أولياء الأمور يطالبون بملاحقة مروجيها
انتشار ظاهرة تعاطي المواد المحظورة بين طلبة أم القيوين
الاتحاد
انتشرت في الآونة الأخيرة، وبشكل ملحوظ، ظاهرة تعاطي بعض الطلبة في أم القيوين مواد محظورة، مثل «البان» و«السوباري» و«تشيني كيني»، ما استدعى تدخل الجهات المعنية في الإمارة، للقضاء على تلك الظاهرة، وحماية الطلبة من الانجراف وراء السلوكيات الخاطئة، والوقوع في آفة المخدرات مستقبلاً.
وأكدت إدارة منطقة أم القيوين التعليمية، أنه تم توجيه إدارات المدارس لمراقبة الحرم المدرسي بشكل مستمر، من أجل رصد بعض الظواهر والسلوكيات الخاطئة والضارة للطلبة، والقضاء عليها، وذلك حرصاً على مصلحة الطلبة، وغرس القيم النبيلة، والأخلاق السامية في نفوسهم، وتوعيتهم صحياً حول سلبيات تناول المواد المحظورة، وممارسة التدخين.
وشهدت الإمارة في الفترة الماضية قيام بعض الأشخاص باستغلال الأطفال في عملية ترويج المواد المحظورة في المدارس، وعرضها للبيع على أنها حلويات، غير مبالين بخطورتها على صحة الإنسان، وذلك بهدف جني المال.
وكانت شرطة أم القيوين قد كشفت خلال الفترة الماضية عن وقوع 18 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين 6 و11 عاماً، ضحية لتعاطي المواد المحظورة والضارة بالصحة، حيث تتابع الشرطة المجتمعية حالاتهم مع أولياء أمورهم، من أجل المحافظة على سلامتهم، وإبعادهم عن تلك المواد السامة.
وطالبت شرطة أم القيوين أولياء الأمور بضرورة مراقبة أبنائهم في المدارس والأحياء السكنية والأماكن العامة، والتأكد من عدم تناول المواد الضارة، خصوصاً مادة «سوباري» التي يتناولها الأطفال في سن السادسة، وتمهد إلى تجربة «تشيني كيني» أو «البان».
وكثفت دائرة التنمية الاقتصادية في الإمارة، بالتعاون مع الجهات الأخرى، حملات التفتيش على المحال التجارية، التي أسفرت عن مخالفة 3 محال، وتغريمها مبالغ مالية، وتحذيرها من الإغلاق في حال الاستمرار في بيع المواد المحظورة.
وطالب أولياء أمور في أم القيوين الجهات المختصة بضرورة ملاحقة الأشخاص الذين يقومون بترويج المواد المحظورة بين فئة الأطفال والشباب، وفرض عقوبة مشددة عليهم، نظراً لما تسببه من أمراض معدية، وأحياناً تجربة تعاطي المخدرات.
وأكد المواطنون أن الظاهرة تحتاج إلى قانون صارم للقضاء عليها، والحد من انتشارها بين فئة الطلبة، مؤكدين أن تعاون الأسر وإدارات المدارس مع الشرطة يساهم في المحافظة على الأبناء من الانجراف خلف تلك السلوكيات الخاطئة.
وقال المواطن خلفان محمد من أم القيوين، إن ظاهرة تعاطي المواد المحظورة انتشرت بين الطلبة بمختلف أعمارهم، لافتاً إلى أن هذه المواد الضارة بصحة الجسم، تؤدي إلى الإصابة بأمراض معدية، وتقود أحياناً إلى الإدمان على المخدرات من خلال التجربة الأولى التي ينجرف خلفها بعض الشباب في سن المراهقة.
وأشار إلى أن تعاطي المواد المحظورة يؤثر سلباً على مستوى الطالب في المدرسة، ويضعف من تحصيله الدراسي، كما أن السكوت عنها سيؤدي إلى انتشارها في الأحياء السكنية والأماكن العامة، مطالباً الجهات المختصة بملاحقة مروجيها ومعاقبتهم للقضاء على الظاهرة والحفاظ على سلامة الطلاب.
وقال المواطن حميد سالم من أم القيوين، إن منع انجراف الطلبة وراء تعاطي المواد المحظورة يقع على عاتق على الأسرة، ومن ثم الجهات الأخرى، حيث لابد لولي الأمر من مراقبة ابنه ومتابعته بشكل مستمر داخل المدرسة وخارجها، كما أن وجود أشخاص يروجون لتلك المواد يحمل الجهات المعنية مسؤولية ملاحقتهم ومعاقبتهم.
وأضاف أن عدد متعاطي المواد المحظورة في تزايد مستمر، نظراً لعدم وجود قانون صارم يعاقب ويمنع من يقوم بتصنيع وترويج تلك المواد الضارة، لافتاً إلى أن هناك أشخاصاً يقومون بترويجها من أجل جني المال، غير مبالين بخطورتها على صحة الأطفال والشباب.
وأشار إلى أن بعض الجهات الرقابية في الإمارة تعتبر أن هذه المواد لا تشكل خطراً كبيراً على صحة الإنسان، بسبب عدم إدراجها ضمن قائمة المواد المخدرة، مشيراً إلى أن تأثيرها السلبي الواضح على نفسية متعاطيها وانعزاله عن المجتمع وضعف مستوى التحصيل لديه في حالة كونه طالباً. وقال المواطن يوسف سلطان، من أم القيوين، إن تناول الطالب للمواد المحظورة يؤدي إلى فقدانه التركيز خلال اليوم الدراسي، ويؤثر في تحصيله العلمي، فضلاً عن أنه يساهم في تهيئته لتعاطي المواد المخدرة.
وأضاف أن هناك أشخاصاً يشجعون الأطفال على بيع تلك المواد في المدارس، على أنها حلوى، مطالباً الجهات المختصة في الإمارة بوقفة جادة للقضاء على تلك الظاهرة، وملاحقة مروجيها، وفرض عقوبة صارمة، للحفاظ على سلامة وصحة الأبناء.
جهود مشتركة للقضاء على الظاهرة
أكدت الشيخة آمنة بنت علي المعلا، مديرة منطقة أم القيوين التعليمية، أن هناك تعاوناً مشتركاً بين المنطقة والشرطة المجتمعية ومنطقة أم القيوين الطبية والبلدية والدائرة الاقتصادية وغرفة التجارة والصناعة، لتوعية الطلبة وأولياء الأمور وأفراد المجتمع بخطورة تناول هذه الآفات الضارة بصحة الجسم، وما تسببه من تدمير للنشء مستقبلاً.
وأشارت إلى تركيب كاميرات مراقبة في المدارس للمساعدة على ضبط السلوك التربوي الخاطئ في المجتمع المدرسي، مشيرة إلى أن إدارة المنطقة لم تأل جهداً في التعاون مع مختلف الجهات ذات الصلة للقضاء على هذه الظاهرة.
وأضافت الشيخة آمنة المعلا، أن التعاون مع الجهات الأخرى يأتي من أجل القضاء على هذه الظاهرة، والحد من انتشارها، وذلك حرصاً من إدارة المنطقة على بناء جيل مثقف يتمتع بالصحة النفسية والعقلية لخدمة هذا الوطن.






رد مع اقتباس

