شقيق «الهريش» يتعرف إليه بعد نشر قصته في «الإمارات اليوم»
الامارات اليوم
قالت دار رعاية المسنين إنها تنتظر من شرطة الشارقة تزويدها بأي معلومات جديدة تخصّ «الهريش»، بعدما تمكن شخص يمني يعيش في مدينة تعز، اسمه ناصر محمد علي الهريش من التعرف إليه، إثر نشر قصته في «الإمارات اليوم» أخيراً.
وكانت الدار تسلمت «الهريش»، وهو رجل ستينيّ، من الشرطة، قبل أكثر من ثلاثة أشهر، في انتظار تحديد هويته، ولايزال يقيم فيها.
وقال شخص في اتصال هاتفي مع الصحيفة، إن اسمه ناصر محمد علي الهريش، وإنه تعرف إلى شقيقه، أحمد الهريش، بعد قراءة قصته فيها.
وشرح أن أحد أبنائه قرأ قصة عمّه على الموقع الالكتروني للصحيفة، وأبلغه بالأمر، مضيفاً أنه فرح كثيراً لأنه لم يسمع أخباره منذ أكثر من عام، إذ كان آخر لقاء بينهما في تعزّ، في يناير العام الماضي.
وقال ناصر إن الصورة والاسم المنشورين يخصان شقيقه فعلاً، مضيفاً «نحن أربعة أشقاء وسبع شقيقات، وأحمد هو شقيقنا الأكبر، وقد غادر اليمن منذ نحو 35 عاماً كي يدرس الاقتصاد وإدارة الأعمال في لندن، ومنذ ذلك الوقت وهو يتنقل بين بريطانيا وتايلاند واليمن، متابعاً أنه غير متزوج، وأنه يحمل الجنسية البريطانية فعلاً».
وأضاف «لا نعلم كيف وصل إلى الإمارات. لكننا عرفناه من خلال مشاهدتنا للصورة المنشورة في جريدتكم، ونحن لا نعرف لماذا لم يكن جواز سفره معه، لكن لدينا صورة عن بطاقة شخصية يمينة له».
واستغرب عدم التواصل مع السفارة البريطانية في الإمارات للتعرف إليه، مؤكداً أنه سيفعل كل ما في وسعه لاستعادة شقيقه.
من جانبها، أكدت دار رعاية المسنين انها مازالت تنتظر تفاصيل ومعلومات من شرطة الشارقة تتعلق بالهريش، وكيفية دخوله البلاد، ومتى، وماذا كان يفعل.
وتابعت أنها تواصلت مع شقيقه، وطلبت منه إرسال أي وثائق تساعد على تحديد هويته، فأرسل إليها صورة عن بطاقة أحوال شخصية يمنية له، كما تواصلت مع شرطة الشارقة للتأكد من المعلومات الواردة في البطاقة، لكنها لم تتلق رداً بعد.
وقالت إنها سترتب لقاء بين الشقيقين في حال عدم وجود معوقات أو عقبات أمنية تحول دون ذلك، مشيرة إلى استعدادها تسليمه إلى ذويه في حال التأكد من هويته، والاطمئنان إلى وضعه الأمني، من خلال الشرطة.
وقال مصدر في شرطة الشارقة، إن «مركز الحيرة تسلم (الهريش) بعدما عثر عليه قبل ما يزيد على ثلاثة أشهر في إحدى مناطق الشارقة، وعلى الرغم من محاولات الحديث معه والتحقق من هويته، فقد ظل مجهولاً، ولم نستطع الحصول على أيّ معلومة، ونظراً لعدم وجود بلاغ أو شكوى ضده، تم تسليمه إلى دار الخدمات الاجتماعية من أجل متابعة حالته ورعايته».
وكانت الدار قد أجرت له فحوصا طبية ونفسية واجتماعية فور تسلمه، وتأكدت من أنه لا يعاني أي مشكلات صحية أو نفسية أو ذهنية، لكنه غير معروف الهوية والجنسية.
ووفقاً لرئيس قسم الشؤون التنفيذية بالوكالة في دار رعاية المسنين في الشارقة، شريفة عبدالله آل علي، فقد قال «الهريش» إن اسمه هو احمد محمد علي الهريش، وإنه بريطاني، وقد عاش في لندن نحو 30 عاماً. وأعرب عن رغبته في العودة إليها، لكنه لا يملك جواز سفر.
وقالت آل علي لـ «الإمارات اليوم» إن «الهريش لايزال يرفض التحدث بغير الإنجليزية، وليس لديه أي مشكلة صحية أو نفسية أو ذهنية، ولا يريد شيئاً سوى الذهاب إلى لندن، ولا يتكلم إلا بذلك، وعبثاً حاولنا ونحاول معه أن يفصح عما في داخله، وأن يتكلم عن هويته، وجنسيته، أو أهله وأقاربه، أو أية معلومة تدل بطريقة أو بأخرى على هويته، لكنه كان يكتفي بالقول إنه يريد جواز سفر للذهاب إلى لندن». موضحة أنه «لايزال مجهول الهوية بالنسبة لنا، لكننا نتعامل معه إنسانياً، على أمل ان نجد من يتعرف إليه، أو يساعد على الكشف عن هويته». وأكدت استمرار الدار في سعيها لدمجه مع بقية النزلاء، مضيفة أنه يتفاعل بشكل جيد، خصوصاً في الحفلات والفعاليات التي ننظمها لهم، أو خلال بعض البرامج الترفيهية، لكنه يتردد على الإدارة باستمرار، ولا يقول إلا عبارة واحدة، هي «أريد جواز سفر للذهاب إلى لندن».
وقال أحمد الهريش لـ «الإمارات اليوم» خلال زيارتها له في دار رعاية المسنين، أنه يريد جواز سفر كي يتمكن من الذهاب إلى لندن، لمقابلة إخوانه الذين تركوا مدينة تعز اليمنية ويعيشون هناك منذ زمن طويل، مضيفاً أنه ليس متزوجاً، وأن أصوله تعود إلى مدينة تعز، لكنه بريطاني.







رد مع اقتباس


