«المقاهي الثقافية» جديد أيام الشارقة التراثية
30 فعالية من بينها برنامج فكري وأروقة عربية وأسواق شعبية
* الإمارات اليــوم
بحزمة متنوعة من الفعاليات والنشاطات التراثية والثقافية، ينطلق مهرجان أيام الشارقة التراثية غداً، في منطقة الشارقة القديمة، ويستمر من 4 إلى 20 أبريل الجاري، ضمن برامج إدارة التراث التابعة لدائرة الثقافة والاعلام في الشارقة. والجديد في الدورة العاشرة للأيام إدخال الجانب الثقافي ضمن تلك الفعاليات، منها البرنامج الفكري والمقاهي الثقافية والأروقة التراثية العربية، إضافة إلى الأسواق الشعبية.
وفي المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مقر دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، أكد رئيس الدائرة، عبدالله العويس، أهمية الأيام التراثية في تعزيز الهوية الثقافية، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بمفردات التراث.
وقال مدير التراث والشؤون الثقافية، المنسق العام للأيام التراثية، عبدالعزيز عبدالرحمن المسلم، إن «الأيام التراثية في دورتها العاشرة تنطلق بفعاليات متنوعة تغطي سبع مناطق ضمن إمارة الشارقة، منها الذيد والمليحة والمدام وكلباء، إضافة إلى دبا الحصن والحمرية والشارقة، إذ تم تقسيم الفعاليات لتشمل النشاطات التراثية والثقافية والفكرية، إضافة إلى الترفيهية».
وأوضح أن الفعاليات التراثية البالغ عددها 30 فعالية، تتضمن عروضا للفنون الشعبية، واستعراضا للخيول، وعروضا شعبية لعدد من الفنون والتقاليد التراثية. كما يضم جناح إدارة التراث المخصص لعرض اصدارات الإدارة، حصاد التراث وانشطة وبرامج تراثية، إضافة إلى مجلس الضيافة الخاص بزوار المهرجان، فيما تقام ضمن جناح مركز الحرف الإماراتية ورش عمل في صناعة الدمى والسفافة والعطور والبخور وصناعة التلي وتدوير البيئة. ولا يخلو أي ركن في المهرجان من العروض التراثية الحية، منها زفة العروس وعرض للأدوات التقليدية لزينة المرأة الإماراتية، فضلاً عن المسابقات التراثية ضمن برنامج الكلمات القديمة والأمثال الشعبية والألغاز والأشعار، كما تقام ألعاب شعبية للبنات، ودورات تدريبية لتعليم الطبخ الشعبي الإماراتي.
صناعة «السفافة»
هي إحدى الأشـغال اليدوية التي تشتهر بعملها النساء، إذ يتم نسج خوص النخيـل، بعد تنظيفه وصباغته بألوان مختلفة، ثم نقـعه بعد ذلك في الماء لتليينـه وتسهيل جدله.
وتقوم النساء في الإمارات، وفي دول الخليج الأخرى، بجدل الخوص وتشبيكه مع بعضه البعض، ويشـذب بقص الزوائد منها لتصبـح «سُـفة» جاهزة لتصنيع العديد من الأدوات كالسلال والمهفات (المراوح اليدوية) والمِـشَبّ (غطاء الطعام) والحصـير، وغيرهـا من الأدوات.
البيئات الإماراتية
يركز برنامج الأيام في دورتها العاشرة، على البيئات الإماراتية الأربع، منها الساحلية وتضم فعاليات مثل حرف ومهن ساحلية، وعروض الفنون الشعبية الخاصة بسكان الساحل، وفقرات غناء النهام، وركن الأسماك، وعرض نماذج السفن التقليدية، أما فعاليات البيئة الزراعية فتتضمن عروضا لحرف ومهن زراعية وسوق المنتجات، ومعرض المصنوعات السعفية وطرق الري القديمة «اليازرة».
