بقلم : فيصل محمد
يُحكى فيما يُحكى من قصص و حكايات , كانت تُروى في قديم الزمان للصبيان والبنات , أن رجلا ً يُسمى "عُمير" أحب إمرأة بشدة , فتزوجها بعد أن بادلته الحب بحب أكبر و أعظم منه , ثم قـدّر لهما العيش بفرح وسعادة وكان حبهما لبعضهما البعض يكبر كل يوم و بزيادة , حتى شاءت الصدف , أن حدث بينهما خلاف كبير, و سوء فهمٍ عسير , فكان لابد من الفراق , إجتنابا ً لـ (صدعة الراس) و الشقاق !!
ثم أن المرأة تزوجت برجل آخر , فأكرمها , و على كل نساءه الأخريات , قدمّهـا .. وبينما ذات يوم ٍ وبعد أن فرغ الجميع من العشاء , وجاء وقت الإستلقاء , إذ بالمرأة ترفع يديها إلى السماء , وهي تردد : الحمدلله على نعمه , اللهم أطل بعمر "عُمير" .....! فما كان من زوجها والذي سمعها وهي تدعوا بهذا الدعاء إلا أن طلقها من حينه , وهو يقول ( تاكل عند الريل , وتندعي لمطلقها ) ....!
أقول قولي هذا , بعد أن قرأت مقالاً في إحدى الصحف العربية , والتي لاهم لها إلا تشويه سمعة الإمارات وكل من يعيش على أرض الإمارات ! المقال كان يتحدث عن أن شعب الإمارات يتعرض هذه الأيام لأقسى أنواع الظلم والقهر والتنكيل على يد حكومة بلاده التي تراقبه في كل شاردة وواردة بل حتى في دورات المياه – كرمكم الله !
ليست المرة الأولى , ولن تكون الأخيرة التي نقرأ بها مثل هذه النوعية من المقالات والتي تفوح منها رائحة الحقد والكره الذي يملأ صدور البعض , كما أنه لايحزننا فعلاً وجود مثل هذه النوعية من العقول في وطننا العربي , فهي مؤشر طيب على وجود الغيرة (الخبيثة أحياناً) من دولة الإمارات العربية المتحدة وما وصلت إليه من مستوى عالٍ من الأمن والأمان والإستقرار السياسي , الإجتماعي و أخيرا ً الإقتصادي, لكن ما يحزننا فعلاً نحن كمواطنين وجود أشخاص بيننا من المفترض بهم أن يكونوا قدوة حسنة لغيرهم من المواطنين , إلا أن إنتماءاتهم و تحزبهم وإرتباطهم بالخارج جعل منهم ألعوبة و دمى يتم تحريكها متى ما أرادوا الضغط على دولة الإمارات , بل أن العاقل يحتار ويتعجب من الأسباب التي تدفع بهؤلاء لإثارة الفتن داخل المجتمع في ظل ما نشهده من توترات و عداوات إقليمية سببها والمحرك الأول لها ملالي الشيطان القابعين في طهران .
أليس الأجدر والأولى بمن نصّبوا أنفسهم دعاة ومخلّصين للوطن من الفساد , أن يلتفوا حول قيادتهم وحكومتهم في ظل هذه الظروف الراهنة , وفي ظل هذه الهجمة الشرسة والعدوانية من ملالي طهران على دولة الإمارات ؟ أم أنهم رأوا ووجدوا بها الفرصة السانحة لكي ينقضوا على الكراسي والتي لطالما أنكروا السعي خلفها , ثم تراهم ينقضون عهودهم و مواثيقهم , وما مصر ببعيدة عنكم , يا أولي الألباب !!
لماذا أصبحت عقولهم للإيجار , يسكن بها كل من يريد الإساءة لدولتنا وقيادتنا ومكتسباتنا ؟
لماذا الإصرار على تشويه سمعة الإمارات في الداخل و الخارج , والإرتباط بمنظمات وجهات لاتنوي الخير أبدا ً للإمارات ؟
ماهي الأسباب التي تدفع بمثل هؤلاء لإثارة القلاقل والأقاويل حول الإمارات ؟ بل من المستفيد من كل هذا؟ أترى آذانهم لم تسمع وأعينهم لم تقرأ ما صرح به كبار المسؤوليين من أن العملية السياسية في الدولة تسير بسلاسة , وأن الصلاحيات التي لطالما نادوا بها للمجلس الوطني سيتم الأخذ بها و إقرارها ولكن بالتدريج وبمنهج مدروس ؟
نسأل الله تعالى أن يسبغ على وطننا هذا الأمن والأمان , وعلى سائر بلاد المسلمين وأن يحفظ قيادتنا و يحفظنا من كل شر ومكروه , اللهم من أراد ببلادنا سوء فأشغله بنفسه , وأجعل تدبيره في تدميره يارب العالمين .
دمتم بخير





رد مع اقتباس



