوبة، ولم تكن معه أي أوراق هوية، لذا لم يستدل عليه طوال تلك الفترة، على الرغم من الحملة التي أطلقتها أسرته من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.
وأضاف أن الشاب ترك سيارته من طراز «إف جي» تويوتا في أحد مواقف «مول دبي»، وغادر في سيارة أجرة، وفق إفادة أحد الحراس في المركز التجاري، لافتاً إلى أن شهوداً آخرين أفادوا بأنهم رأوه في أماكن أخرى منها منطقة «جي بي آر» في جميرا. وأكد أن أسرة الشاب، خصوصاً والده وشقيقه تصرفا بشكل حضاري وواعٍ طوال أيام اختفائه، إذ حرصا على تزويد الشرطة بالمعلومات اللازمة دون فرض أي ضغوط إضافية.
وأوضح المنصوري أن يوسف بن مصبح تعرض لحادث مروري في ظروف يتم البحث فيها حالياً، للتأكد من حالتيه الصحية والذهنية عندما اصطدم بمركبة كانت تسير في طريقها الطبيعي، مبيناً أن الحملة التي أطلقتها الأسرة من خلال «تويتر» كانت إيجابية للغاية، إذ تفاعل معها عدد كبير من الجمهور، وأرشد عدد منهم شرطة دبي إلى معلومات مهمة في الواقعة، مؤكداً أن شبكات التواصل الاجتماعي أثبتت أهمية كبيرة في تحفيز أفراد المجتمع على التعاون في القضايا الأمنية والحالات الإنسانية.
وتابع أنه بمجرد تلقي البلاغ قبل نحو تسعة أيام شكلت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية فرق بحث عملت وفق خطة أمنية متكاملة، وحصلت على إفادات عدد كبير من زملاء يوسف، وآخر من شاهدوه قبل اختفائه، لافتاً إلى أن عمليات البحث لم تقتصر على دبي فقط، بل امتدت إلى جميع إمارات الدولة، بالتنسيق مع مديريات الشرطة المختلفة.
وأضاف أن فريقاً من برنامج التواصل مع الضحية التابع لشرطة دبي، انتقل إلى منزل الأسرة للتخفيف عن أفرادها والتعامل نفسياً مع الواقعة، مشيراً إلى أن غموض واقعة الاختفاء كان سبباً في اهتمام الرأي العام بالواقعة.
وكان جمال بن مصبح، شقيق يوسف، أطلق حملة مع عدد من أفراد أسرته وأصدقاء يوسف من خلال «تويتر»، طلباً للمساعدة في الكشف عن مكان يوسف، وذلك بعد العثور على سيارته في «مول دبي»، وقال إن زاوية كاميرات المراقبة في المواقف لم تساعد كثيراً في كيفية مغادرة شقيقه وتركه السيارة.
وذكر والده في تحقيقات الشرطة أنه رأى ابنه آخر مرة يوم 19 فبراير الجاري، مستقلاً سيارته، فيما ذكر مسؤولون وزملاء له في الجامعة الأميركية أنهم شاهدوه آخر مرة قبل أربعة أيام من الإبلاغ عن اختفائه.
إلى ذلك، أفاد أطباء معالجون ليوسف، بأنه نقل إلى مركز الإصابات والحوادث في مستشفى راشد قبل أيام عدة، وكان تشخيص حالته بأنها «حرجة جداً». وذكروا أنه تم إجراء فحوص إشعة، أظهرت أنه يعاني كسوراً بليغة في منطقة الحوض والذراع، وإصابة في الدماغ، إلى جانب نزف داخلي. وبحسب الأطباء المعالجين، نقل الشاب إلى غرفة الجراحات، وأجريت له جراحة عاجلة من قبل جراحي العظام، للذراع والحوض، خرج منها إلى غرف العناية المركزة.
وتابعوا «ظل الشاب تحت جهاز التنفس الاصطناعي، يعاني فقدان وعي، حتى صباح أمس، إذ استقرت حالته، واسترد وعيه، وقرر الأطباء إزالة جهاز التنفس عنه».
ووفق التقرير الطبي، سيبقى يوسف لمدة يومين آخرين على الأقل في العناية المركزة، حتى تستقر حالته، ليتم نقله إلى غرفة إقامة تحت العلاج في المستشفى.
من جانبها، قالت رئيسة قسم إدارة حالات المرضى في المستشفى، عائشة الكندي، إن الشاب وصل المستشفى لا يحمل أي وثيقة توضح هويته، ولم يكن معه جهاز هاتف محمول، الذي يتم استخدامه عادة في التواصل مع أسرة المصاب. وأضافت أن الشاب ظل في العناية المركزة بصفة مجهول، ومصادفة شاهد الممرض المتابع له، صورة الشاب على الإنترنت، فأبلغ إدارة المستشفى بالتشابه الكبير بين الصورة والمصاب.
ولفتت الكندي إلى أنه تم استدعاء والده، الذي تعرف إليه في المستشفى.
ودخل الشاب في نوبة بكاء شديدة حين رأى أسرته، وأصابته حالة اضطراب حين رأى الحزن الشديد في عيون أهله، الذين ظلوا أياما عدة يبحثون عنه.





رد مع اقتباس



