تغري ضحاياها بالهروب وتجبرهن على ممارسة الدعارة
امرأة تدير عصابة تتاجر في الخادمات
الامارات اليوم
ضبطت شرطة دبي، عصابة تديرها خادمة سابقة تمارس جرائم الاتجار في البشر من خلال خداع الخادمات، وإقناعهن بالهروب من المنازل التي يعملن فيها، ومن ثم تجبرهن على ممارسة الدعارة.
وقال مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، العميد خليل ابراهيم المنصوري، إن هذه العصابة مارست جرائمها بشكل نمطي، إذ إن جميع أفرادها عبارة عن خدم وعمال مخالفين استهواهم الكسب السريع، وحاجة الخادمات الى الراتب المغري، مشيراً إلى أن فريق العمل في القضية عمل بتأن حتى أسقط العصابة متلبسة باحتجازها ضحايا من الخادمات.
وأوضح أن «العصابة تتكون من أربعة متهمين وتتزعمها امرأة آسيوية تلقي حبالها حول ضحيتها حتى تقنعها بالهروب من منزل مخدومها، مقابل عمل جيد براتب مغرٍ، ومن ثم ترسل سائق أجرة لنقلها إلى وكر العصابة، حيث يتم احتجازها وإجبارها على ممارسة البغاء».
وقال مدير إدارة مكافحة الجريمة المنظمة، العقيد عبدالرحيم محمد بن شفيع، إن القضية بدأت حين ورد بلاغ من مواطنة أفادت فيه بأنها فوجئت باتصال هاتفي من خادمتها الآسيوية التي هربت من منزلها من دون أيّ مقدمات، أو سبب واضح، أكدت فيه أنها محتجزة في أحد المنازل القديمة في منطقة ديرة، وأن شخصاً آسيوياً يجبرها على ممارسة الدعارة.
وتابع شفيع أن بلاغاً مماثلاً ورد من ضابط شرطة في دبي، في اليوم التالي مباشرة، أكد فيه أن خادمته الآسيوية الهاربة اتصلت به كذلك، وأبلغته أنها محتجزة، واستخدمت رقم الهاتف الذي اتصلت منه الخادمة الأولى نفسه.
وأوضح شفيع أن بلاغ الضابط أكد أن هناك عصابة تعمل بشكل منظم، وتستهدف الخادمات، لافتا إلى تكليف فريق عمل بالبحث والتحري وجمع الاستدلالات، وتحديد مكان حجز الخادمتين.
وتابع أن فريق العمل تعقب الاتصالات الهاتفية وتوصل إلى مكانها، وهو منزل قديم يتكون من غرف عدة، ويسكن فيه عزاب وعائلات في إحدى مناطق ديرة، مشيرا إلى أن رجال المباحث راقبوا المنزل جيدا، ثم استصدروا إذناً من النيابة العامة، ودهموه، وحرروا الضحايا، وقبضوا على المتهمين.
وأشار شفيع إلى أن المرأة التي كانت تدير التنظيم كانت تعمل في البداية، وهربت من بيت كفيلها، واستهوتها الجريمة طلباً للمنفعة المالية، وكانت تتولى مهمة اصطياد الضحايا وإغرائهن براتب مغرٍ وعمل مناسب.
ولفت إلى أن زعيمة العصابة أنكرت إجبار الضحايا على ممارسة الدعارة أو تحريضهن على الهروب من منازل مخدوميهن، واعترفت بأنها على علاقة غرامية مع أحد المتهمين.
إلى ذلك، قال رئيس قسم مكافحة الاتجار، الرائد وسام الدراي، إن الضحايا كن محتجزات داخل غرفة يحرسها أحد المتهمين، ولم يكن مسموحاً لهن الخروج نهائياً. وكان الرجل يجلب الزبائن من الخارج ويتسلم المبالغ، ثم يسلم الضحية للزبون ويستعيدها بعد الانتهاء منها.
وأضاف أن المتهم الذي كان يتولى الحراسة، أفاد بأنه اضطر الى هذا العمل حتى يستطيع الوفاء بدينه لمتهم آخر، ولم يكن يخطط منذ قدومه إلى الدولة لممارسة جريمة الاتجار في البشر.
وأكد الدراي أن العملية احتاجت تخطيطاً جيدا من رجال المباحث لضبط المتهمين متلبسين بجريمتهم، لافتاً إلى أن جمع الاستدلالات استلزم الانتقال إلى إمارة أخرى، وتتبّع المتهمين هناك.







رد مع اقتباس


