"تراث دار زايد" متحف مفتوح على التاريخ
راشد الحمادي يحول منزله في أبوظبي إلى واحة تراثية
تغطية وتصوير: علي خماس الظهوري:
عندما تدخل منزل المواطن راشد يوسف الحمادي في مدينة الشامخة بأبوظبي ، تفاجأ بما تجده في داخله من مساحة حولها إلى واحة تراثية تجمع عبق الماضي وتراثه ، لتنقلك من حضارة اليوم إلى مشهد من الماضي التي تحاطي ذكريات الآباء والأجداد وما خلفوه من تراث لم يندثر حتى اليوم ، ما دام هناك مواطنون مهتمون بتاريخ بلدهم.
الحمادي الذي أطلق على قريته التراثية في منزله اسم "تراث دار زايد" والتي تحمل بين جنبات مكانها سيرة لشخصية القائد المؤسس لهذا الاتحاد ، بناها بيديه وأشراف على بنائها كاملاً ، فكما يقول نحن أعلم بتاريخنا وتعلمنا ونشأنا في تلك الفترة من الزمن ، وتعلمنا كيف نبنيها بسواعدنا ، فيما تتوزع في أرجاء القرية تلك الأدوات التراثية التي استخدمت في الماضي ، وتركزت تلك القرية تحديداً بمظاهر الحياة البرية سواء من حيث بناء المنزل التراثي القديم الذي أنشأ منه الحمادي منزلاً على الطابع التراثي القديم ، وآخر بنظام العريش المصنوع من سعف النخل ، بل وأقام قهوة شعبية بنفس الطريقة التي كان معمولاً بها والتي ما زالت باقية في بعض المقاهي الشعبية ببعض إمارات الدولة على النمط القديم للمقاهي في أيام زمان.
وفيما يؤكد الحمادي أنه شرع في بناء قريته قبل 3 سنوات ، فإنه كان قبل عقود من الزمن يسعى لجمع تلك المقتنيات الثمينة التي جال في ربوع الوطن بحثاً عنها ليشتريها بأي ثمن خاصة تلك النادرة منها ، فيما قدم له مجموعة من زملائه بعضاً من تلك الأدوات التراثية التي عرفوا منه شغفه وتعلقه بها.
وتتوافد كثيرٌ من المدارس إلى منزل الحمادي ليطلع جيل اليوم على تاريخ عامر بالذكريات التي ما زالت تزين بيوتنا حتى اليوم ، وفيما غاب الإعلام عن تسليط الضوء على هذه التحفة الجميلة ، قمنا في "الرمس.نت" بزيارة منزل الحمادي لنظهر للجميع تلك المشاريع الجميلة التي يقوم بها أبناء الوطن ، رداً لجميل هذا الوطن المعطاء الذي حق له أن يرى أبناءه يسعون لتخليد ماضيه العريق.


































رد مع اقتباس



