في قرية من قرى دولة خليجية وقبل الحداثة والنفط والعمران,كان يعيش رجل متدين (مطوع) إسمه خلفان وكان له ولد عمره 18 سنة
إسمه سلطان ذو أخلاقٍ عالية وبار لوالديه,فأتفق الأب والأم على إختار زوجة لولدهم سلطان,
ووقع الإختيار على بنت الجيران إسمها حليمة لأنها بنت مؤدبة وطيبة وايضاً جميلة .
فتقدموا لطلب يد حليمة لولدهم سلطان ,فرحبوا الجيران بهم وسعدوا جداً فوافقوا,,وتمت الخطبة وسعدت العائلتين بهذه الخطبة ..
وفي يوم التالي وبينما سلطان في طريقه إلى المسجد ,صادف مرور غابش من نفس (السكة)فقال غابش:ياسلطان,, هل صحيح أنك خطبت بنت جيرانكم حليمة.
رد عليه سلطان بكل أدب قائلاً: نعم،تقدمت لحليمة فوافقوا ,ولكن لم تقل لي مبروك,,
فقال غابش وشرارة الغضب تتطاير من عينيه : بل سأقول لك ..الله يرحمك ؟؟
من أفضل لك أن تفسخ الخطبة,لأني أريد أن أتقدم لها وهي كانت في بالي ولكني تريثت قليلاً حتى تبلغ سن الـ18 وهي الآن من نصيبي فأرجو منك أن تبتعد عن طريقي.
فقال سلطان : أولاً أنت في الخمسينات من العمر وثانياً حليمة عمرها 17 سنة وهي أصغر مني بسنة ..يعني في عمر بنتك,ألا تخجل من نفسك ..
فقال غابش مهدداً : لقد جنيت على نفسك ولن تنعم بهذا الزواج,,جهزّ كفنك من الآن,,لأن أيامك معدودة ..
فأكمل سلطان طريقه إلى المسجد ..وهو يفكر في كلام وتهديد غابش له ..
وبعد أن أفرغ من الصلاة رجع إلى البيت وأخبر أباه خلفان بما جرى بينه وبين غابش وكيف أنه هدده ..
فقال والده خلفان :لا عليك يابُنيّ من كلامه,صحيح أنني سمعت من الناس أن غابش يمارس السحر والشعوذة ولكن لاتبالي ..
وعندما جاء الليل وحلّ الظلام ,مرض سلطان مرضاً شديداً وأرتفعت حرارته بسبب الحمى وأستمر مرضه حتى اليوم التالي ,وبعد صلاة الظهر توفى سلطان ,,
وحزن خلفان حزناً شديداً,,فغسلوه وكفنوه,وصلوا عليه صلاة الجنازة, وبعد أن أفرغوا من صلاة الجنازة ,وقف خلفان أمام المصلين وقال : ولدي سلطان قبل أن يموت ,طلب مني أن لايحضر مراسم دفنه أي شخص ماعدا أنا وأخوي حمدان,,
فأرجوا المعذرة ولكنها وصية المرحوم وسامحونا,,
وحمل خلفان مع أخيه حمدان الجثمان وتوجها إلى البيت معللاً أنهم سيجلبون أدوات الحفر,,وبعد عدة دقائق خرجوا من البيت وذهبوا إلى المقبرة لدفن الجثمان (أو تظاهروا بالدفن) عند شجرة الغويف التي داخل المقبرة,وبعض الناس كانت تراقب الموقف ولكن من مسافة بعيدة ومن ضمنهم غابش.
وبعد أن أتموا الدفن رجعوا إلى بيت خلفان لتلقي التعازي إلى آذان المغرب ,وبعد صلاة المغرب قال خلفان (وهو يحمل بندقية) لأخيه حمدان :خذ معك مصباح يدوي (بجلي)وحبل وأتبعني إلى المقبرة..
وذهبوا إلى المقبرة واختبئوا تحت شجرة الغويف يترقبون القادم,وبعد ساعة,حلّا غرابان أسودان عند قبر سلطان فأخذا يتلفتان إلى اليمين وإلى اليسار ثم تحولا إلى كلبين أسودين وأخذا يتلفتان إلى اليمين وإلى اليسار ثم تحولا إلى رجلين فأخذا يحفران قبر سلطان,,وفي هذه الأثناء أخذ خلفان يقرأ آية الكرسي بصوت جهوري عالي ويصوّب بندقيته ناحية الرجلين وحمدان أيضاً وجّه الإضاءة على الرجلين,واقتربا من الرجلين ,,فإذا يغابش وصديقه خميس في صدمة مما يجري حولهماو
فأخذ حمدان يلف الحبل حول غابش وخميس,وخلفان لم يقطع القراءة ثم توقف وقال لغابش :لماذا سحرت ولدي سلطان وجعلته كأنه ميت وجءت الآن لكي تحفر القبر وتخرج جثته وتأكلها مع أصدقاءك السحرة,, ولكن أبشرك أن سلطان لم يُدفن وهو موجود في البيت ولكن إذا لم تزيل عنه السحر وترجعه كما كان ,,سأخبر أهل القرية أنك قتلت ولدي بسحرك ويكون عقابك الرجم أمام المسجد ,,أنت وزميلك خميس,,
فقال غابش :حسناً حسناً,مع أنك عرفت كل خبايا خطتي , سأنفذ طلبك وأعيده كما كان ,,ولكنه تجرأ وأخذ فتاة أحلامي ,,
فقاطعه خلفان وقال: نفذ ماقلته لك,ولا تكثر في الكلام..
وفعلاً أعاد غابش الحياة إلى سطان وفرح الجميع بعودة سلطان بعد أن قاب قوسين من أن يكون (وجبة غوزي في بطن غابش)وتزوج سلطان من حليمة أنجبوا ولد أطلقوا عليه إسم ( الواضح)
وأما غابش وخميس فقد طُردا من القرية ..!!





رد مع اقتباس


خخخ