أما البيئة الجبلية فقد تم تجسيد حي لحياة سكان المناطق الجبلية، وعرض تفاصيلها من خلال الحرف الخاصة بتلك المناطق والفنون الشعبية وعادات وتقاليد أهالي الجبال، كما يتم تقديم حياة البيئة البدوية ضمن قافلة البدو والعزف على الربابة، وركن قهوة وضيافة البدو والمأكولات البدوية. وأكد المسلم أن «البرنامج الفكري ينقسم إلى قسمين، الأول يتضمن الندوات التي تقدم أفضل الممارسات في إدارة التراث الثقافي وجمع وتدوين التاريخ الشفوي، إضافة إلى تأصيل التراث الشعبي لدى الطفل، وتخصيص ندوة دولية حول القلاع البرتغالية في الجزيرة العربية، علاوة على مهرجانات الفنون الشعبية، تجاربها وتطويرها، أما القسم الثاني من البرنامج الفكري فيتضمن المقاهي الثقافية، منها مقهى الحصن والبارجيل.
وتابع أن «الأيام» تخصص 100 محل لتنظيم ثلاث أسواق تراثية، هي السوق الشعبية بمعدل 40 محلا مخصصا لبيع منتجات ومقتنيات تراثية إماراتية، وسوق الرواد بواقع 20 محلا وتهدف إلى تشجيع وتطوير الأعمال المتعلقة بالمشروعات الصغيرة للمواطنين، أما سوق «أول فال» فخصص لها 40 محلاً لدعم ابتكارات الشباب المواطنين، من خلال توفير منافذ تسويقية مجانية لهم، وأكشاك بيع مؤقتة، إذ يقوم مواطنون ومواطنات بعرض منتجاتهم الخاصة للبيع. ولأن المأكولات الشعبية اصبحت اساسية في المهرجانات التراثية، علاوة على انتشار عدد من المطاعم والمطابخ الشعبية، فإن أيام الشارقة التراثية خصصت نحو 15 محلا لركن «درب الطيبات»، الذي يعد مطبخاً شعبياً تعكف فيه مجموعة من الطباخات المواطنات على إعداد أشهر الأطباق الشعبية في عرض حي أمام الزوار. وتحظى أنواع الخبز التقليدي والأكلات التقليدية المعروفة في الإمارات، إضافة إلى المشروبات الساخنة، وتحديداً القهوة العربية، بإقبال كبير من الزوار.
قلب الشارقة
قال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة والاستثمار والتطوير (شروق)، أحمد عبيد القصير، إن «قلب الشارقة يعد باكورة مشروعات الهيئة، ويتألف من عمليات تطويرية تستمر لخمس مراحل، يتم خلالها الحفاظ على الطابع التراثي للمشروع وضمان تطوير المنازل القديمة بتحويلها إلى فنادق ومطاعم ومعارض فنية وأسواق، مع الالتزام بالطابع التاريخي المحلي للشارقة».
ولفــت إلى أن «المشـــروع يركز على الأماكن التاريخية والمتاحف، وتحديث المنازل القديمـــة إلى منازل جديدة من خلال ترميمها واعادة بناء القديم منها، مع الاحتفاظ بالطابـــع التقليدي للمنازل، منها منزل المدفع ومنزل الشامسي، إضافة إلى بناء عدد من الفنــادق والمرافق السياحية والخدمات والمـرافق المصاحبة للمشروع، ضمن الإطار العام لتوجهات الإمارة في الحفاظ على الطابع التاريخي الوطني للشارقة».
وتتحـول المنطقة التراثية إلى منطقة سياحية دون المساس بالجوانب التراثية والمباني القديمة التي يتم المحافظة عليها، كونــها الأســـاس ضمن خطة التطوير في المنطقة. وفي مراحل التطوير ستتم إزالة المباني ضمــن شارع البنوك، إذ لن يتم اخلاؤهــا في الوقت الحالي، لكن بعد انتـــهاء وانقضاء العمر الافتراضي للمبنى الذي يقــدر بنحو 35 عاماً، فيما سيـتم تحويل أحــد المجالس في المنطقة، وتحديـــداً مجلس النابودة، إلى مركز استفسار وإعلام بالتزامن مع انطلاق أيام الشارقة التراثية.








رد مع اقتباس