زوجي ليس رومنسي كمهند واريد ان اطلقه..هذا ما قالته زوجتة بمحاكم الشارقة امام لجنة المصالحة..!!
الخليج
زوجي غير رومانسي . . أريد أن أطلقه” . بهذه الكلمات أطلقت الزوجة صرختها كأنها رشقات سريعة، ولدى سؤالها عن السبب، أجابت بكل برود: “زوجي غير رومانسي، وأريده أن يكون رومانسياً مثل مهند” .هذه الحالة واحدة من القضايا التي جرى تحويلها من المحكمة الشرعية بالشارقة، إلى لجنة التوفيق والمصالحة التابعة لمراكز التنمية الأسرية والإرشاد الأسري في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة التي تشير إلى الشرخ الكبير الذي بدأ يزداد في العلاقات الزوجية والأسرية، وبات من الضروري الالتفات إليها والعمل على دراسة ماهية أسبابها، ومن ثم وضع الحلول في أقرب وقت ممكن، كي لا تتحول الى ظاهرة اجتماعية، مدمرة لكيان الأسرة .
المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، بتوجيهات من حرم صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة الجلس الأعلى لشؤون الأسرة، طلب من الاختصاصيات القانونيات والنفسيات والاجتماعيات العاملات في الإدارة العامة لمراكز التنمية الأسرية، التواجد في المحكمة الشرعية بالشارقة، وبعدها جرى تخصيص مكتب لتسوية الخلافات ما بين الأزواج، وللمشكلات الأسرية، وبعدها بفترة قليلة، تم إبرام اتفاقية بين المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، ممثلاً بالإدارة العامة لمراكز التنمية الأسرية والإرشاد الأسري ومحكمة الشارقة الشرعية، في أواخر عام ،2011 على تحويل أية قضية ذات طابع زوجي أسري إلى المجلس، حيث خصصت أماكن ومكاتب لهذا الغرض .
وقالت هنادي راشد مسؤولة الشؤون القانونية في الإرشاد الأسري، إنه بموجبها تستطيع الزوجة والزوج عدم الذهاب إلى المحكمة، بتوجيه من سالم الحوسني رئيس المحكمة الشرعية الذي فضّل أن تكون اللقاءات والمقابلات في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بعد تخيير الشخص .
وأضافت: جاء هذا القرار للتخفيف من حدة المشكلة الزوجية والأسرية بين الطرفين، وكي يكون وقعها خفيفاً على الزوج إذا ما رفعت زوجته دعوى عليه، ولسبب آخر ألا وهو أن معظم المصلحين يكونون عادة من الرجال ومتدينين ومتمسكين بالجانب الشرعي والديني، في حين أننا في المجلس ومراكز التنمية الأسرية نتعامل مع المشكلات الزوجية بطريقة مختلفة مرنة إلى حد ما . ويكون المكان أقل حدة من المحكمة في أجواء خاصة غير مكشوفة للكثير من الناس والجمهور مثل المحكمة .
وأشارت هنادي راشد إلى أنه جرى اطلاق تسمية لجنة التوفيق والمصالحة من الإدارة، حيث نعمل على الإصلاح ما بين الطرفين كي لا يقع الطلاق بين الأزواج .وبالتالي هناك 3 محاور نضطلع بها كتخصصات وهي الجانب التربوي، الذي يعنى بالأبناء والمراهقين ومشكلاتهم والجانب النفسي الذي يعنى بتنظيم جلسات تفريغ وإرشاد نفسي، وأخيراً الجانب القانوني، ويعنى بالتوعية والتعريف بالحقوق والواجبات لكل من الطرفين . لاحظنا وخاصة في هذا الجانب مستوى عالياً من الجهل بالحقوق من الجنسين، خاصة من المرأة، مهما كان مستوى تعليمهم وشهاداتهم فهناك جهل بقانون الأحوال الشخصية .
وكشفت أن 4 حالات خلع حدثت العام الماضي من المواطنات، والسبب الأبرز هو الخيانة الزوجية عن طريق الإنترنت، وإقامة علاقات مع أطراف أخرى، إلى أن تتطور وتصل إلى إرسال المبالغ المادية .ومن الأسباب أيضاً اتكالية الزوج على معاش الزوجة وعدم تحمل مسؤوليته .والأمر الأبرز هو أن حالات الخيانة من قبل الزوجة بدأت تزداد، وهو أمر جديد لم يألفه المجتمع الإماراتي بعد أن كان المتعارف عليه أن الخيانة من قبل الزوج فقط، كما تقول مسؤولة الشؤون القانونية، والسبب الرئيسي هو مشاهدة المسلسلات التركية المدبلجة التي تعرض طوال الوقت على الشاشات، والتعرف إلى أنماط جديدة من العلاقات والمصطلحات، وغيرها من العلاقات الغريبة على مجتمعنا، فإحداهن جاءت تطلب الخلع من زوجها بحجة أنه غير رومانسي مثل مهند، وتريد أن تبحث عن بديل، وحتى الخادمات تأثرن بالمسلسلات ويشردن هنا وهناك .
ما يهدد المجتمع الإماراتي هو غياب الحوار بين الطرفين من جهة، وبين الآباء والأبناء، من جهة أخرى، ففي إحدى الحالات قامت فتاة بقطع شرايين يدها، وبالحديث معها تبين أنها تريد لفت نظر والديها إلى أنها موجودة .طفل صغير قص شعره للأسباب نفسها، فهو يريد الحديث مع أمه، ولكنها مشغولة “بالرمس على البي البي” أو “التشات” وغيرهما، و”ليست فاضية له”، ناهيك عن أن الحوار بين الأزواج أصبح ضئيلاً بسبب الاهتمامات الخاصة لكل واحد منهما، والبعيدة عن اهتمامات الآخر.







رد مع اقتباس



